البرهان يفتح الباب أمام حوار سوداني شامل ويؤكد استمرار القتال ضد الدعم السريع

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن السلطات بدأت خطوات لإشراك القوى الوطنية والفئوية التي ساندت الدولة ومؤسساتها في استكمال هياكل الحكم، وفي مقدمتها المجلس التشريعي، باعتباره استحقاقا دستوريا.

اقرأ أيضا: لبنان لإسرائيل: التصعيد جنوباً خطير والأطفال ليسوا بنية عسكرية 

وقال البرهان، في كلمة ألقاها السبت بمناسبة الذكرى الـ72 للقوات المسلحة السودانية، إن القوى التي وقفت إلى جانب الجيش خلال الحرب دفعت، إلى جانب عموم الشعب السوداني، “ثمنا باهظا”، مشيرا إلى أنها واصلت دعم مؤسسات الدولة رغم الانقسام السياسي والتباينات الفكرية والمجتمعية التي تشهدها البلاد.

مبادرة لحوار سوداني شامل

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، قال البرهان إن مجموعة من السودانيين أطلقت مبادرة للحوار الوطني، انطلاقا من قناعة بأن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب حوارا “سودانيا خالصا” ينطلق من الداخل ويشمل مختلف القوى السياسية والمجتمعية.

وأوضح أن المبادرة تهدف إلى توفير آلية وطنية مستقلة تمهد لحوار شامل، وصولا إلى توافق وطني يضع السودان على طريق الاستقرار، مشيرا إلى أنه التقى ممثلي المجموعة واطلع على رؤيتها بشأن الحوار.

وأضاف أن المجموعة شددت خلال اللقاء على استقلالية المبادرة وانفتاحها على مختلف الأطراف، كما طلبت من الدولة توفير مجموعة من الضمانات اللازمة لضمان انعقاد الحوار وتسهيل مشاركة أطرافه وحماية سلامتهم، مؤكدا موافقته على هذه الضمانات.

اظهار أخبار متعلقة

وأكد البرهان استعداد الدولة لتوفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية المطلوبة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحكومة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو الطرف الذي يحدد أجندته ومخرجاته، حفاظا على استقلالية المبادرة وصدقيتها.

وأشار إلى أن أي حوار داخلي يحتاج إلى ضمانات سياسية وقانونية وأمنية، مؤكدا أن تقديم هذه الضمانات لا يعني امتلاك الدولة للحوار أو التحكم في أطرافه أو أجندته أو نتائجه.

اقرأ أيضا: بعد قصف الحوثيين ميناء المخا.. الجيش اليمني يتوعد برد قاسٍ

البرهان: ماضون في القتال ضد الدعم السريع

وعلى الصعيد العسكري، قال البرهان إن القوات المسلحة ماضية في ما وصفه بـ”تطهير” السودان من قوات الدعم السريع، لكنه أكد في الوقت نفسه أن استمرار العمليات العسكرية لا يعني رفض المبادرات الجادة الرامية إلى تحقيق السلام.

وشدد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تبدأ، وفق رؤيته، بتخلي قوات الدعم السريع عن السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، إلى جانب ضمان عودة المدنيين إلى مناطقهم.

وتأتي تصريحات البرهان في وقت يواصل فيه السودان حربا اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، وأدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفقا لتقديرات أممية ودولية.

وسبق أن رعت السعودية والولايات المتحدة محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، انطلقت في مدينة جدة السعودية في 6 أيار/مايو 2023، وأسفرت في 11 من الشهر نفسه عن توقيع أول اتفاق بين الطرفين، تعهدا خلاله بحماية المدنيين والامتناع عن استخدام الأعيان المدنية لأغراض عسكرية.

وشهد المسار لاحقا الإعلان عن عدد من الهدن، إلا أن الخروقات المتبادلة واستمرار الاتهامات بين الطرفين حالا دون تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ما أدى إلى تعليق المفاوضات التي رعتها الرياض وواشنطن.

اقرأ أيضا: بين الحلم والحواجز.. سبتة ومليلية في قلب أزمة الهجرة

‫0 تعليق