قبل بداية الدراسة.. من يتحمل المصروفات الدراسية بعد الانفصال وفقا للقانون؟
اقرأ أيضا: وكيل «صحة شمال سيناء» يوجه بتعزيز الخدمات الطبية للفلسطينيين وسكان غرب العريش
كتب- أحمد محيي:
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تزداد التساؤلات بين الأسر المنفصلة حول مسؤولية كل طرف عن تعليم الأبناء، خاصة ما يتعلق بالولاية التعليمية والمصروفات الدراسية، فماذا حدد مشروع قانون الأسرة بشأن الولاية التعليمية؟ ومن يتحمل تكاليف التعليم في المدارس والجامعات، وما موقف التعليم الخاص؟
تضمن الفصل الثاني من مشروع قانون الأسرة المقدم إلى مجلس النواب، أحكام الولاية التعليمية والتزامات الأب المالية تجاه تعليم أبنائه عقب الانفصال، محددا ضوابط تحمل المصروفات الدراسية.
الولاية التعليمية في مشروع قانون الأسرة
وباعتبار أن الولاية التعليمية تهدف إلى رعاية الأمور الدراسية للصغير، من خلال اختيار نوع التعليم ومستواه وكافة الأمور المتعلقة بمستقبله الدراسي، نصت المادة 136 من مشروع القانون على أن الولاية التعليمية على المحضون تكون للحاضن، وعند الخلاف حول ما يحقق مصلحته، يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية، ليصدر قراره بأمر على عريضة بما يحقق مصلحة الصغير، دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية.
كما تضمنت المادة 137، أنه بعد انتهاء الحضانة، يرفع أي خلاف يثار بشأن الولاية التعليمية للصغير إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية.
اقرأ أيضا: خبير مكافحة الإرهاب: جماعة الإخوان المسلمين لا ترتبط بمفهوم الوطنية المصرية
التزامات الأب في الولاية التعليمية
فيما جاء في المادة 138، أن الأب يلتزم بمصاريف تعليم أولاده في جميع المراحل التعليمية، بما في ذلك الفترة التمهيدية قبل التعليم الأساسي وحتى انتهاء المرحلة الجامعية، كما أنه إذا اختار لأولاده نوعا معينا من التعليم الخاص، فلا يجوز له الرجوع عن ذلك طالما كان يساره يسمح به ولم يستجد مسوغ مشروع لرجوعه.
وشددت المادة 139 على أنه إذا كان الولد يتلقى تعليما خاصا لم يقبله الأب صراحة أو ضمنا، وكانت مصاريفه تفوق قدرته المادية، التزم الأب بجزء من تلك المصاريف بقدر يساره، وعلى من ألحقه بهذا التعليم استكمال باقي المصاريف من ماله، دون الرجوع على الأب.
تحقيق العدالة بين طرفي الأسرة
في هذا الصدد، قالت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس النواب، إن توجيهات الرئيس السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة والأحوال الشخصية تعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق العدالة بين طرفي الأسرة وحفظ حقوق كل منهما، مُوضحة أن هذه التشريعات تستهدف تنظيم العلاقات الأسرية والتعامل مع بعض الممارسات التي أصبحت منتشرة داخل المجتمع، وعلى رأسها الطلاق الشفهي، استنادا إلى دراسات وإحصائيات تعكس الواقع الاجتماعي.
أوضحت في تصريحاتها لـ«الوطن»، أن مشروعات القوانين المحالة من الحكومة إلى مجلس النواب تخضع للمناقشة، مشيرة إلى أن لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام تشارك في هذا الملف من خلال تعزيز دور الإعلام والدراما في تناول قضايا الأسرة، بالتزامن مع جلسات الاستماع ومشاركة المتخصصين في المجالات القانونية والدينية والاجتماعية، بما يتيح تكامل الرؤى للوصول إلى قانون للأحوال الشخصية يحقق التوازن بين جميع الأطراف.

اقرأ أيضا: وزير الموارد المائية يكشف دور متحف الري الجديد في توثيق تاريخ مصر المائي
