مطرانية الإسماعيلية ومؤسسة “منارة” تفتحان ملف قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

برعاية ومشاركة نيافة الأنبا بولا شفيق، مطران الإسماعيلية وتوابعها للأقباط الكاثوليك، وفي إطار التعاون الاستراتيجي بين مكتب التنمية الإيبارشي (IDDO) ومؤسسة “منارة”، عُقدت جلسة حوارية موسعة لمناقشة التطورات والتعديلات التشريعية الخاصة بمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر.

اقرأ أيضا: من 8 محطات رئيسية.. انطلاق 4 رحلات يومية لقطارات «تحيا مصر» بقلب شمال سيناء

وقد اكتسبت الجلسة زخماً رسمياً ومؤسسياً بحضور الأستاذ مجدي نجيب، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسماعيلية بشخصه، والأستاذة لبنى زكي، مقرر المجلس القومي للمرأة بالمحافظة، مما يعكس تضافر جهود الكنيسة مع أجهزة الدولة التنفيذية والمجتمعية لفتح مساحات للحوار حول القضايا التي تمس استقرار الأسرة المصرية وحقوق أفرادها.

استُهلت الفعاليات بتقديم تأصيل شامل لتاريخ نشأة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر وتطور إطاره التشريعي، بما يضع المشاركين في قلب السياق التاريخي للتعديلات المطروحة حالياً. كما تناولت الجلسة آليات الاعتراف القانوني بالطوائف المسيحية، موضحةً التشابك بين القواعد المُنظمة للأحوال الشخصية لكل طائفة ودورها في المشاركة في صياغة ومناقشة التشريعات ذات الصلة.

 واستضافت الجلسة نخبة من المتحدثات اللواتي تناولن الملف من زوايا متباينة:

الزاوية التشريعية: قدمتها الأستاذة وئام قاسم، المحامية بالاستئناف، والتي فككت الجوانب القانونية والتشريعية المعقدة للتعديلات المطروحة بأسلوب مبسط.

الزاوية المجتمعية: طرحتها الأستاذة تينا حامد، المصممة البصرية والناشطة النسوية، حيث سلطت الضوء على الأبعاد الاجتماعية والنفسية للقانون، وتأثيره المباشر على الديناميكيات الداخلية للأسرة.

والزاوية الإعلامية: استعرضتها الأستاذة مريانا سامي، الصحفية المستقلة المتخصصة في شؤون الأحوال الشخصية للمسيحيين، ناقلةً خبرتها الميدانية في رصد هذه القضايا، ومبرزةً دور الإعلام في تشكيل الوعي العام.
حوار مجتمعي مفتوح انتقلت الجلسة بعد ذلك إلى استعراض تفصيلي لأبرز التعديلات التشريعية المقترحة في مشروع القانون الموحد، ما مهد الطريق لنقاش مفتوح وتفاعلي مع الحضور. وقد ركزت المداخلات على التساؤلات الواقعية المتعلقة بتأثير هذه النصوص القانونية على واقع الأسر والحقوق المترتبة عليها.

اقرأ أيضا: خلافات سابقة تنتهي بجريمة قتل.. عامل ينهي حياة شاب بطعنة نافذة في البحيرة

وشدد المشاركون، في ظل التواجد الرسمي لممثلي قطاعات التضامن والمرأة، على ضرورة سد الفجوة المعرفية ورفع الوعي القانوني لدى المواطنين، مؤكدين أن إتاحة المعلومات الدقيقة هي حجر الزاوية لتمكين الأفراد من فهم حقوقهم والتزاماتهم.

 اختُتمت الجلسة بالتأكيد المشترك على أهمية استمرار الحوار والتوعية، وضرورة تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والدينية لفتح مساحات آمنة للنقاش.

وتأتي هذه الفعالية كخطوة عملية تعكس التزام مكتب التنمية الإيبارشي (IDDO) بدعم الوعي المجتمعي، والمساهمة في بناء حوار قائم على المعرفة والمشاركة الفعالة في صميم القضايا التي تمس حياة الأفراد والمجتمع.

اقرأ أيضا: جامعة الأقصر تعلن بدء التقدم لبرامج الدراسات العليا 2026

‫0 تعليق