ضمن فعاليات معرض السويس الرابع للكتاب.. ندوة توعوية تسلط الضوء على دور التطوع وقت الكوارث

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


ضمن فعاليات معرض السويس الرابع للكتاب.. ندوة توعوية تسلط الضوء على دور التطوع وقت الكوارث

اقرأ أيضا: «الوعي» ينظم ورشة عمل حول أهمية العمل التطوعي والإنساني في اليوم العالمي للعمل الإنساني

نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، ندوة ثقافية وتوعوية بعنوان «العمل التطوعي في الأزمات والكوارث.. استجابة إنسانية ومسؤولية مجتمعية»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض السويس الرابع للكتاب.

وفي مستهل الندوة، أكدت الإعلامية أمينة سعد أن قيمة الإنسان تظهر بصورة واضحة في أوقات الأزمات والكوارث، حيث يتحول العمل التطوعي إلى عنصر أساسي في تقديم الدعم والمساندة، سواء من خلال الإغاثة أو التوعية أو التنظيم أو الدعم النفسي والاجتماعي، وصولًا إلى المشاركة في جهود التعافي وإعادة بناء المجتمع.

وأشارت إلى أهمية إعداد جيل قادر على التعامل مع الأزمات بصورة سريعة ومنظمة، وطرح اللقاء تساؤلًا رئيسيًا حول ما إذا كان التطوع في أوقات الكوارث مجرد استجابة إنسانية تلقائية، أم أنه منظومة متكاملة تحتاج إلى تدريب واستعداد مسبق.

من جانبه، أكد محمد سيد مرزوق أن التطوع يمثل قيمة إنسانية ومجتمعية مهمة، مشيرًا إلى أن تجربة جمعية رسالة أثبتت قدرة المتطوعين على تقديم دور فعال في خدمة الإنسان، خاصة خلال الظروف الصعبة.

أشكال العمل التطوعي في معرض السويس للكتاب

وأوضح أن العمل التطوعي لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يقوم على الاستعداد والمسؤولية والتنظيم وسرعة الاستجابة، مشددًا على ضرورة أن يعرف المتطوع كيفية التعامل مع المواقف الطارئة، وأن يقدم المساعدة بطريقة لا تعرضه أو الآخرين للخطر.

وأشار مرزوق إلى أهمية دور الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية في دعم التعاون والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني وتوحيد الجهود والاستفادة من إمكانات الجمعيات والمتطوعين، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات وخدمة المواطنين.

ووجه رسالة إلى الشباب قائلًا: «لا تنتظروا وقوع الكارثة حتى تتحركوا، تدربوا واستعدوا من الآن»، مؤكدًا أن المتطوع الحقيقي هو الشخص المستعد للتدخل عندما يحتاجه المجتمع، وأن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والشباب يمثل طريقًا أساسيًا لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

بدورها، أكدت الدكتورة أمنية عبد الكريم أن التطوع بالنسبة لجمعية صناع الحياة ليس مجرد نشاط عابر، وإنما رسالة إنسانية وثقافة مجتمعية تسعى الجمعية إلى نشرها بين الشباب والأسر وأفراد المجتمع.

وقالت إن الإنسان يستطيع أن يغير حياة شخص آخر بوقته أو خبرته أو كلمة طيبة أو مساعدة يقدمها في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن التطوع لا يشترط امتلاك إمكانات مادية كبيرة، وإنما يمكن للإنسان أن يقدم وقته أو علمه أو خبرته لخدمة الآخرين.

أهمية المبادرات الشبابية

وشددت على أهمية المبادرات الشبابية باعتبارها مساحة لتحويل أفكار الشباب إلى أعمال حقيقية تخدم المجتمع، مؤكدة أن طاقات الشباب تحتاج إلى التوجيه والتدريب والثقة وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة.

اقرأ أيضا: بدء تركيب المستوى الخامس من وعاء الاحتواء الداخلي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة

وأوضحت أن الاستجابة للأزمات والكوارث تتطلب متطوعين مؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارة، خاصة في مجالات الإسعافات الأولية وتنظيم عمليات الإغاثة والتعامل مع الأطفال وكبار السن وذوي الهمم، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والإنساني، مع ضرورة معرفة المتطوع حدود دوره ومتى يتدخل ومتى يترك المهمة للجهات المتخصصة.

وأضافت أن التطوع يمثل مدرسة حقيقية لبناء الشخصية وصناعة القيادات الشابة، لما يمنحه للشباب من مهارات في القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية وإدارة الوقت والتواصل وحل المشكلات واتخاذ القرار.

وأكدت أن مواجهة التحديات لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما تحتاج إلى تكامل جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومديرية الشباب والرياضة والجهات الحكومية والقطاع الخاص والشباب.

محور العمل الإنساني والاستجابة للكوارث

وفي محور العمل الإنساني والاستجابة للكوارث، أكد محمد قاسم محمد، الأمين العام للهلال الأحمر المصري فرع السويس، أن الأزمات تحتاج إلى سرعة في التحرك وحسن التصرف والتنسيق بين مختلف الجهات، إلى جانب وجود متطوع يمتلك الرغبة في المساعدة والمعرفة والتدريب اللازمين.

وأوضح أن المتطوع يمثل عنصرًا أساسيًا في العمل الإنساني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التطوع وقت الأزمات ليس مجرد حماس أو رغبة في المساعدة، وإنما مسؤولية تتطلب التدريب والانضباط والالتزام بالتعليمات وخطط الاستجابة.

وأكد المشاركون أن نشر ثقافة التطوع بين الشباب، وتحويل المبادرات الفردية إلى عمل منظم، يمثلان خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا واستعدادًا لمواجهة التحديات، وأن «التطوع ليس مجرد تقديم المساعدة، وإنما مسؤولية ووعي واستعداد وانتماء للمجتمع».

اقرأ أيضا: سبايكر تزيح الستار عن سيارتها الخارقة C8 بريلاتور بقوة 800 حصان

‫0 تعليق