لا يستطيعون حتى نطق اسمه.. سجين إسرائيلي يدير إمبراطورية رعب من داخل زنزانته

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت تحقيقات الشرطة الإسرائيلية عن شبكة إجرامية يُشتبه في إدارتها نشاطا واسعا للمقامرة غير القانونية والإقراض بفوائد باهظة وابتزاز المدينين في مدينة مجدال هعيمق والمناطق المحيطة بها، فيما كان زعيمها، آصاف بوسكيلا، المعروف باسم «يوسي»، يدير جانبا كبيرًا من نشاط العصابة من داخل السجن.

اقرأ أيضا: تكريم أوائل الشهادات العامة بالإسكندرية.. ودعم المتفوقين وذوي الهمم| صور

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمها الادعاء العام في المنطقة الشمالية إلى المحكمة المركزية في الناصرة، ترأس بوسكيلا، البالغ 30 عامًا، شبكة ضمت 10 متهمين، وحققت ملايين الشواكل من المقامرة والقروض غير القانونية، قبل أن تتحول ديون المقامرين إلى وسيلة للتهديد والعنف والابتزاز.

وأفادت التحقيقات بأن بوسكيلا، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن منذ عام 2020، استغل وجوده في جناح إعادة التأهيل بسجن «شيتا» لإدارة نشاط العصابة عبر هاتف عمومي داخل السجن. وكان يقضي ساعات في إجراء الاتصالات، مستخدمًا أحيانًا ما يُعرف بـ«لغة الجيم» لإخفاء مضمون محادثاته.

وقالت الشرطة إن بوسكيلا كان يحتفظ داخل زنزانته بدفتر يتضمن أسماء المدينين وقيمة ديونهم وحالة السداد، كما كان يتواصل مع مساعده المقرب أدير بن حمو، الذي تولى تنفيذ تعليماته خارج السجن.

ووفق التحقيقات، أدارت العصابة شبكة للمراهنات الرياضية عبر الإنترنت، إلى جانب كازينو سري داخل شقة سكنية، كما قدمت قروضًا في السوق السوداء بفوائد تراوحت بين 5% و15% شهريًا. ومع عجز المقامرين عن سداد ديونهم، كانت العصابة تعرض عليهم قروضًا جديدة لتغطية الديون السابقة، ما أدى إلى دخولهم في دوامة متصاعدة من الديون والفوائد.

وكشفت التحقيقات كذلك عن استخدام عجلة روليت يُشتبه في التحكم بها عن بُعد بواسطة مغناطيس، بما يسمح بتوجيه الكرة نحو أرقام محددة. ووفق الشرطة، كان أفراد العصابة يسمحون للمقامر الجديد بتحقيق بعض المكاسب في البداية، قبل دفعه إلى مواصلة اللعب وخسارة مبالغ أكبر.

ولجأت العصابة، بحسب الاتهامات، إلى وسائل عنيفة لتحصيل الديون، شملت التهديد والاعتداء والتخويف. كما استخدمت كلبًا من نوع الراعي الألماني يُدعى «ماكس»، قالت الشرطة إنه كان يُستخدم لإرهاب المدينين ودفعهم إلى السداد.

وأظهرت تسجيلات قالت الشرطة إنها حصلت عليها خلال التحقيق، أن «يوسي» كان يصدر تعليمات لمساعده بشأن كيفية الضغط على المدينين وتهديدهم، بل تضمنت بعض التسجيلات تهديدات مباشرة ضد المدينين وأفراد أسرهم.

وقالت الشرطة إن التحقيق، الذي استمر نحو ستة أشهر، شمل التنصت على اتصالات هاتف السجن وتحليل آلاف الوثائق والبيانات، إضافة إلى الاستماع إلى 224 إفادة من ضحايا ومشتبه بهم وإجراء تحقيقات مع نحو 150 شخصًا.

اقرأ أيضا: بدء صيانة كوبري «المشروع» بالزقازيق 19 أغسطس

وبحسب المحققين، كان بعض المدينين يخشون حتى ذكر اسم «يوسي» أثناء استجوابهم، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم للتهديد والإذلال والاعتداء بسبب عجزهم عن سداد الديون. وقالت إحدى المحققات إن بعض الضحايا اضطروا إلى التخلي عن رواتبهم ومدخراتهم أو ممتلكاتهم، فيما سلمت إحدى النساء سيارتها للعصابة بعد عجزها عن سداد ما عليها.

وقدرت الشرطة أن العصابة أدارت أموالًا تصل إلى نحو 10 ملايين شيكل خلال فترة نشاطها، بينما صادرت السلطات خلال المداهمات أصولًا وحسابات مصرفية وأموالًا نقدية وعملات رقمية تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 13 مليون شيكل، للاشتباه في كونها متحصلة من أنشطة إجرامية.

ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات تتعلق بالابتزاز تحت التهديد، والإصابة في ظروف مشددة، وإدارة المقامرة، والاستغلال، وغسل الأموال ومخالفات ضريبية.

وأكد محامو المتهمين أنهم ينفون الاتهامات الواردة في لائحة الاتهام، مشيرين إلى أنهم سيقدمون ردهم المفصل أمام المحكمة.

اقرأ أيضا: تقديم أكثر من مليون و390 ألف خدمة ضمن «100 يوم صحة» في الغربية| صور

‫0 تعليق