سي إن إن”: 9 أشهر في البحر ترهق معنويات طاقم “أبراهام لينكولن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

#سواليف

اقرأ أيضا: إصابة 3 جنود إسرائيليين ومقتل قيادي بحزب الله في جنوب لبنان

تخوض حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” واحدة من أطول عمليات الانتشار في تاريخ البحرية الأمريكية؛ إذ أمضت نحو 9 أشهر خارج مينائها، بعد توجهها نحو الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن”، غادرت الحاملة ميناء سان دييغو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقد تواصل مهمتها حتى تحطم الرقم القياسي الذي سجلته حاملة “جيرالد آر. فورد” بانتشار استمر 326 يوماً.

ويأتي الانتشار المطول في ظل عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران، ما حال دون توقف “لينكولن” في موانئ حليفة لتجديد الإمدادات وإراحة طاقمها.

ووفق “سي إن إن”، يعاني البحارة من نقص متقطع في الغذاء ومستلزمات النظافة، ومشكلات في المياه ودورات المياه، فيما تتأخر طرود الإمدادات التي ترسلها عائلاتهم أحيانا لأشهر.

وأثارت هذه الظروف مخاوف بشأن معنويات الطاقم وصحته النفسية.

وقال أحد أفراد الطاقم إن المعنويات “منخفضة للغاية”، وإنه سمع مراراً عن أفكار انتحارية بين بحارة آخرين. وأضاف أن الخدمات الأساسية تواجه أعطالاً متكررة؛ إذ تتوقف دورات المياه ونوافير المياه في أنحاء الحاملة عن العمل بشكل متكرر، فيما لا تتوافر المياه الساخنة في أحيان كثيرة.

وقال عضو الطاقم لـ”سي إن إن”: “نستيقظ كل يوم ونستمع إلى قائدنا يتحدث، ونحن نترقب بشدة وبقلق أي تحديثات بشأن موعد عودتنا”.

ووصف بحارة آخرون على متن “لينكولن”، تحدثوا إلى “سي إن إن”، ظروفاً مختلفة عن عمليات الانتشار السابقة، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى العمليات القتالية التي حالت دون توقف الحاملة في موانئ الدول الصديقة.

وقال أحد البحارة: “كان بإمكانك في السابق الذهاب إلى متجر السفينة والحصول على ما تريد من المستلزمات، وكانت منتجات النظافة متوافرة باستمرار. أما الآن، فأصبحت هناك قيود على المشتريات، ونادراً ما تتوافر مستلزمات النظافة”.

اقرأ أيضا: الاستخبارات السورية: القبض على قيادي بارز في “داعش”

وتنفي البحرية الأمريكية وجود زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن الحاملة، مؤكدة توفير متخصصين في الصحة النفسية والطب لدعم أفراد الطاقم.

ويحذر خبراء من أن تمديد المهام لفترات طويلة يفاقم الضغط على السفن والبحارة، ويؤدي إلى تآكل بعض مكونات السفن وتراكم مشكلات الصيانة، فضلاً عن زيادة احتمالات الإرهاق النفسي ومغادرة أفراد الخدمة للبحرية.

وفي محاولة لتخفيف الضغط عن “لينكولن”، تتجه حاملة الطائرات “جورج واشنطن” المتمركزة في اليابان إلى المنطقة لتولي بعض مهامها في الخليج، لكن “لينكولن” قد تواصل مهمتها لفترة كافية لتحطم الرقم القياسي السابق لـ”فورد”.

وقال والد أحد البحارة على متن “لينكولن”، الذي تحدث إلى “سي إن إن” شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه يدرك أن البحارة، ومن بينهم ابنه، ينضمون إلى البحرية لأداء مهامهم، وأن القيام بها في ظروف قتالية صعب بطبيعته. لكنه تساءل عن سبب عدم وصول الإغاثة في وقت أبكر، وما إذا كان بالإمكان منع بعض الضغوط النفسية الناجمة عن طول فترة الانتشار.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا، الجمعة، أنه يرد على سؤال بشأن طول فترة انتشار “أبراهام لينكولن”، قائلاً للصحفيين إن مدة الانتشار “لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق”.

وقالت زوجة أحد أفراد الطاقم، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن الرئيس لا يفكر “قبل أن يتحدث”، ودعته ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى إظهار “قدر من التعاطف”.

وأضافت: “تحملا بعض المسؤولية عما يحدث لجيشكما وسفنكما، في حربكما. هذا أمر يثير الغضب”.

اقرأ أيضا: ارتفاع حصيلة انقلاب عبارة في زيمبابوي إلى 68 قتيلاً

‫0 تعليق