آون: زلزال كولومبيا يرفع الخسائر الاقتصادية إلى مليارات الدولارات وسط فجوة تأمينية واسعة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ضرب زلزال قوي بلغت شدته نحو 7.4 درجة غرب كولومبيا في 10 أغسطس الجاري، متسببًا في أضرار واسعة بالمباني والبنية التحتية، وسقوط مئات الضحايا، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكارثة قد تصل إلى مليارات الدولارات.

اقرأ أيضا: رقم تاريخي يطارد مرموش أمام أرسنال .. هل يكرر إنجاز صلاح والنني؟

ووفقًا لتقرير Aon Weekly Cat Report، وقع الزلزال في نحو الساعة 12:34 ظهرًا بالتوقيت العالمي، بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في منطقة تشوكو-ريزارالدا، وأدى إلى اهتزازات قوية امتدت إلى عدد من المدن الواقعة في منطقة الأنديز، من بينها مانيساليس وبيريرا، فيما دفعت شدة الهزات إلى عمليات إخلاء احترازية في مناطق بعيدة نسبيًا عن مركز الزلزال، من بينها العاصمة بوجوتا.

وأظهرت البيانات الأولية وقوع أضرار إنشائية كبيرة، شملت انهيارات جزئية لمبانٍ وأضرارًا واسعة بالواجهات، إلى جانب تأثر عدد من المباني السكنية والتجارية وتحول بعضها إلى مبانٍ غير صالحة للاستخدام.

كما تعرضت منشآت حيوية لأضرار، من بينها مراكز تعليمية ومنشآت صحية ومراكز مجتمعية وشبكات مياه.

وبحسب أحدث البيانات الواردة في التقرير حتى 13 أغسطس، تجاوز عدد الوفيات 280 حالة، فيما تخطى عدد المصابين 3800 شخص، مع استمرار الإبلاغ عن آلاف المفقودين.

كما سجلت السلطات أضرارًا في نحو 9943 منزلًا، بينها 1347 منزلًا دُمرت بالكامل، فضلًا عن انهيار 51 مبنى وتضرر 867 مركزًا تعليميًا و92 منشأة صحية و412 مركزًا مجتمعيًا و23 نظامًا لمياه الشرب.

وفي المدن الكبرى البعيدة نسبيًا عن مركز الزلزال، جرى إخلاء أبراج ومبانٍ حكومية ومكاتب كإجراء احترازي، وهو ما تسبب في اضطرابات مؤقتة بحركة العمل والنقل، إلا أن الإجراءات الاحترازية ساهمت على الأرجح في الحد من الخسائر البشرية خلال فترة الاهتزازات الأقوى.

واستمرت عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار، بالتزامن مع انقطاعات محلية للكهرباء والاتصالات وانهيارات أرضية في المناطق الجبلية.

وأظهر تحليل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS أن أكثر من 26.3 مليون شخص تعرضوا لدرجات متفاوتة من الاهتزاز، تراوحت بين الضعيفة والشديدة، فيما سجل أكثر من 5 ملايين شخص تعرضًا لهزات قوية جدًا، ونحو 1.2 مليون شخص لهزات شديدة.

اقرأ أيضا: الإيجار القديم .. زيادة 15% تبدأ خلال أسبوعين

وعلى مستوى قطاع التأمين، سلط الزلزال الضوء مجددًا على اتساع فجوة الحماية التأمينية في كولومبيا، إذ تشير بيانات اتحاد شركات التأمين الكولومبي Fasecolda إلى أن نحو 1.2 مليون منزل فقط من إجمالي 17.7 مليون منزل في البلاد لديها تغطيات تأمينية تشمل أخطارًا مثل الزلازل والحرائق.

وتعني هذه الأرقام أن نحو 9 من كل 10 منازل في كولومبيا تفتقر إلى تأمين ضد الكوارث، وهو ما يرجح أن تتحمل الأسر والقطاع العام جانبًا كبيرًا من تكلفة الأضرار الناجمة عن الزلزال، في حين ستكون الخسائر التي تنتقل إلى سوق التأمين وإعادة التأمين أقل بصورة ملموسة من إجمالي الخسائر الاقتصادية.

ويأتي الزلزال الحالي ضمن سجل من النشاط الزلزالي الذي شهدته المنطقة خلال العقود الماضية، إلا أن قوته البالغة 7.4 درجة تجعله من أبرز الأحداث المسجلة في المنطقة خلال القرن الأخير.

ويشير التقرير إلى أن زلزال عام 1999، الذي بلغت قوته 6.1 درجة، أسفر عن 1885 وفاة وخسائر اقتصادية قدرت بنحو 3.8 مليار دولار وفق قيم 2026.

وتظل تقديرات الخسائر الاقتصادية الناجمة عن زلزال 2026 أولية وقابلة للتعديل مع استمرار عمليات حصر الأضرار، إلا أن التقرير يصنف التأثير الاقتصادي المحتمل ضمن مستوى مليارات الدولارات، في وقت تكشف فيه الكارثة عن تحدٍ أوسع يتعلق بقدرة سوق التأمين على تغطية المخاطر الطبيعية وحجم الفجوة بين الخسائر الاقتصادية والتعويضات التأمينية المحتملة.

اقرأ أيضا: أعداد خريجي طب الأسنان.. نمو متسارع يفرض إعادة النظر في احتياجات السوق

‫0 تعليق