زلزالان يضربان إندونيسيا خلال ساعتين.. 40 قتيلا وإجلاء سكان من السواحل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفعت حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب شرق إندونيسيا صباح السبت إلى 40 قتيلا و50 جريحا، فيما دفع الزلزال آلاف السكان إلى إخلاء المناطق الساحلية خشية ارتفاع مستوى المياه وفي تطور آخر، ضرب زلزال ثان جزيرة سومطرة في غرب الأرخبيل بعد نحو ساعتين، بلغت قوته 6.9 درجات، من دون تسجيل أضرار أو ضحايا حتى الآن.

اقرأ أيضا: العمرة صيفا.. جاهزية ميدانية وخدمات متطورة

وأفاد فتح الرحمن، مسؤول عمليات الإنقاذ، بأن حصيلة الزلزال الأول ارتفعت إلى 40 قتيلا و50 جريحاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المحاصرين في المباني المتضررة.

وشاهد صحفيو وكالة “فرانس برس” سكانا في شمال جزيرة فلوريس يسارعون إلى الابتعاد عن الشواطئ خشية حدوث موجات مد بحري، في وقت انهارت فيه أجزاء كاملة من واجهات بعض المنازل.

وأكد رئيس الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث سوهاريانتو وجود أشخاص محاصرين داخل عدد من المباني، مشيراً إلى أنهم “سيكونون الهدف الأول لفرق الإنقاذ”.

وأضاف أن وكالة إدارة الكوارث تجهز مروحيتين وطائرة للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

زلزال ثان في سومطرة

وعلى بعد آلاف الكيلومترات من موقع الزلزال الأول، سجلت جزيرة سومطرة في غرب الأرخبيل زلزالا بلغت قوته 6.9 درجات، بعد ساعتين من الزلزال الأول، ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع أضرار أو سقوط ضحايا جراء الهزة الثانية.

وفي جزيرة فلوريس، شاهد مراسل وكالة “فرانس برس” سكانا يغادرون قرية موميري، وسط حالة من الهلع والخوف من تداعيات الزلزال.

وقال يوهانس بابو، البالغ 56 عاماً، وكان في السوق عند وقوع الزلزال: “كانت الهزة قوية جداً. لحسن حظنا، كنا قد خرجنا”.

اظهار أخبار متعلقة

وأضاف: “أصيب الناس بالهلع وأخذوا يفرون في كل الاتجاهات. إننا نخلي المنطقة في الوقت الحاضر … ونحاول التوجه إلى المرتفعات”، مؤكداً أن عائلته بخير ولم يصب أحد منها بجروح.

وفي المنطقة نفسها، قال لوكاس لوتار، المسؤول في أحد المستشفيات، لوكالة فرانس برس: “بدأ كل شيء يهتز فجأة وشعرت بالهلع”. وأضاف: “هرب مرضى أيضاً من المستشفى، كان الزلزال قوياً جداً، رأيت جدراناً متصدعة”.

مساعدة أوروبية

وعلى صعيد الدعم الدولي، عرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مساعدة الاتحاد الأوروبي من خلال استخدام أقمار كوبرنيكوس لمراقبة الأرض.

وكتبت على منصة إكس: “أوروبا على أهبة الاستعداد لنشر كوبرنيكوس، عيوننا في السماء لدعم جهود البحث والإنقاذ. إندونيسيا، نحن معكم”.

ووقع الزلزال الأول في الساعة 05:58 بالتوقيت المحلي، أي 21:58 بتوقيت غرينتش، وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية مركزه على عمق سطحي، وعلى بعد 68 كيلومتراً من مدينة إندي في مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية.

اقرأ أيضا: 177 معيارا تضبط تجربة التخييم

وتتعرض إندونيسيا والدول المجاورة لها للزلازل بصورة متكررة، نظراً إلى وقوعها ضمن “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزالياً تمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.

ويأتي الزلزال الأخير بعد زلزال بلغت قوته 6.2 درجات ضرب شرق إندونيسيا في مطلع تموز/يوليو، من دون أن يتسبب في سقوط ضحايا أو أضرار كبرى.

اظهار أخبار متعلقة

وتعيد هذه الهزة إلى الأذهان زلازل مدمرة شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. ففي عام 2018، قتل 2200 شخص في بالو، كبرى مدن مقاطعة سولاويسي الوسطى بوسط إندونيسيا، جراء زلزال بلغت قوته 7.5 درجات أعقبه تسونامي.

وفي العام نفسه، أسفرت عدة هزات أرضية عن سقوط نحو 550 قتيلاً في جزيرة لومبوك السياحية ومنطقة سومباوا، وسط جنوب البلاد.

أما في عام 2004، فقد شهدت إندونيسيا واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها، بلغت قوته 9.1 درجات ووقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة في غرب البلاد. وتسبب الزلزال في موجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل في أنحاء الأرخبيل، ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.

اقرأ أيضا: البرهان يفتح باب الحوار السوداني

‫0 تعليق