أكدت شركة ميرسك للشحن ” أنه مع دخول سلاسل التوريد الأوروبية موسم ذروة الشحن المعتاد، يتجه التركيز نحو إدارة المخزون وتخطيط الطاقة الاستيعابية استعدادًا لفصل الخريف ونهاية العام.
اقرأ أيضا: مش قصدي اتحرش بيها.. تفاصيل أقوال المتهم بالتحرش بالمخرجة التونسية مريم فرجاني داخل أسانسير
وذكرت عبر تقرير لها، اطلعت عليه ” المال” أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط تحسّن بالفعل، إلا أن الشركة لا تزال تعمل بحذر نظراً لصعوبة التنبؤ بالوضع الجيوسياسي.
وأوضحت الشركة الدنماركية التي تحتل المركز الثاني في نقل الحاويات عالميا، أن الوضع في الشرق الأوسط يُعدّ عاملاً رئيسياً في ظروف السوق الصعبة التي تدفع إلى فرض رسوم إضافية على خدمات النقل واللوجستيات.
وذهب التقرير إلى أنه لتعزيز الشفافية، أطلقت شركة ميرسك صفحة معلومات مخصصة لرسوم الشحن الجزئي (LCL)، لتوفير مصدر واحد للعملاء للاطلاع على أحدث الرسوم وتواريخ سريانها.
على صعيد الموانئ الرئيسية، في أوربا أشارت ” ميرسك ” إلى أن ميناء روتردام لا يزال يواجه اضطرابات بسبب درجات الحرارة المرتفعة للغاية (أكثر من 30 درجة مئوية) مما اضطر إلى إغلاق بعض البوابات في جميع أنحاء المحطة، حيث تشير التوقعات اليومية إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة بشكل متقطع مع اقتراب نهاية فصل الصيف، لذا نصحت ” ميرسك ” بمتابعة تحديثات السفن والمحطة عن كثب، وإضافة هامش أمان إضافي في خطط الاستلام والتسليم، وترتيب وسائل النقل في أقرب وقت ممكن لتقليل تأثير أي قيود تشغيلية مفاجئة.
وأشارت إلى أن ميناء روتردام يشهد في الوقت نفسه زيادة كبيرة في أحجام واردات المنتجات المبردة قبل بدء موسم حظر الاتحاد الأوروبي استيراد أنواع معينة من اللحوم من البرازيلي والذي يدخل حيز التنفيذ في 3 سبتمبر المقبل.
ومع قيام المستوردين بتقديم شحناتهم، من المتوقع حدوث ضغط إضافي على عمليات تداول وتفتيش الحاويات المبردة، مع الإبلاغ عن فترات انتظار أطول لدى سلطات الأغذية والمنتجات الاستهلاكية الهولندية.
كما أنه لدعم العملاء وضمان استمرارية تدفق الشحنات، تم تأمين سعة إضافية لمحطات الشحن المبردة في ميناء روتردام طوال شهر أغسطس، مما يوفر طاقة استيعابية لزيادة كبيرة في أحجام الشحنات المبردة على خطوط النقل التي تربط أوروبا بأمريكا الجنوبية.
فيما ينبغي على العملاء الذين يشحنون بضائع مبردة عبر روتردام التخطيط لاحتمالية حدوث تأخيرات في عمليات التفتيش والمناولة اللاحقة، مع التأكد من جاهزية الوثائق وترتيبات النقل البري قبل وصول الشحنة لتقليل أي اضطرابات.
وأشارت ” ميرسك ” إلى أنه في جميع محطات الشحن بشمال أوروبا، يُطلب من العملاء ترتيب استلام حاويات الاستيراد على وجه السرعة لتجنب الازدحام غير الضروري، خاصة مع استمرار التحديات المتعلقة بالاستلام في الوقت المناسب للبضائع الخطرة، وتؤدي عمليات الاستلام المتأخرة إلى زيادة خطر تفريغها قسراً في محطات بديلة.
وبإمكان شركة ميرسك دعم عملائها من خلال المساعدة في تحسين الشفافية عبر شبكات الموردين، مما يتيح فهمًا أوضح لممارسات التوريد وتحديد المجالات التي قد تنطوي على مخاطر محتملة للعمل القسري.
في سياق متصل، يتعين على الشركات التي تتعامل تجارياً مع الاتحاد الأوروبي الاستعداد للائحة التغليف ونفايات التغليف (PPWR)، التي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 12 أغسطس 2026، والتي تُقدّم إطاراً موحداً للتغليف في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأشارت ” ميرسك ” إلى أن اللائحة تُركّز بشكل أكبر على الامتثال لمعايير التغليف، والوثائق، وإمكانية إعادة التدوير، ومسؤوليات المُنتِج، موضحة أهمية مراجعة مواصفات التغليف، وجاهزية الموردين، ووثائق الامتثال لضمان استمرار حركة المنتجات بحريا داخل سوق الاتحاد الأوروبي.
كما أنه في يوليو الماضي نشرت المفوضية الأوروبية إرشادات محدّثة بشأن لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR)، حيث نقّحت قائمة المنتجات المشمولة باللائحة وقدّمت أدوات جديدة لدعم الامتثال.
وقد تم استبعاد العديد من المنتجات من نطاق اللائحة، بما في ذلك الجلود والإطارات المُجدّدة وبعض منتجات المطاط، بينما ستُضاف القهوة سريعة الذوبان ومشتقات مختارة من زيت النخيل وألسنة الماشية المُجمّدة اعتبارًا من ديسمبر2027.
اقرأ أيضا: المصري يحسم التعاقد مع الإريتري علي سليمان لمدة 4 مواسم – الأسبوع
وأكدت ” ميرسك ” إلى أنه ينبغي على الشركات التي تستورد أو تتاجر بمنتجات مرتبطة بسلع أساسية مثل القهوة وزيت النخيل والكاكاو وفول الصويا والماشية والمطاط والخشب، استغلال الأشهر القادمة للتحقق من صحة معلومات الموردين، وتعزيز عمليات التتبع، وضمان تطبيق إجراءات العناية الواجبة قبل دخول اللائحة حيز التنفيذ.
وفي مجال الشحن الجوي، استمرت أحجام الواردات الأوروبية في التوسع في شهر مايو، بينما ظلت أحجام الصادرات في انخفاض – مما يعكس بيئة طلب أكثر حذرًا في أجزاء من قطاع التصنيع.
في الوقت نفسه، أدى تطبيق قواعد جمركية جديدة للاتحاد الأوروبي على الواردات منخفضة القيمة إلى إعادة تشكيل حركة الشحن، فمنذ إلغاء الحد الأدنى للإعفاء الجمركي البالغ 150 يورو ، انخفضت واردات الشحن الجوي منخفضة القيمة إلى أوروبا بنسبة 33% تقريبًا على أساس سنوي، مما يعزز التحول الأوسع نطاقًا من أحجام الشحن المدفوعة بالتجارة الإلكترونية إلى قطاعات الشحن ذات القيمة الأعلى.
وأوضحت ” ميرسك ” أنه ينبغي على العملاء مراجعة تأثير قواعد الجمارك الجديدة للتجارة الإلكترونية على استراتيجيات المخزون والتوزيع، لا سيما في حال كانت السلع منخفضة القيمة تشكل جزءًا من سلسلة التوريد.
كما يُنصح الشركات التي تنقل التكنولوجيا والتجزئة وغيرها من المنتجات عالية القيمة بمشاركة توقعاتها مبكرًا، وتأمين سعة الشحنات الحيوية مسبقًا، والحفاظ على مرونة خيارات التوجيه، وسيكون التخطيط الاستباقي بالغ الأهمية مع انتقال السوق إلى فصل الخريف واستعداد الشركات لتلبية الطلب في نهاية العام.
وذكرت ” ميرسك ” أنها تتجه في المغرب إلى حلول النقل البري لتخفيف الازدحام في ميناء الدار البيضاء، وذلك بتوفير خدمة قطارات عالية التردد تربط الميناء بمدينة طنجة، وتتبنى الشركة رؤية تجعل من طنجة البوابة الرئيسية إلى المغرب عبر شبكة ميرسك البحرية العالمية، قبل أن يتم النقل إلى الدار البيضاء عبر خدمات قطارات سريعة وموثوقة، مما يوفر للعملاء الموثوقية والمرونة والكفاءة.
كما أنه في أماكن أخرى، ستشهد شبكة السكك الحديدية الإيطالية سلسلة من التحسينات على البنية التحتية خلال صيف 2026، مما سيؤدي إلى انخفاض مؤقت في الطاقة الاستيعابية واحتمال حدوث اضطرابات في ممرات الشحن الرئيسية، لذا، يُنصح العملاء الذين ينقلون البضائع من وإلى إيطاليا أو عبرها بمراجعة خطط النقل، وتخصيص وقت احتياطي إضافي للتنقلات الداخلية، والتواصل المستمر مع شركاء الخدمات اللوجستية لتقليل تأثير قيود السكك الحديدية.
اقرأ أيضا: وفاة زوجة الفنان حسن عيد
