
طوال تاريخ جماعة الإخوان منذ تأسيسها على يد المرشد الأول حسن البنا عام 1928 لا تملك سوى الشعارات الدينية المطاطة وادعاء المظلومية الزائفة والروايات الكاذبة والتحالفات المشبوهة والمريبة داخليا وخارجيا.
اقرأ أيضا: علي جمعة: طريق النور واحد .. أما الظلمات طرق كثيرة تتشعّب وتتعدّد
تبرر الجماعة والتنظيم الدولي في معاداة السلطة الوطنية استخدام وتوظيف كافة الوسائل والأدوات غير المشروعة من أجل الوصول الى السلطة والحكم والعداء السافر عملا بالمبدأ الميكافيللي” الغاية تبرر الوسيلة” حتى لوكان بالكذب البين وتزييف الحقائق والتشويه والتحريض على العنف والإرهاب دون وازع أو رادع ديني أو أخلاقي، وفي حالة الفشل في المواجهة تلجأ الى ادعاء “المظلومية” الكاذبة وهو ما نتابعه هذه الأيام بمناسبة مرور 13 عاما على فض اعتصام رابعة المسلح في الإعلام والمنصات الإلكترونية المضللة للإخوان.
الجماعة طوال تاريخها لا تعترف بالفشل استعلاءا واستكبارا وعزة بالإثم، وتتفادى قياداتها على الدوام مواجهة السؤال الذي طالما لاحقها وطاردها في أزماتها المتعددة، وصداماتها المتكررة أو ” المحن” التي تمر بها سواء في المحنة الأولى بمقتل حسن البنا أو في المحنة الثانية بالصدام مع ثورة يوليو وزعيمها في 1954 ثم المحنة الثالثة في ثورة 30 يونيو 2013 والمحنة الحالية التي أعلنت فيها الولايات المتحدة الأميركية حرب ” تجفيف منابع الأموال” للجماعة وتنظيمها الدولي.
اقرأ أيضا: زيادة جديدة في أسعار جبنة رودس في الأسواق بنحو جنيهين للعبوة (مستند) -جريدة المال
لا تجرؤ الجماعة على مواجهة الحقيقة والسؤال ” لماذا فشل الاخوان في تجربة السياسة والحكم “..؟!
فشلوا لأنهم سعوا الى السلطة من أجل التمكين الإخواني والسيطرة على مؤسسات الدولة دون مشروع ورؤية وفلسفة للحكم والادارة السياسية والاقتصادية..
فشلوا لأنهم تبنوا فكر المكر والخداع مع القوى السياسية والحزبية المشاركة معهم في مؤتمر ” فيرمونت ” الشهير”، فقد وعدوا تلك القوى بالمشاركة لا بـ”المغالبة” . وبعد الاستيلاء على الحكم تتخلى عن الوعود وتطبق مبدأ المغالبة مع منهج “الأخونة مصر”، والإعداد لمشروع وهمي و” فنكوش” عرف باسم “النهضة”، الذي أُعده مهندس الجماعة وعقلها المفكر خيرت الشاطر ولم يكن إلا عبارة عن مجموعة أفكار وآراء مشتتة بعيدة عن الواقع.
فشلوا لأنهم لم يمتلكوا أية خطة واضحة قادرة على مواجهة الأزمات المتفاقمة للخدمات الأساسية للشعب المصري في الطاقة والكهرباء ورغيف العيش..
فشلوا لأنهم قرروا – بغباء سياسي يحسدون عليه-الانفراد بالحكم والسلطة والصدام مع كافة مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية مثل القضاء والشرطة والاعلام والمثقفين والأزهر والكنيسة، أدى ذلك الى اصطفاف تلك المؤسسات ومعها الشعب ضد الجماعة وممثلها في الحكم.
فشلوا لأنهم قدموا أنفسهم كوكلاء حصريين للاسلام وأنهم جاءوا لتعليم أصول الدين الصحيح للشعب المصري، وأحاطوا الجماعة بالحلفاء من التنظيمات الارهابية والمتشددة التي آثارت الفتنة الطائفية والمذهبية في المجتمع.
فشلوا لأنهم لم يقدموا البدائل لمعالجة الأزمات الاقتصادية والتحديات المالية وتدهور العملة والخدمات، ووصلت البلاد الى شفا الافلاس . وآثرت الجماعة وانشغلت بالأخونة والتمكين على حساب الأمن القومي والاستقرار الوطني والسلامة الاجتماعية
فشلوا لأنهم حاولوا الصدام مع المؤسسة العسكرية ولم يتعلموا أو يستفيدوا من درس الماضي عندما وقع الصدام بين الجماعة وثورة يوليو وكانت النتيجة حل الجماعة والتخلص من قياداتها وسجن عدد كبير من المنتمين اليها وازاحتهم من المشهد السياسي.
فشلوا لأنهم جماعة ” بائسة وفقيرة ” في الكوادر والكفاءات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الدينية القادرة على ادارة شئون الحكم وفق خطط واضحة.
فشلوا لأنهم آثروا خيار العنف والارهاب والمواجهة مع الشعب بعد السقوط أمام الارادة الشعبية في ثورة 30 يونيو بدلا عن المراجعة والاعتراف بالفشل في ادارة حكم مصر. فجاءت 30 يونيو أبلغ رد على حكم الجماعة..
