45 «ريبر» خارج الخدمة.. هل تهدد الخسائر قدرة أمريكا على مواصلة الحرب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت تقارير أمريكية عن حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية من طائرات الاستطلاع والهجوم المسيرة خلال المواجهة مع إيران، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي فقد نحو ربع أسطوله من طائرات «إم كيو-9 ريبر» منذ اندلاع الحرب، في خسائر تثير مخاوف بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على وتيرة عملياتها الجوية مع استمرار التصعيد.

اقرأ أيضا: أسعار الفراخ في بورصة الدواجن اليوم الجمعة 14-8-2026 -جريدة المال

 

45 طائرة خارج الخدمة

 

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الجيش الأمريكي خسر ما لا يقل عن 45 طائرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» منذ بدء الحرب، من إجمالي 185 طائرة كانت في الخدمة قبل اندلاع الصراع، ما يعني فقدان ما يقارب 25% من الأسطول.

وتعد «ريبر» من أبرز الطائرات المسيرة التي تعتمد عليها القوات الأمريكية في تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة، وهو ما جعلها عنصرا أساسيا في العمليات العسكرية الأمريكية، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز نقاط التوتر خلال المواجهة.

وتتراوح تكلفة الطائرة الواحدة من «إم كيو-9 ريبر» بين 30 و50 مليون دولار، وفقا للتجهيزات والمعدات التي يتم تزويدها بها، بحسب بيانات سلاح الجو الأمريكي.

وبناء على حجم الخسائر المعلن، تشير التقديرات إلى أن قيمة الطائرات التي فقدتها القوات الأمريكية تتجاوز 1.3 مليار دولار، ما يضيف أعباء مالية جديدة إلى تكلفة العمليات العسكرية الجارية.

ورغم قدراتها في مجال الاستطلاع وتنفيذ الضربات، فإن طبيعة تحليق «ريبر» تجعلها أكثر عرضة للاستهداف مقارنة بطائرات عسكرية أسرع وأكثر قدرة على المناورة، إذ تحلق عادة بسرعات منخفضة وعلى ارتفاعات أقل من كثير من الطائرات القتالية.

وأوضح مسؤول أمريكي رابع أن خسائر الطائرات المسيرة لا تعني بالضرورة أن جميعها أسقطت بنيران معادية، مشيرا إلى أن بعض الطائرات تحطمت بعد فقدان المشغلين الاتصال بها.

 

الحرب تستنزف المخزون الأمريكي

 

ولا تقتصر تداعيات الحرب مع إيران على خسائر الطائرات المسيرة، إذ تأتي خسائر «ريبر» ضمن قائمة أوسع من الأسلحة والذخائر الأمريكية التي تعرضت للاستنزاف، بالتزامن مع سنوات من الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن الولايات المتحدة أطلقت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخا من طراز «توماهوك»، إلى جانب أكثر من 1000 صاروخ من منظومتي «باتريوت» و«ثاد»، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في مخزونات أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة بعيدة المدى.

اقرأ أيضا: بالشوم والسلاح الأبيض.. القبض على طرفى مشاجرة بالإسكندرية

ووفقا للتقرير، انعكس هذا الاستنزاف على الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع استمرار التوتر مع طهران، كما دفع القادة العسكريين في المنطقة إلى إعادة تقييم خططهم الدفاعية، والاحتفاظ بجزء من الصواريخ المتاحة كاحتياطي لمواجهة التهديدات التي يرونها أكثر إلحاحا.

وفي محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية، طلبت إدارة ترامب من الكونجرس توفير عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف الحرب وإعادة بناء المخزونات العسكرية.

وقدّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تكلفة الصراع حتى نهاية سبتمبر بنحو 37.5 مليار دولار، دون أن تشمل هذه التقديرات تكلفة إعادة بناء القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية التي تعرضت لأضرار في منطقة الشرق الأوسط.

وكشف مسؤولون أن عدد طائرات «ريبر» المتبقية في الأسطول الأمريكي انخفض إلى نحو 135 طائرة بحلول مايو الماضي، في مؤشر على سرعة استنزاف هذا النوع من الطائرات خلال العمليات.

وأقر مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الأمريكية بوجود مخاوف بشأن وتيرة الخسائر، مشيرين إلى أن البنتاجون يبحث عن وسائل لتسريع الإنتاج وتعويض الطائرات التي خرجت من الخدمة.

ورغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بأسطول «ريبر» التابع للقوات الأمريكية، فإن أسطول مشاة البحرية، الذي يضم نحو 20 طائرة من الطراز نفسه، لم يتأثر حتى الآن بهذه الخسائر.

وتعمل غالبية طائرات أسطول مشاة البحرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعيدا عن مسرح العمليات الرئيسي للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ أيضا: مسؤول أممي: سياسات إسرائيلية ممنهجة لتوسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم

‫0 تعليق