سباق الهجن في الشلاتين.. كرنفال يعيد إحياء تراث البادية وينشط السياحة
اقرأ أيضا: محافظ القليوبية يعاين الجزيرة الوسطى لبحث إنشاء مشروعات خدمية وتنموية
حدث استثنائي يتجاوز مفهوم الرياضة والترفيه، ليتحول إلى عيد شعبي كرنفالي، تجتمع فيه عائلات القبائل وشيوخها، ليس فقط لاستعراض الأصالة وقوة الإبل، بل لإعادة إحياء ذاكرة البادية، وتقديم لوحة حية تجمع بين الرياضة والتراث، وتفتح للشرق والغرب نافذة يطلون منها على سحر الثقافة العربية الأصيلة، واضعين جنوب البحر الأحمر بقوة على خريطة السياحة الرياضية والاقتصادية.

سباق الهجن في الشلاتين
سباق الهجن في الشلاتين جزء أصيل من تراثها الثقافي والاجتماعى، حيث اعتماد سكان جنوب البحر الأحمر على الإبل في التعايش مع الحياة منذ قديم الأزل، فهي وسيلة مواصلات وسط الدروب وبين منحنيات الجبال، ومصدر رزق في العمل للاعتماد عليها في رعى الأغنام في الصحارى، ومصدر اقتصادي مهم في البيع والشراء والذبح خاصة في الأفراح والمناسبات.
وقال بشار أبوطالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، إن سباق الهجن في مدينة الشلاتين جنوب البحر الأحمر ليس بجديد، إذ يحرص كبار القبائل وعواقل وشيوخ القبائل على دعمه وتنظيمه، مؤكداً أن مدينة الشلاتين واحدة من أهم المناطق التي تمتلك مقومات نجاح هذا الحدث التراثي، حيث الصحاري الممتدة، وانتشار القبائل العربية وامتلاكهم ثروة من الإبل.

مسابقة الهجن تدعم تنشيط السياحة
وكشف عاطف عثمان، الخبير السياحي بالبحر الأحمر، أن تنظيم مسابقة الهجن كل عام، يعيد إحياء رياضة ارتبطت بالهوية البدوية عبر الأجيال، ضمن البحث عن أفكار جديدة تدعم تنشيط السياحة، وتعزز الهوية الثقافية لسكان القبائل البدوية بالبحر الأحمر.
ويجذب سباق الهجن رواد السياحة العربية إلى مدينة الشلاتين؛ لرؤية تجربة فريدة تجمع بين الرياضة والتراث، ويعزز فرص السائح الأجنبى في التعرف على ثقافة عربية أصيلة في بيئة طبيعية، ما يدفع بعجلة التنمية للسياحة الرياضية، ويدعم الاقتصاد ويضع جنوب البحر الأحمر على خريطة السياحة الرياضية.
اقرأ أيضا: ممدوح عباس في رسالة غامضة: «عصابة نزلوا على الزمالك بالباراشوت» – الأسبوع

سباق الهجن ينشط حركة التجارة في الجنوب
وقال الشيخ محمد سدو، شيخ مشايخ البشارية جنوب البحر الأحمر، إن سباق الهجن لا يقتصر على الجانب الثقافي أو إظهار هوية القبائل في الجنوب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية، حيث يسهم تنظيم سباقات الهجن في تنشيط حركة التجارة المرتبطة بالإبل في البيع والشراء والمورد البشرى الذى يلعب دوراً محورياً في إعداد الهجن للمنافسات، ما يخلق فرص عمل جديدة للشباب، ويعزز نقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة.
وأشار ناصر منصور، من سكان جنوب البحر الأحمر، إلى أن الجمل هو عصب الحياة في الجنوب، حيث لا يمكن الاستغناء عنها لدى القبائل، وتقاس ثروة العائلات بما تملكه من عدد الإبل، وأهميته باعتباره شريان الحياة كوسيلة مواصلات واستخدام لبنه في التغذية وجلوده في صناعة الملابس والخيام ولحمه في الأكل.
وقال الحسن عثمان من قبائل البحر الأحمر، إن المئات من سكان القبائل من العبابدة والبشارية جنوب البحر الأحمر تخرج بالمئات لمشاهدة سباق الهجن، هذا اليوم يعتبر من الأعياد والمناسبات الكبرى لأهالي جنوب البحر الأحمر، وينتظرونها كل عام حيث تدق الطبول وتنطلق الاحتفالات لهذه المناسبة السعيدة.

اقرأ أيضا: بايرن ميونخ يهزم لايبزج 3-1
