نائب رئيس حزب المؤتمر: اعتصام رابعة كشف الوجه الحقيقي للإخوان.. والدولة واجهت الإرهاب بالبناء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


نائب رئيس حزب المؤتمر: اعتصام رابعة كشف الوجه الحقيقي للإخوان.. والدولة واجهت الإرهاب بالبناء

اقرأ أيضا: عاجل| النيابة العامة تجري تحقيقات موسعة بشأن بيع خطوط الهواتف المحمولة بالمخالفة للقانون

قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن اعتصام رابعة مثّل لحظة كاشفة لطبيعة جماعة الإخوان، مؤكدًا أن الأحداث كشفت بصورة واضحة عن الوجه الحقيقي للجماعة، بعدما انتقلت من تقديم نفسها طوال عقود باعتبارها جماعة دعوية وإصلاحية إلى محاولة فرض رؤيتها السياسية بالقوة وفرض أمر واقع على الدولة المصرية عقب سقوط حكمها.

خطاب «المظلومية» الإخواني

وأوضح «فرحات» في تصريحات لـ«الوطن» أن اعتصام رابعة لم يكن مجرد تجمع احتجاجي، وإنما تحول إلى منصة سياسية لمواجهة مؤسسات الدولة ومحاولة تعطيلها، لافتًا إلى أن حجم الحشد والتحريض الذي شهدته تلك الفترة عكس رغبة الجماعة في الاستمرار في فرض نفوذها، وعدم القبول بإرادة الشعب أو بالمسار السياسي الذي فرضته تطورات الأحداث.

وأضاف أن ما جرى في رابعة كشف أن جماعة الإخوان كانت تنظر إلى الدولة ومؤسساتها باعتبارها طرفًا في صراع سياسي، وليس مؤسسات وطنية يجب احترامها، مشيرًا إلى أن الخطاب الذي ساد خلال فترة الاعتصام حمل قدرًا كبيرًا من التحريض والاستقطاب، وساهم في تعميق حالة الانقسام التي شهدها المجتمع المصري في تلك المرحلة.

وأشار فرحات إلى أن الجماعة حاولت استثمار الاعتصام في تقديم نفسها باعتبارها الطرف صاحب الشرعية الوحيدة، متجاهلة أن مصر كانت تمر بمرحلة شديدة التعقيد سياسيًا وأمنيًا، وأن استمرار حالة الاحتقان كان يهدد بتداعيات أكبر على الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن الدولة كانت أمام تحدٍ يتعلق بالحفاظ على مؤسساتها ومنع الانزلاق إلى حالة من الفوضى والعنف.

وحول ما تروجه جماعة الإخوان بشأن ما تسميه «مظلومية رابعة»، قال فرحات إن الجماعة حولت هذا الملف إلى أداة سياسية وإعلامية لإعادة إنتاج خطاب المظلومية، واستخدامه في حشد أنصارها وإبقائهم في حالة تعبئة مستمرة، موضحًا أن هذا الخطاب يسعى إلى اختزال سنوات كاملة من الأحداث في مشهد واحد، مع تجاهل السياقات السياسية والاجتماعية التي سبقت 30 يونيو.

وأكد أن جماعة الإخوان تحاول من خلال خطاب المظلومية تجاوز مسؤوليتها السياسية عن حالة الاستقطاب التي عاشتها البلاد، فضلًا عن تجاهل خطاب التحريض والممارسات التي ساهمت في زيادة الاحتقان والعنف، مشددًا على أن تقييم تلك المرحلة يجب أن يكون شاملًا، وألا يقتصر على حدث واحد بمعزل عن السياق الذي سبقه وتداعياته التي لحقت به.

اقرأ أيضا: خريطة العام الدراسي 2027.. مواعيد الدراسة والامتحانات وإجازة نصف العام – الأسبوع

الجماعات والتنظيمات السياسية

وأضاف فرحات أن تجربة حكم الإخوان كشفت عن أزمات حقيقية في إدارة الدولة، وأدت إلى اتساع حالة الانقسام داخل المجتمع، وهو ما انعكس على العلاقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، موضحًا أن تحميل طرف واحد مسؤولية كل ما جرى لا يساعد على فهم تلك المرحلة بصورة موضوعية، وإنما المطلوب هو قراءة الأحداث في إطارها السياسي والأمني والاجتماعي الكامل.

وأشار إلى أن أخطر ما في خطاب «المظلومية» الإخوانية هو محاولة تقديم الجماعة باعتبارها ضحية فقط، مع إغفال القرارات والمواقف التي اتخذتها خلال وجودها في السلطة وبعد سقوط حكمها، مؤكدًا أن الجماعات والتنظيمات السياسية يجب أن تتحمل مسؤولية خياراتها ونتائج ممارساتها، وألا تستخدم الخطاب الإعلامي لإعادة صياغة التاريخ بما يخدم أهدافها التنظيمية.

وشدد فرحات على أن مواجهة الدولة للإرهاب لم تقتصر على المواجهة الأمنية، وإنما اتجهت بالتوازي إلى بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأفكار المتطرفة وتجفيف البيئة التي يمكن أن تستغلها التنظيمات الإرهابية في استقطاب الشباب، موضحًا أن البناء والتنمية يمثلان أحد أهم أدوات مواجهة الإرهاب والتطرف، لأن الدولة القوية لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تعمل كذلك على تحسين مستوى الخدمات وخلق فرص العمل وتعزيز الوعي وترسيخ مفهوم المواطنة، بما يقلل من قدرة التنظيمات المتطرفة على استغلال الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في تجنيد عناصر جديدة.

وأكد أن قراءة تجربة رابعة يجب أن تكون بهدف استخلاص الدروس، وليس إعادة إنتاج حالة الاستقطاب، مشددًا على أن الدولة المصرية استطاعت تجاوز مرحلة شديدة الصعوبة، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب مواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ دولة القانون، والاستمرار في مسار التنمية والبناء، بما يضمن عدم تكرار الظروف التي سمحت بتمدد خطاب العنف والاستقطاب في المجتمع.

اقرأ أيضا: ارتفاع إيرادات موانئ «هاتشيسون بورت» رغم انخفاض حجم المناولة في النصف الأول من 2026

‫0 تعليق