اهتزت الأرض تحت أقدام سكانها في إندونيسيا، في زلزال قوي بلغ 7.7 درجات على مقياس ريختر، بما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصاً وإصابة العشرات، فيما لم يجد الآلاف بداً من الفرار نحو مناطق أكثر أماناً، بينما أعربت دولة الإمارات عن تضامنها وصادق تعازيها ومواساتها لإندونيسيا وذوي الضحايا في المصاب.
وقال مسؤولون إن 38 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم إثر زلزال بلغت قوته 7.7 درجات وعشرات من الهزات الارتدادية التي ضربت السواحل الشرقية لإندونيسيا، اليوم، بينما سارعت فرق الإنقاذ للوصول إلى المناطق الأقرب إلى مركز الزلزال. وبلغ ارتفاع أمواج مد بحري «تسونامي» أقل من متر واحد في مناطق عدة بعد الهزات التي وقعت في وقت مبكر من الصباح. وجرى رفع تحذير تسونامي بعد حوالي 3 ساعات من وقوع الزلزال. وأفاد رئيس الوكالة الوطنية للتخفيف من آثار الكوارث، سوهاريانتو، في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون، أنه وحتى الساعة 15.00 بالتوقيت المحلي بلغ العدد المسجل 38 وفاة ومصابين اثنين بجروح خطيرة و11 بإصابات طفيفة، مشيراً إلى أن 2000 شخص فروا إلى مناطق أكثر أمناً. ولفت سوهاريانتو، إلى أن سكاناً لا يزالون عالقين في مبان عدة في المناطق المتضررة من الزلزال، وإن هناك تقارير عن انهيارات أرضية أغلقت طرقاً عدة.
كما ذكرت الوكالة الوطنية للتخفيف من آثار الكوارث، أن السلطات أجلت نحو 2000 شخص من ناجيكيو ووردت تقارير عن أضرار لحقت بعدد من المنازل والمستودعات والمنشآت الحكومية. وأضافت أن السلطات أبلغت أيضاً عن اختناقات مرورية وانقطاعات للكهرباء أثرت على أجزاء من المنطقة. وأوضحت الوكالة، أن هزات قوية شعر بها السكان في أنحاء إقليمي نوسا تينجارا الشرقي ونوسا تينجارا الغربي وأجزاء من جنوب سولاويزي، وإن السكان في مناطق عدة أفادوا أن الاهتزازات استمرت نحو دقيقة واحدة، مضيفة: «شعر معظم الناس بالهزة وهرعوا إلى خارج منازلهم».
اقرأ أيضا: جلاوي يصل إلى قالمة ويُعاين أشغال محطة المسافرين ببودروة – النهار أونلاين
انهيارات وإجلاء
وأوضح حاكم إقليم نوسا تينجارا الشرقي، إيمانويل ميلكياديس لاكا لينا، أن 5 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم بسبب انهيار الأنقاض عليهم في أثناء نومهم. وأظهر مقطع مصور على فيسبوك، تم التثبت من تصويره عند ميناء في ماوميري، أجزاءً من مبنى تنهار وسط الغبار والأنقاض، بينما كان الناس يصرخون ويركضون في الشارع. وأظهرت لقطات بثتها قناة «كومباس تي في»، إجلاء المرضى من مستشفى في منطقة إندي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي، فيما أفاد موقع «كومباس دوت كوم»، بوقوع انهيار أرضي واحد على الأقل. وشاهد صحفيون سكاناً من شمال جزيرة فلوريس يسارعون إلى الابتعاد عن الشواطئ خشية من حصول موجات مدّ بحري، فيما انهارت أجزاء كاملة من واجهات بعض المنازل.
زلزال ثانٍ
وسجلت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية، الزلزال الأول في الساعة 04.58 صباحاً على عمق 15 كيلومتراً، وتلته هزات ارتدادية عدة. وقالت الوكالة إن المنطقة نفسها تعرضت في عام 1992 لزلزال بلغت قوته 7.5 درجات تسبب في دمار واسع النطاق آنذاك. بدوره، قال مركز الإنذار الأسترالي من أمواج تسونامي، إن الزلزال البحري لا ينذر بحدوث أمواج تسونامي على البر الرئيسي لأستراليا أو جزرها أو أراضيها.
وبعد ساعات من الزلزال الأول، ضرب آخر قوته 6.9 درجات جزيرة سومطرة في غرب إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. ويقع مركز الزلزال في بيماتانغسيانتار على بعد حوالي 126 كيلومتراً جنوب شرق عاصمة الجزيرة ميدان، فيما لم يصدر أي تحذير من حدوث تسونامي.
تضامن
وأعربت دولة الإمارات، عن تضامنها مع جمهورية إندونيسيا، إثر الزلزال الذي ضرب البلاد، وأسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات، إلى جانب أضرار مادية جسيمة. وأعربت وزارة الخارجية، في بيان، عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي وذوي الضحايا، وإلى جمهورية إندونيسيا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.