صعدت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في تعاملات الأحد، رغم استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي وتعثر محادثات السلام، بالتزامن مع عدم عودة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، في وقت واصلت فيه أسعار الخام ارتفاعها بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
اقرأ أيضا: ضبط 4 عاطلين بعد مشاجرة بالأسلحة البيضاء والألعاب النارية في الإسكندرية
ووفق «رويترز»، ارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.9% إلى مستوى 10920 نقطة، مدعومًا بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث صعد سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.5%، فيما ارتفع سهم شركة أرامكو السعودية بنحو 1%.
النفط يواصل الصعود
جاء ارتفاع أسواق الخليج بالتزامن مع صعود أسعار النفط، إذ أغلقت عقود خام برنت، يوم الجمعة، عند 88.52 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.45 دولار، أو 1.67%، مع استمرار المخاوف من تأثير الحرب على تدفقات الخام وحركة الناقلات عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتراقب الأسواق الخليجية من كثب تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًّا إستراتيجيًّا تمر عبره كميات كبيرة من تجارة النفط العالمية، في حين لا تزال حركة ناقلات النفط عبر المضيق أقل من مستوياتها المعتادة.
تأتي مكاسب الأسهم الخليجية رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في محادثات السلام المتعلقة بالحرب، ما يُبقي الأسواق أمام احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة التجارة.
كانت إيران قد دعت الولايات المتحدة، السبت، إلى الاعتراف بالهزيمة، في حين وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بأنها “شريرة جدًّا”، محذرًا الأمريكيين من استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب.
وتضيف هذه التصريحات مزيدًا من الضبابية إلى مستقبل المفاوضات، بينما تُواصل الأسواق تقييم انعكاسات الحرب على أسعار الطاقة والتجارة وحركة الشحن بالمنطقة.
قطر تواصل الصعود بدعم القطاع المصرفي
وفي قطر، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2% إلى 10045 نقطة، بدعم من صعود سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في منطقة الخليج، بنسبة 1.5%.
ويعكس أداء القطاع المصرفي استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية ذات الوزن الكبير في مؤشرات الأسواق الخليجية، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة.
مصر تتفوق على أسواق الخليج
وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 1.1% إلى 55855 نقطة، متفوقًا على معظم الأسواق الخليجية خلال جلسة الأحد.
وقاد سهم المصرية للاتصالات المكاسب، بعدما ارتفع بنسبة 3.6%، مواصلًا صعوده للجلسة الثانية على التوالي عقب الارتفاع القوي الذي سجله في الجلسة السابقة، بدعم من القفزة التي حققتها الشركة في أرباحها الفصلية.
يأتي أداء السوق المصرية في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية التي أظهرت تحسنًا في نتائج الأعمال، بالتزامن مع تحركات إيجابية في عدد من القطاعات الرئيسية.
اقرأ أيضا: الزمالك يتعادل مع مودرن سبورت 2-2 في ختام ودياته استعدادًا للموسم الجديد
أداء متباين في أسواق الخليج
وفي باقي أسواق المنطقة، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.3% إلى 7,535 نقطة، بينما استقر مؤشر الكويت عند 9295 نقطة دون تغيير يُذكر.
في المقابل، تراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.1% إلى 1952 نقطة، في أداء يعكس استمرار التباين بين الأسواق الخليجية في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية.
كما شهدت السوق السعودية تحركات لافتة في بعض الأسهم الفردية، إذ قفز سهم شركة تهامة للإعلان والعلاقات العامة والتسويق بنسبة 7.3%، بعدما أعلن مجلس الإدارة إنهاء عقد الرئيس التنفيذي حسين مسعود الدوسري، وتعيين شاكر أحمد صالح الصالح رئيسًا تنفيذيًّا جديدًا.
وتظل تحركات أسواق الأسهم الخليجية مرتبطة، بدرجة كبيرة، بمسار أسعار النفط وتطورات الحرب ومصير الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب أي إشارات جديدة بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتُوفر أسعار النفط المرتفعة دعمًا لأسهم شركات الطاقة والاقتصادات الخليجية، لكنها، في الوقت نفسه، تزيد الضغوط على تكاليف النقل والتجارة وتُبقي مخاطر التضخم والطاقة حاضرة في حسابات المستثمرين.
وفي ظل استمرار تعثر المفاوضات وعدم عودة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بالكامل، يرجح أن تظل الأسواق الإقليمية شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة، بينما يواصل المستثمرون الموازنة بين الدعم الذي توفره أسعار النفط المرتفعة والمخاطر الناتجة عن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
اقرأ أيضا: تنسيق الجامعات الخاصة 2026.. الطب 81% والأسنان 77% والهندسة 67%
