
قال محمد خيري، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الولايات المتحدة أدركت أن الدخول في عملية عسكرية موسعة ضد إيران قد يؤدي إلى خسائر كبيرة وارتفاع تكلفة المواجهة، ولذلك اتجهت إلى استخدام الضغط الاقتصادي والعقوبات كأداة رئيسية للتأثير على طهران.
اقرأ أيضا: ليلة الخال تستعيد تجربة عبد الرحمن الأبنودى فى أمسية شعرية
وأضاف محمد خيري خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن واشنطن تسعى من خلال تشديد العقوبات والحصار الاقتصادي إلى الحد من قدرة إيران على تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، بما يخلق ضغوطًا متزايدة على الداخل الإيرانى.
مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية
وأوضح خيري أن قواعد المواجهة بين واشنطن وطهران تغيرت، إذ لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، مشيرًا إلى أن إيران تحاول تحقيق نوع من توازن الردع من خلال أدوات اقتصادية، في مقدمتها التأثير على حركة الملاحة فى مضيق هرمز.
وأشار إلى أن أي إغلاق أو اضطراب في المضيق ينعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز والتضخم في الولايات المتحدة وأوروبا، فضلًا عن تأثيره على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة أن جزءًا كبيرًا من إمدادات الطاقة يمر عبر المنطقة.
تداعيات عالمية للصراع
وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية، أن القرارات الأمريكية تجاه إيران لا تقتصر تداعياتها على الطرفين، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن تطورات المفاوضات أو التصعيد العسكري تنعكس على أسعار النفط والذهب وحركة الدولار.
اقرأ أيضا: 5 أخطاء تبهت ألوان ملابسك بسرعة.. خدى بالك قبل ما تشغلى الغسالة
ولفت إلى أن التهديدات لا تقتصر على مضيق هرمز، وإنما تمتد إلى باب المندب والبحر الأحمر، في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة وسلاسل التوريد.
وحول رد إيران على الضغوط الاقتصادية، أوضح خيري أن السيناريوهات ما زالت مفتوحة، سواء على المستوى الداخلي أو العسكري، مشيرًا إلى استعدادات إيرانية لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات عسكرية كبيرة ضد إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن طهران تربط أي انفراجة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة ووقف الحرب على مختلف الجبهات، ما يجعل الملفات الإقليمية مترابطة ومعقدة.
اقرأ أيضا: ترامب يقلل من كلفة حرب إيران: ارتفاع أسعار البنزين كان يستحق منع النووي
