Published On 15/8/2026
اقرأ أيضا: الاتحاد القطري يطالب نظيره الآسيوي بالشفافية والتشاور بعد بيان “فيفا” | رياضة
يبدو أن ريال مدريد يتجه إلى تغيير إحدى أبرز سمات سياسته في سوق الانتقالات، بعدما تعاقد هذا الصيف مع عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة مقابل رسوم مالية، في تحول لافت عن نهج اتبعه النادي لسنوات طويلة.
فلسفة ريال مدريد خلال أكثر من عقد قامت بصورة أساسية على استقطاب المواهب الشابة، أو التعاقد مع لاعبين بارزين بعد انتهاء عقودهم، وتجنب دفع مبالغ كبيرة لضم لاعبين تجاوزوا سن 25 عاما.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
لكن صيف عام 2026 حمل مؤشرات على تغيير هذه القاعدة، مع وصول الظهير الإسباني مارك كوكوريلا (28 عاما) من تشيلسي، والظهير الهولندي دينزل دومفريس (30 عاما) من إنتر ميلان مقابل رسوم انتقال. وبلغت قيمة صفقة كوكوريلا نحو 55 مليون يورو (نحو 59.4 مليون دولار)، في حين كلف دومفريس نحو 20 مليون يورو (نحو 21.6 مليون دولار).
سياسة بدأت مع مودريتش
وتعود جذور النهج الذي ميّز ريال مدريد في السنوات الماضية إلى عام 2012، حين تعاقد النادي مع الكرواتي لوكا مودريتش خلال الولاية الأولى للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
ووفق ما أوردته صحيفة “آس”، كان ريال مدريد نادرا ما يدفع رسوما لضم لاعب يتجاوز 25 عاما منذ ذلك الحين، مع استثناءات محدودة شملت إيدن هازارد وتيبو كورتوا وكيلور نافاس وكاسيا ودييغو لوبيز.
وكان هازارد الحالة الأبرز بين لاعبي الميدان، في حين ارتبطت معظم الاستثناءات الأخرى بحراس المرمى، في ظل حاجة النادي إلى تدعيم هذا المركز.

وبمرور السنوات، اتضح هذا النهج بصورة أكبر: الاستثمار في اللاعبين الشباب وتطويرهم، إلى جانب استغلال فرص التعاقد مع نجوم كبار دون مقابل بعد انتهاء عقودهم، مثل أنطونيو روديغر ودافيد ألابا وكيليان مبابي وترينت ألكسندر أرنولد.
تغيير أوسع في عام 2026
ولم يقتصر التحول الحالي على اللاعبين الذين تجاوزوا 25 عاما.
فباستثناء صفقة ألكسندر أرنولد، الذي دفع ريال مدريد نحو 10 ملايين يورو (نحو 10.8 ملايين دولار) لتقديم موعد انتقاله من ليفربول قبل انتهاء عقده، كان النادي قد تجنب منذ عام 2019 دفع رسوم انتقال لضم لاعب يتجاوز 23 عاما، عندما تعاقد مع هازارد وفيرلان ميندي.
لكن النادي كسر هذه القاعدة هذا الصيف بصفقتي كوكوريلا ودومفريس، قبل أن يعزز صفوفه أيضا بضم لاعبين ذوي خبرة دون رسوم انتقال، هما البرتغالي برناردو سيلفا والفرنسي إبراهيما كوناتي.

وفي الوقت نفسه، لم يتخل ريال مدريد عن الاستثمار في الشباب، إذ تعاقد مع الجناح الإيفواري يان ديوماندي (19 عاما) من لايبزيغ في صفقة قد تصل قيمتها إلى 125 مليون يورو (نحو 135 مليون دولار)، بحسب التقارير.

وهكذا يجمع النادي في سوق الانتقالات الحالية بين المواهب الصاعدة واللاعبين أصحاب الخبرة، بدلا من الاعتماد على نموذج واحد.
اقرأ أيضا: موقف حمزة عبد الكريم؟.. ثنائي برشلونة خارج ودية بازل قبل مواجهة الأهلي
مورينيو يعيد ترتيب الأولويات
ويأتي هذا التحول في الوقت الذي عاد فيه مورينيو إلى قيادة ريال مدريد، بعد موسم خرج فيه النادي من دون لقب كبير.
وتشير التقارير إلى أن المدرب البرتغالي كان له دور مؤثر في بعض اختيارات سوق الانتقالات، ومنها صفقة دومفريس، كما أبدى رغبته في ضم برناردو سيلفا وكوكوريلا.
ويبدو أن الهدف الأساسي هو بناء فريق قادر على المنافسة فورا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستثمار في العناصر الشابة.

وكان ريال مدريد قد أنفق حتى الآن نحو 225 مليون يورو (نحو 243 مليون دولار) على صفقات صيف عام 2026، في وقت موّل فيه جانبا كبيرا من هذه النفقات من خلال بيع لاعبين تخرجوا من أكاديميته.
عودة إلى الماضي أم مرحلة جديدة؟
مع ذلك، يصعب اعتبار ما يحدث ثورة كاملة في سياسة ريال مدريد. فالنادي لطالما جمع بين التعاقد مع النجوم الجاهزين والاستثمار في المواهب، وهي فلسفة ارتبطت تاريخيا بفترة “الغلاكتيكوس”.
لكن اللافت هذه المرة هو الجمع -في سوق انتقالات واحد- بين الإنفاق على لاعبين في أواخر العشرينيات وبداية الثلاثينيات من العمر، والتعاقد مع نجوم آخرين مجانا، والاستثمار بمبالغ ضخمة في مواهب شابة.
وبعد موسمين دون ألقاب كبرى، يبدو أن ريال مدريد يفضل في مشروعه الجديد الحصول على مزيج من الخبرة والجاهزية الفورية والطموح الشاب، بدلا من انتظار اكتمال نضج المواهب وحدها.
اقرأ أيضا: فيران توريس يوجّه رسالة إلى جماهير باريس سان جيرمان بعد إتمام انتقاله من برشلونة مقابل 50 مليون يورو
