تمكين الزوجة في التاريخ الإسلامي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كثيرٌ من الناس لديهم ثقافة خاصة بعلاقة الندية بين الأزواج والزوجات، ويعتقدون أن الرجل يقف حجر عثرة في طريق زوجته، وأنه لا يرضى بتمكينها ودعمها، في حين أن التاريخ الإسلامي والأوروبي والفرعوني أثبت عكس ذلك على الإطلاق، فلو عُدنا بالتاريخ إلى الوراء، سنكتشف أن الزوج كان له دور كبير وفعال في تمكين زوجته علميًا وسياسيًا ودينيًا وتجاريًا ومجتمعيًا.

اقرأ أيضا: هونر تطلق هاتف Robot Phone في الصين بكاميرا جيمبال 200 ميجابكسل

 

ففي التاريخ الإسلامي دعم الرسول (عليه الصلاة والسلام) والصحابة زوجاتهم في شتى المجالات، حيث دعم الرسول (صلى الله عليه وسلم) زوجته السيدة “خديجة بنت خُويلد” (رضي الله عنها) في تجارتها، وحرص على أن يكون لديها استقلال مالي، كما جعلها شريكة له في دعم الدعوة الإسلامية بمالها وحكمتها ومكانتها الاجتماعية، وكان هذا أكبر رمز لتمكين المرأة في الإسلام، وأيضًا مكن الرسول (عليه الصلاة والسلام) زوجته السيدة “عائشة” (رضي الله عنها)، حيث كان لها دورًا عظيمًا في تبليغ الدين وحفظ السنة النبوية والأحاديث الشريفة، فلقد كانت مرجعًا علميًا ودينيًا لكبار الصحابة (رضي الله عنهم)، كما ساهمت في نشر الفقه وتوجيه الأمة بعد وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).


وأيضًا سيدنا” عمر بن الخطاب” (رضي الله عنه) الذي أتاح الفرصة لزوجاته وبناته في المشاركة في الشأن العام، فلقد أقر حق الزوجة في النقاش والمراجعة، واستشهد في ذلك بموقف أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم)، كما وجه الصحابة بضرورة تقدير جهود الزوجة في المنزل وتربية الأبناء وحفظ حقوق الزوجات المالية، حيث أعطى أمهات المؤمنين والنساء حقوقهن بانتظام من بيت المال ضمانًا لاستقلالهن المالي.


وكذلك مشاركة “فاطمة بنت عتبة” لزوجها “عقيل بن أبي طالب” في المواقف السياسية والاجتماعية بآرائها الحرة، وشخصيتها المستقلة، فلم يُقيدها زوجها في حدود الدور المنزلي فحسب.

اقرأ أيضا: أسعار تذاكر مهرجان القلعة 34.. تعرّف على تكلفة حضور الحفلات


وتوجد العديد من الأمثلة التي تؤكد أن التاريخ الإسلامي حافل بالأمثلة والنماذج الإيجابية للزوج الذي كان يحترم شخصية زوجته ويُمكنها في كافة المجالات، ويسترشد بآرائها، ويستعين بها في مساعدته في كل الأمور الدينية والدنيوية.
الأمر الذي لا يدع مجالاً للشك في أن فكرة الندية بين الرجل والمرأة هي في أساسها غير حقيقية، فكليهما شريكًا للآخر، داعمًا له، فالرجل عندما يختار شريكة حياته يستهدف شخصًا يُشاركه في كل مناحي الحياة، أي شخص يعتمد عليه ويثق في رجاحة عقله، ويشعر بالأمان عندما يتعرض لضغوط الحياة، ليقينه أن لديه زوجة سوف تُكمل معه المشوار وتكون سندًا وعضدًا ًا له، وليست عبئًا عليه.


لذا، فإن الزوج، وخاصة المُتصالح مع نفسه، يسعى بكل قوة لدعم زوجته وتمكينها من النجاح، بل إنه يفتح لها الأبواب المُوصدة، ويُساعدها في اكتشاف ذاتها و مهاراتها.
وهذا ما أثبتته مواقف التاريخ الإسلامي العريق، الذي دلل وبالحُجج المؤكدة أن الزوج كان يتخذ من زوجته شريكًا له ويسترشد بآرائها، ويدعمها نفسيًا ودينيًا وعلميًا، حتى يصل بها إلى بر الأمان.


وأخيرًا، فتمكين المرأة بدأ من مواقف الرجل الإيجابية تجاه زوجته، لذا فأول مَنْ يسعد بهذا التمكين هو الزوج الذي يسعى دائمًا لدعم شريكته في الحياة، حتى يُكملا بعضهما البعض، ويُتوجا حياتهما الزوجية بسلسلة نجاحات متكافئة تُرسي مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي أوصى الزوج بزوجته وأمره بدعمها واحترامها وحفظ حقوقها وحسن معاملتها.

اقرأ أيضا: رئيس كوريا الجنوبية يدعو لمحادثات مع الشمال لخفض التوتر والحد من خطر الصراع

‫0 تعليق