طلعت زين.. من «راجعين» و«أفريكانو» إلى رحلة مع السرطان انتهت بالرحيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحل اليوم 14 أغسطس، ذكرى وفاة الفنان طلعت زين، أحد أبرز نجوم الغناء والتمثيل الذين تركوا بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم خلال مسيرته الفنية مجموعة من الأغاني والأعمال السينمائية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، ليظل اسمه مرتبطًا بصوت مختلف وحضور فني مميز، قبل أن يرحل بعد رحلة مع المرض.

اقرأ أيضا: لافروف: روسيا ستتخذ إجراءات صارمة لتدمير كل ما يقدمه الغرب لتعزيز آلة الحرب الأوكرانية

موضوعات مقترحة

من الإسكندرية بدأت الحكاية.. نشأة طلعت زين وحبه للموسيقى

وُلد طلعت زين في الإسكندرية يوم 21 فبراير عام 1955، لأب وأم يعشقان الغناء، فنشأ داخل أسرة محبة للموسيقى، وارتبط منذ طفولته بالفن، خاصة الموسيقى الغربية.

وكان طلعت زين حريصًا على حضور حفلات الفرق الموسيقية الشهيرة في ذلك الوقت، ومنها فرق «بلاك كوتس» و«بتي شاه»، قبل أن يبدأ مشواره الفني من خلال العزف مع عدد من الفرق الموسيقية.

وانضم في بداياته إلى فرقة «الدريمرز»، التي كونها عدد من طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ثم شارك مع فرقة «بتي شاه»، التي كانت من أشهر فرق الأغاني الغربية، وشارك فيها عدد من الأسماء الفنية البارزة، من بينهم عزت أبو عوف وعمر خيرت وهاني شنودة وعمر خورشيد.

وخلال تلك الفترة، قدم طلعت زين أول أغنية له للمغني العالمي جيمس براون، لتبدأ ملامح تجربته الخاصة في عالم الغناء والموسيقى.

طلعت زين وفرق الموسيقى

في عام 1982، قرر طلعت زين الانسحاب من فرقة «بتي شاه»، لينضم إلى فرقة «ترانزيت باك»، التي ضمت عددًا من الموسيقيين.

«تعالى» و«راجعين».. محطات مهمة في مشوار طلعت زين الغنائي

عرف الجمهور طلعت زين بشكل أكبر من خلال أغنية «تعالى» مع الفنان عمرو دياب، والتي ساهمت في زيادة شهرته وترسيخ اسمه في الساحة الغنائية.

وحقق طلعت زين شهرة واسعة عام 1996 من خلال كليب «راجعين» للنجم عمرو دياب، حيث ظهر الفنان الراحل في مقدمة الكليب بعبارته الشهيرة: «تعالى تعالى تعالى»، وساهمت نجومية عمرو دياب وقتها في بزوغ نجم طلعت زين وزيادة انتشاره بين الجمهور.

كما قدم طلعت زين تجربة مميزة عندما ترجم أغنية إسبانية شهيرة في العالم كرقصة تحمل اسم «مكارينا»، وغناها بعد أن عربها الشاعر عادل عمر، وحققت الأغنية نجاحًا كبيرًا وقت طرحها.

واختاره الموسيقار عمر خيرت ليغني مع المطربة أنغام أوبريت «100 سنة سينما» في حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي، كما أنتج طلعت زين ألبومًا غنائيًا حمل اسم «تيك تاك».

طلعت زين من الغناء إلى التمثيل

لم يكتفِ طلعت زين بالغناء، وإنما جمع بين الغناء والتمثيل، وقدم خلال مشواره الفني عددًا من الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية التي أكدت موهبته وحضوره المختلف.

واشتهر بشخصية «آدم» التي قدمها في فيلم «أفريكانو»، كما شارك في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها «أنياب»، و«لحم رخيص»، و«جمال عبدالناصر»، و«أحلام عمرنا»، وكان آخر أعماله السينمائية فيلم «الديلر».

كما شارك في مسلسل «الحاوي»، ومسرحية «شبورة»، التي شارك فيها عدد من ألمع النجوم، ومن بينهم الفنان أحمد السقا، الذي وصف طلعت زين بـ«أبو قلب طيب».

إصابة طلعت زين بسرطان الرئة

كانت إصابة طلعت زين بسرطان الرئة من أصعب المحطات في حياته، إذ اكتشف المرض بالصدفة قبل وفاته بنحو عام.

و عن رحلة مرضه، عانى الفنان الراحل في البداية من نزلة برد وسعال شديد، وظن أن الأمر مرتبط بالتدخين، لكنه توجه إلى الطبيب بعدما تدهورت حالته الصحية.

وخضع طلعت زين للفحوصات والأشعة على الصدر، التي كشفت وجود خراج كبير على الرئة، وبعد عدم استجابة حالته للمضادات الحيوية، قرر السفر إلى لندن لاستكمال العلاج.

وهناك خضع لجراحة استمرت نحو 11 ساعة، ثم واصل رحلة العلاج بالكيماوي لمدة عام تقريبًا، وهو ما أثر بشكل كبير على حالته الصحية وملامحه.

طلعت زين يحضر حفل تخرج نجله رغم المرض

ورغم معاناته وآلام المرض وتأثير العلاج الكيماوي على حالته، حرص طلعت زين على حضور حفل تخرج نجله سيف الدين من الجامعة البريطانية.

وظهر الفنان الراحل خلال الحفل بملامح مختلفة تمامًا عما اعتاد الجمهور على رؤيته، حيث كان للمرض والعلاج أثر كبير على مظهره، إلا أنه أصر على مشاركة نجله هذه اللحظة المهمة.

اقرأ أيضا: الأسبوع المقبل.. الأرصاد تزف أخباراً سارة للمواطنين

وانهمرت الدموع من عين طلعت زين بعدما رأى نجله يحمل شهادته، في مشهد إنساني مؤثر عكس مدى ارتباطه بأسرته وحرصه على مشاركة أبنائه أهم لحظاتهم رغم ظروفه الصحية الصعبة.

نجل طلعت زين يكشف تفاصيل عن حياته الأسرية

وكشف سيف طلعت زين، نجل الفنان الراحل، في تصريحات لبرنامج «90 دقيقة»، عددًا من التفاصيل عن حياة والده وعلاقته بأسرته.

وقال سيف إن والده كان أبًا وصديقًا لأبنائه في الوقت نفسه، موضحًا: «أي مشكلات لابد أن أقولها له وأي خبر جديد أقوله فورًا».

وأضاف نجل الفنان الراحل: «والدي كان دائمًا يشجعني ألا أخفي عليه شيئًا، وكان يمثل قلبًا كبيرًا لأسرته».

وتابع سيف طلعت زين أن والده كان يحب السفر والصيد والمغامرة والطبخ، وكان يطبخ لنفسه ولأصحابه ولأسرته، كما كان دائمًا يحب ممارسة أشياء مختلفة.

وأشار إلى أن والده كان يحرص على زيارة والدته، وكان يذهب كل شهر إلى الإسكندرية من أجل زيارتها.

علاقة طلعت زين بزملائه الفنانين

وتحدث سيف طلعت زين أيضًا عن علاقة والده بزملائه في الوسط الفني، مؤكدًا أنها كانت طيبة للغاية، وأن عددًا كبيرًا من الفنانين كانوا يتواصلون معه بشكل مستمر.

وظل طلعت زين حاضرًا في ذاكرة زملائه ومحبيه باعتباره فنانًا صاحب شخصية مميزة، إلى جانب علاقاته الإنسانية الطيبة داخل الوسط الفني وخارجه.

وفاة طلعت زين بعد رحلة مع المرض

توفي الفنان طلعت زين يوم 14 أغسطس عام 2011، إثر إصابته بأزمة قلبية حادة، بعد رحلة ألم ومعاناة مع مرض السرطان الذي أصاب جهازه التنفسي واستمرت نحو سنة ونصف.

وبعد مرور سنوات على رحيله، لا يزال طلعت زين حاضرًا بأعماله وشخصيته الفنية المختلفة، لتبقى تجربته واحدة من التجارب المميزة التي جمعت بين الموسيقى والغناء والتمثيل في الفن المصري.

اقرأ أيضا: جريمة أسرية تهز محطة الرمل.. مصرع فتاة على يد شقيقيها بالإسكندرية

‫0 تعليق