خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز يهدد بإشعال أسعار الطاقة عالميا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن الأزمة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن إغلاق مضيق هرمز قد يتحول من أزمة في الشحن والنقل إلى أزمة حقيقية في المعروض من المنتجات البترولية.

اقرأ أيضا: كيفية تعديل رخصة محل بإدخال أو إخراج شريك.. اعرف الخطوات والمستندات المطلوبة

وأوضح أيمن غنيم، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن أسعار النفط والغاز لا تتحدد فقط وفقًا لقوى العرض والطلب، وإنما تتأثر أيضًا بما يعرف بـ«علاوة المخاطر»، التي تعكس تقديرات الأسواق بشأن استقرار سلاسل الإمداد واحتمالات انقطاعها.

 

تقلبات حادة في أسعار النفط

وأشار إلى أن سعر خام برنت تحرك خلال الفترة الماضية من مستويات تقارب 60 إلى 64 دولارًا للبرميل في بداية العام، وصولًا إلى نحو 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، قبل أن يقفز خلال ذروة الأزمة إلى 115 دولارًا للبرميل.

وأضاف أن الأسعار تراجعت بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم، وهو ما عكس تراجع علاوة المخاطر التي أضافتها الأسواق إلى سعر النفط، قبل أن تعود الأسعار للتذبذب وفقًا للتطورات السياسية وفرص التوصل إلى تسوية تضمن استقرار الملاحة.

وأوضح أن أسعار النفط تدور حاليًا حول مستويات تقترب من 90 دولارًا للبرميل، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة.

 

الاحتياطيات لا تكفي لتعويض النقص

وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية لا تستطيع تعويض النقص في المعروض لفترة طويلة، وإنما يمكن استخدامها للحد من المضاربات وتهدئة الأسواق مؤقتًا.

وأشار إلى أن منطقة الخليج تستحوذ على نحو 25% إلى 30% من إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز، ما يجعل استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز عنصرًا أساسيًا لاستقرار أسواق الطاقة.

اقرأ أيضا: ناسا تدعو منظمة أبحاث الفضاء الهندية للانضمام إلى برنامج قاعدة القمر

ولفت غنيم إلى أن الممرات البديلة يمكن أن توفر جزءًا من الاحتياجات، لكنها لا تستطيع تعويض كامل النقص، موضحًا أن إنشاء خطوط أنابيب ومسارات بديلة يحتاج إلى استثمارات ضخمة ودراسات جدوى طويلة الأجل.

وحذر الخبير الاقتصادي من تداعيات استمرار الأزمة، مشيرًا إلى تقديرات البنك الدولي التي تفترض إمكانية وصول متوسط سعر النفط إلى 116 دولارًا للبرميل إذا استمر الصراع حتى نهاية 2026، مع ارتفاع أسعار السلع عالميًا بنحو 16%، وزيادة أسعار الأسمدة بنحو 31%.

وأكد أن هذه التداعيات قد تزيد الضغوط على الأمن الغذائي عالميًا، مشددًا على أن المدى القصير لا يوفر بدائل كافية للوقود الأحفوري، وهو ما يدفع الدول إلى تسريع خططها للتوسع في الطاقة البديلة.

 

اقرأ أيضا: المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان: الاحتلال يكثف هجماته بإطلاق النار على خيام النازحين في غزة

‫0 تعليق