فيصل بن حمران لـ«الميدان»: تدوير مونديال الرياضات الالكترونية يزيد من دخلنا، والرياض تستضيف نسخة 2027 

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الأستاذ فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، تفاصيل استراتيجية المؤسسة في التوسع عالميًا، وأسباب اختيار باريس لاستضافة نسخة 2026 من كأس العالم للرياضات الإلكترونية، إلى جانب مستهدفات البطولة على صعيد الحضور والمشاهدات والاستثمار. كما يتحدث عن مستقبل البطولة وموعد عودتها إلى الرياض في 2027، ودور المملكة في قيادة قطاع الرياضات الإلكترونية عالميًا.
1. هل تمتلك مؤسسة الرياضات الإلكترونية روزنامة استراتيجية واضحة لاستضافة بطولاتها المتنوعة في مدن مختلفة حول العالم خلال السنوات المقبلة؟
بكل تأكيد؛ رؤيتنا في مؤسسة الرياضات الإلكترونية كانت دائماً أوسع من مجرد الاعتماد على حدث واحد يتنقل حول العالم. استراتيجيتنا ترتكز على توسيع نطاق بطولاتنا وفعالياتنا المتنوعة لتصل إلى الجماهير في مختلف القارات.
لذا، فإن إقامة نسخة 2026 في باريس تأتي كجزء من هذا التوجه الاستراتيجي للمؤسسة لتفعيل بطولاتها على الساحة الدولية. وفي الوقت ذاته، أود التأكيد بوضوح على أن بطولة “كأس العالم للرياضات الإلكترونية” ستعود مجدداً إلى موطنها في العاصمة الرياض في عام 2027، لتواصل المملكة دورها كمركز ووجهة عالمية رائدة للقطاع.
1. هل كانت هناك مدن أخرى تنافس باريس على استضافة النسخة الثالثة؟ وما الذي رجّح كفة باريس؟
لم نجرِ عملية مزايدة رسمية لاستضافة نسخة 2026. لقد اتخذنا قراراً استباقياً وتقييماً مطولاً بناءً على المعطيات الإقليمية الراهنة لضمان الاستقرار وسهولة الوصول لجميع المشاركين. وقد برزت باريس كخيار مثالي لا منازع له لثلاثة اعتبارات رئيسية: أولاً، جاهزيتها التشغيلية وبنيتها التحتية المتقدمة التي أثبتت كفاءتها في استضافة كبرى الفعاليات كالأولمبياد. ثانياً، المرونة الفائقة في الربط الجوي لضمان وصول اللاعبين من أكثر من 100 دولة. وثالثاً، امتلاكها لتاريخ عريق وقاعدة جماهيرية أوروبية شغوفة جداً بالرياضات الإلكترونية.
1. ما أبرز الاعتبارات الاقتصادية والتجارية التي ساهمت في اختيار باريس لاستضافة النسخة الثالثة؟
يُعد قطاع ألعاب الفيديو الفرنسي ثالث أكبر صناعة ثقافية في البلاد، وتمتلك فرنسا واحدة من أكثر منظومات الرياضات الإلكترونية تطوراً في أوروبا. اقتصادياً، الحدث يمثل محركاً رئيسياً للسياحة والتأثير الاقتصادي؛ حيث نتوقع أن توفر البطولة في باريس 12 ألف فرصة عمل خلال 48 يوماً، وهو ما يفوق العديد من المشاريع الصناعية الكبرى. وسيولد الحدث تأثيراً مباشراً وملموساً على الفنادق، والمطاعم، والنقل، والتجزئة، بالتزامن مع ذروة الموسم السياحي الصيفي.
1. كيف ستضمنون استمرار ارتباط اسم السعودية بالبطولة حتى مع انتقالها إلى مدن أخرى؟
المملكة اليوم لم تعد مجرد مستضيف للبطولات، بل هي المحرك وقائدة هذا القطاع عالمياً. وبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية هي قصة نجاح وُلدت في الرياض، ونصدّرها اليوم كابتكار سعودي للعالم. ارتباط اسم المملكة بالبطولة هو ارتباط أصيل ووثيق؛ فبينما كانت ‘الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية’ هي نقطة الانطلاق والأساس الذي بدأنا منه، نجحنا اليوم في تطوير هذا الحدث ليصبح حدث رائد ومؤثر. وإلى جانب ذلك، فإن تألق الأندية السعودية مثل «فالكونز» و«تويستد مايندز» سيضمن استمرار حضور هويتنا التنافسية بقوة، لتمثلنا بفخر على أي مسرح عالمي.”
1. هل انتقال البطولة إلى أوروبا يفتح الباب أمام شراكات واستثمارات جديدة لم تكن متاحة سابقًا؟
بالتأكيد؛ الانطلاق نحو السوق الأوروبية يمثل خطوة محورية في النطاق التجاري. في عام 2025 نجحنا في استقطاب 22 راعياً عالمياً كبيراً ، وحققنا إيرادات رعاية قياسية. الانتقال إلى باريس يعزز هذا الزخم، ويوفر للعلامات التجارية العالمية منصة حية للوصول المباشر إلى المستهلك الأوروبي، مما يسرّع عجلة الاستثمارات الجديدة للناشرين والأندية ويرفع من القيمة التقديرية لحقوق البث.
1. ما حجم النمو المتوقع للبطولة من حيث الحضور الجماهيري والمشاهدات مقارنة بالنسختين السابقتين؟
لقد سجلنا أرقاماً قياسية في نسخة 2025، حيث وصلنا إلى 750 مليون مشاهد حول العالم، و350 مليون ساعة مشاهدة، وأكثر من 3 ملايين زائر فعلي. وفي نسخة باريس، رؤيتنا للنمو لا تعتمد فقط على زيادة الأرقام، بل على تعميق ارتباط الجماهير بالحدث.
واليوم، ونحن في منتصف موسم نسخة باريس، بدأنا بالفعل في قطاف ثمار هذا التوجه؛ حيث تجاوزنا حاجز الـ 200 مليون ساعة مشاهدة، وسجلنا 4.3 مليون مشاهد في وقت واحد (ذروة المشاهدين المتزامنين)، إلى جانب بيع أكثر من 150 ألف تذكرة للحضور الفعلي حتى الآن. هذا النمو المستمر يعكس نجاحنا في تضعيف التفاعل الرقمي، وتحديداً بفضل إطلاق أضخم شبكة تضم 5,000 شريك بث (Co-streamers) يتولون نقل البطولة بلغات متعددة، بالإضافة إلى رؤيتنا في تحويل البطولة إلى سردية مستمرة طوال العام، مما يحفز الملايين من المشجعين الجدد للانضمام إلى هذه الظاهرة العالمية.
1. هل هدفكم النهائي أن تصبح البطولة نسخة إلكترونية من كأس العالم لكرة القدم تتنقل بين القارات؟
هذا ليس هدفاً نهائياً، بل هو الواقع الذي نصنعه اليوم. نحن نبني منظومة متكاملة للرياضات الإلكترونية. بطولتنا الحالية كأس العالم للرياضات الإلكترونية تركز على منافسات الأندية، وقد أضفنا لها ركيزة أخرى وهي كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية التي ستجمع اللاعبين لتمثيل دولهم ورفع أعلام أوطانهم. نحن نضع الرياضات الإلكترونية في نفس المكانة والأهمية التي تحظى بها بطولات كأس العالم والأولمبياد.
1. هل تتوقعون أن يأتي يوم تتنافس فيه الدول على استضافة البطولة كما يحدث مع الأولمبياد وكأس العالم؟
نحن نشهد بوادر هذا اليوم بالفعل. إن تنظيم حدث بهذا الحجم يتطلب حشد ما بين 15 ألف إلى 20 ألف شخص معتمد ميدانياً على مدار سبعة أسابيع. وهذا يولد مردوداً اقتصادياً وسياحياً هائلاً. إن قرارنا بالانتقال إلى باريس كأول خطوة ضمن استراتيجية التدوير العالمي طويلة الأمد ، سيثبت للحكومات والمدن الكبرى أن استضافة “كأس العالم للرياضات الإلكترونية” هو استثمار سيادي واقتصادي يتنافسون لاستقطابه مستقبلاً.
1. ما هو أكبر تحدي واجه المشروع منذ الإعلان عن هذه النسخة ولم يكن الجمهور يعلم عنه؟
التحدي الأكبر والمخفي عن الأعين كان التنسيق التشغيلي واللوجستي. تشغيل بطولة بهذا الحجم يتطلب تنسيقاً معقداً عبر الناشرين، والأندية، واللاعبين، وجهات البث، والشركاء التشغيليين في جميع أنحاء العالم. إن القدرة على نقل وجهة حدث بهذا الحجم والنطاق المؤسسي وفي فترة قصيرة يبرهن على مدى نضج قطاع الرياضات الإلكترونية.
1. هل سنرى النسخة القادمة في الرياض؟
نعم، وبكل تأكيد. الرياض هي الموطن الأصلي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ، وستعود البطولة إلى الرياض في عام 2027. نسخة باريس 2026 هي مجرد فصل أول من رحلة طويلة ، لكن الرياض تظل محوراً أساسياً في خارطة الطريق المستقبلية للمؤسسة.

اقرأ أيضا: صندوق الاستثمارات العامة و«فورمولا إي» يوسعان نطاق منصة «DRIVING FORCE» التعليمية

‫0 تعليق