“أكسيوس” يكشف تفاصيل القناة السرية بين إدارة ترامب والحرس الثوري الإيراني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تكشف تفاصيل جديدة عن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن حجم الغموض الذي أحاط بجهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، إذ لم تكن الإدارة الأمريكية واثقة من أن المفاوضين الإيرانيين الرسميين يملكون القرار النهائي أو يتحدثون باسم الجهات صاحبة النفوذ الفعلي داخل طهران.

اقرأ أيضا: قرارات حكومية جديدة.. تنظيم الآبار والأسواق وتعيينات وإحالات على التقاعد

ودفع هذا القلق البيت الأبيض إلى البحث عن قناة اتصال غير معلنة مع قيادة الحرس الثوري، في محاولة للتأكد من موقفها الحقيقي من المفاوضات وما إذا كانت مستعدة لدعم أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وفي هذا السياق، كشف تقرير حصري نشره موقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعت إلى فتح قناة سرية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، بسبب عدم يقينها من أن المفاوضين الإيرانيين الرسميين يتحدثون فعلا باسم قيادة الحرس الثوري ويمتلكون سلطة إبرام اتفاق ينهي الحرب.

اظهار أخبار متعلقة

وبحسب الموقع، واجه المفاوضون الأمريكيون الساعون إلى إبرام اتفاق ينهي الحرب، في منتصف أيار/ مايو الماضي، معضلة تمثلت في عدم معرفة ما إذا كان المفاوضون الإيرانيون الرسميون، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، يملكون بالفعل سلطة إبرام الاتفاق، أم أن الحرس الثوري الإيراني يهمشهم ويتحكم في القرار.

وأمام هذا الغموض، أدرك البيت الأبيض، وفق “أكسيوس”، حاجته إلى قناة سرية للتواصل مع قيادة الحرس الثوري، ووقع اختياره على رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، لما يمتلكه من ميزة نادرة تتمثل في كونه محل ثقة لدى قيادات الولايات المتحدة والحرس الثوري.

وأكد الموقع أن هذه الواقعة، التي سرد ثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على حيثياتها تفاصيلها، تكشف حجم المعضلة التي تواجه واشنطن خلال التفاوض مع دولة لا تعلم على وجه اليقين من يمسك بزمام الأمور فيها.

غابارد تتواصل مع بارزاني

ونقل “أكسيوس” عن المصادر أن مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية حينئذ، تولسي غابارد، اتصلت ببارزاني في أيار/ مايو.

ووفق مصدرين مطلعين مباشرة على المكالمة، أبلغت غابارد بارزاني أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه قادر على المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي.

ويتمتع بارزاني، بحسب مصادر “أكسيوس”، بعلاقات تساعده على أداء هذا الدور؛ فقد عاش خلال الحرب الإيرانية العراقية في إيران، ودرس في جامعة طهران، ويتحدث الفارسية بطلاقة، كما تربطه علاقات شخصية بعدد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم قيادات بارزة في الحرس الثوري.

رسالة إلى الحرس الثوري

وأوضحت غابارد لبارزاني أن البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي وقيادة الحرس الثوري يوافقون على ما يتفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أم أن لديهم أفكاراً أو مطالب أخرى، مشيرة إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لاستجلاء موقفه.

وبعد ذلك، وافق بارزاني على طلب غابارد، وتواصل مع معارفه في الحرس الثوري، موضحاً أن لديه رسالة من إدارة ترامب.

اقرأ أيضا: أيقظ دبا قطبيا من نومه.. فدفع ثمن فضوله غاليا | منوعات

اظهار أخبار متعلقة

وفي المقابل، وافق الإيرانيون على التواصل، وفي 14 أيار/ مايو وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملاً هاتفاً مشفراً لتأمين المكالمة.

تأكيد دعم المفاوضين

ومن خلال هذه القناة السرية التي قادها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أكد وحيدي أنه يدعم المفاوضين الإيرانيين بالكامل، مشيراً إلى أن موقف الحرس الثوري يفضل حل الأزمة عبر المفاوضات، وفق تقرير “أكسيوس”.

وعقب تلقي إدارة ترامب هذا الرد الإيجابي من وحيدي، قدمت مقترحاً آخر يطلب من بارزاني استضافة محادثات سرية ومباشرة بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل.

لكن هذا اللقاء لم يتبلور في نهاية المطاف، فعلى الرغم من أن الإيرانيين لم يرفضوا الفكرة، فإنهم اعتذروا بسبب مخاوف أمنية، إذ اعتقدوا أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك عدداً كبيراً من الأصول في كردستان العراق، وقد تحاول اغتيالهم هناك أو أثناء سفرهم.

اقرأ أيضا: 687 مستثمرا أجنبيا حصلوا على الجنسية الأردنية في 5 أعوام…

‫0 تعليق