لماذا وقَّعت جورجينا اتفاقية فصل الممتلكات مع رونالدو؟.. السر في ثروته الضخمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


لماذا وقَّعت جورجينا اتفاقية فصل الممتلكات مع رونالدو؟.. السر في ثروته الضخمة

اقرأ أيضا: منذ عامين.. ضبط عاطل ظهر في حالة عدم اتزان بأحد الشوارع إثر تعاطيه المخدرات

حينما يتعلق الأمر بواحد من أثرى الرياضيين في تاريخ الكرة الأرضية، لا يمكن للأمور العاطفية أن تسير وفق العفوية المجردة، فإعلان زواج كريستيانو رونالدو الرسمي بعارضة الأزياء جورجينا رودريجيز أعاد إلى الواجهة التساؤل الأهم الذي يشغل الجمهور حول كيفية حماية إمبراطورية مالية تتجاوز قيمتها مليار يورو من تقلبات المستقبل.

ما هو نظام فصل الممتلكات؟

المنطق الاستثماري والقانوني في أوروبا لا يترك مجالًا للصدفة، فتوقيع اتفاقية ما قبل الزواج أو ما يُعرف بنظام فصل الممتلكات لم يكن مجرد خيار مطروح، بل ضرورة حتمية فرضتها طبيعة الثروة الخرافية التي شيَّدها قائد النصر السعودي على مدار أكثر من عقدين من الزمن، وهو ما يثير تساؤلًا لماذا أقدمت جورجينا رودريجيز على التوقيع على مثل هذه الاتفاقية؟

وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، يكمن الدافع الأساسي وراء مثل هذه الوثائق في حصر ممتلكات كل طرف بدقة متناهية قبل توثيق عقد القران؛ فالقوانين في العديد من الدول تمنح الزوجة في حالات الانفصال الحق في المطالبة بنصف الثروة التي تم تكوينها، وهو الفخ المالي الذي ابتلع ثروات طائلة لنجوم ومشاهير العالم، لذا تضمن تلك الوثيقة الصارمة ألا يحصل أي طرف على سلطة المطالبة بأملاك الآخر حال حدوث أي خلاف مستقبلي، وبالتالي تحصين استثمارات رونالدو وأصوله الضخمة من أي نزاع قضائي معقد قد يهدد استقرار إمبراطوريته الاقتصادية.

وجورجينا لا تعيش في ظل رونالدو كطرف مهمَّش ماليًا، بل تتمتع بالفعل بوضع استثنائي يدرك الجميع تفاصيله من راتب شهري ضخم يغطي الاحتياجات الحياتية الفاخرة كافة، وقصور فارهة تحت تصرفها، وأسلوب حياة يفوق الخيال، وفي ظل هذه الامتيازات الملموسة، يصبح من غير المنطقي تمامًا تحميل النجم البرتغالي التزامات مالية إضافية تهدد كيانه الاقتصادي لمجرد إضفاء الطابع الرسمي على العلاقة؛ إذ يضع التوقيع على وثيقة الشروط حدًا فاصلًا وواضحًا بين رغد العيش الممنوح في الحاضر، وبين فتح الباب أمام مطالبات بمئات الملايين عند أي مفترق طرق.

رونالدو

اقرأ أيضا: رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد صيانة فلاتر المأخذ البحري بمحطة «اليسر»| صور

استقلال جورجينا المادي

ويرتبط الجانب الآخر المهم باستقلالية الأعمال، فجورجينا لم تعد مجرد شريكة حياة، بل تحوّلت إلى علامة تجارية قائمة بذاتها تمتلك عقود رعاية واستثمارات وشركات خاصة، لذا يضمن هذا الاتفاق الفصل التام بين أصول رونالدو وشركاته العالمية المتشعبة في الفنادق والصحة والأزياء، وبين الأنشطة التجارية الخاصة بجورجينا، كما أن الحفاظ على هذا الجدار العازل يمنح الطرفين مرونة استثمارية كاملة ويمنع تداخل الالتزامات الضريبية والمالية حال وقوع أي أزمة تجارية لأي منهما.

وتُعتبر العائلة والورثة خطًا أحمر في حسابات «الدون»، إذ يحدد الاتفاق المسبق الأطر القانونية لتوزيع التركات والحقوق المالية للأطفال الخمسة من دون ترك مساحة للصراعات العائلية أو التفسيرات القضائية المتضاربة، وبذلك يوفر حسم الوضع المالي للأبناء بشكل صارم ومسبق شبكة أمان كاملة تضمن عدم المساس بحقوقهم المستقبلية مهما تغيّرت طبيعة العلاقة بين الوالدين.

وتزخر الذاكرة الرياضية والفنية بالقصص المأساوية لنجوم عصفت قضايا الطلاق الماراثونية بنصف ثرواتهم بين ليلة وضحاها، ولأن رونالدو وفريقه القانوني يدركان تمامًا هذه الكوابيس، فقد كان التوقيع على الشروط المسبقة هو الدرع الحصين لتفادي الوقوف في ساحات القضاء الأوروبي، لتبقى العلاقة قائمة على الاستقرار والوضوح، وتبقى ثروة أسطورة البرتغال في مأمن تام.

اقرأ أيضا: التأمين البارامتري عالميًا.. 7.64 مليار دولار حجم السوق المتوقع بحلول 2031

‫0 تعليق