شويكار تحكي أسرار طفولتها وحكايتها مع فؤاد المهندس: «اخترت الانفصال لأحتفظ بحبي واحترامي له»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحل اليوم  الرابع عشر من أغسطس الذكرى السادسة وفاة الفنانة شويكار، إحدى أبرز نجمات السينما والمسرح المصري، التي تركت بصمة خاصة في عالم الفن بموهبتها وخفة ظلها وحضورها الاستثنائي، خاصة في الأعمال الكوميدية التي جمعتها بالفنان فؤاد المهندس، لتصبح ثنائيًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

اقرأ أيضا: عبد الله السعيد يعود لتدريبات الزمالك بعد حسم أزمته مع النادي

موضوعات مقترحة

وخلال لقاء تليفزيوني قديم، كشفت شويكار جانبًا مختلفًا من حياتها، وتحدثت بصراحة عن طفولتها، وتجربتها في المدرسة الداخلية، وبدايتها الفنية، وقصة حبها وزواجها من فؤاد المهندس، وصولًا إلى قرار الانفصال والعلاقة التي جمعت بينهما بعد الطلاق.

أربع سنوات في المدرسة الداخلية

روت شويكار أن طفولتها لم تكن مختلفة في بدايتها عن حياة أقرانها، إلا أن ظروفًا خاصة اضطرت والديها إلى السفر، وفي ذلك الوقت كانت الدراسة مستمرة، فكان الحل أن تلتحق هي وإخوتها بمدرسة داخلية حتى انتهاء الظروف التي دفعت الأسرة إلى السفر.

وأوضحت أنها قضت نحو أربع سنوات في المدرسة الداخلية، مؤكدة أنها كانت محبوبة ومتفوقة، ولم تشعر بأن ابتعادها عن أسرتها ترك أثرًا سلبيًا كبيرًا عليها، خاصة أن والديها كانا يحرصان على زيارتها.

وأكدت أن تجربة الإقامة في المدرسة الداخلية علمتها الاعتماد على النفس، وجعلتها أكثر اجتماعية وحبًا للناس، كما دفعتها إلى الاهتمام بمن حولها ومحاولة إسعاد الآخرين.

شويكار و فؤاد المهندس

شقاوة الطفولة.. وركوب الترام بطريقة مختلفة

لم تخلُ ذكريات شويكار من مواقف الطفولة المشاغبة، إذ اعترفت بأنها كانت تحاول التعبير عن اعتراضها على القيود المفروضة عليها داخل المدرسة بطرق مختلفة.

وروت أنها كانت أحيانًا تهرب من سور المدرسة، ثم تستقل الترام بطريقة غير تقليدية، مؤكدة أن الأمر كان نوعًا من الشقاوة والاحتجاج على بقائها في المدرسة الداخلية وعدم حصولها على الحرية التي كان يحصل عليها الآخرون.

ورغم تلك المشاغبات، أكدت أن إدارة المدرسة كانت تحبها، خاصة أنها كانت متفوقة وتشارك في مختلف الأنشطة، وكان المسؤولون يعتمدون عليها.

شويكار و فؤاد المهندس

زواج شويكار في سن الـ16

انتقلت شويكار خلال الحوار إلى الحديث عن حياتها الشخصية، وكشفت أنها تزوجت للمرة الأولى وهي في السادسة عشرة من عمرها، موضحة أن الزواج لم يكن اختيارًا فرديًا منها، وإنما جاء عن طريق ترشيح الأسرتين.

وقالت إن زوجها الأول أعجبها عندما رأته، ووصفت الأمر ببساطة قائلة إن الأسرتين كانتا وراء هذا الزواج، مشيرة إلى أنها في ذلك العمر كانت تجيد الطهي أيضًا.

شويكار و فؤاد المهندس

من الشركة إلى السينما.. كيف بدأت شويكار مشوارها الفني؟

بعد وفاة زوجها الأول، قررت شويكار البحث عن عمل، فتقدمت لاختبار في إحدى الشركات، ونجحت في المقابلة، إلا أن مشوارها اتخذ طريقًا آخر عندما تعرفت إلى الفنان الراحل محمود السباعي، الذي قدمها إلى السينما والمخرجين.

وبالفعل، لفتت موهبتها أنظار العاملين في الوسط الفني، لتبدأ مشوارها السينمائي، وتترك العمل الذي كانت تستعد للالتحاق به، وتفتح لنفسها بابًا جديدًا نحو عالم الفن.

شويكار و فؤاد المهندس

قصة حب كبيرة جمعت شويكار بفؤاد المهندس

كانت علاقة شويكار بالفنان فؤاد المهندس من أبرز محطات حياتها، وهو ما تحدثت عنه خلال اللقاء بصراحة شديدة.

وأوضحت أن قصة الحب بدأت عندما عملت معه في مسرح التلفزيون، مؤكدة أن العلاقة تطورت إلى حب كبير انتهى بالزواج.

وعن بداية العلاقة، قالت إن فؤاد المهندس كان يبدو وكأنه يحبها في البداية، لكنها لم تكن تعرف تحديدًا متى بدأت مشاعر الحب بينهما، مشيرة إلى أن النظرات بينهما كانت كافية لتكشف شيئًا من تلك المشاعر.

شويكار و فؤاد المهندس

لماذا طلبت شويكار الطلاق من فؤاد المهندس؟

كشفت شويكار أن قرار الانفصال لم يكن سهلًا، خاصة أنها كانت تحب فؤاد المهندس وتحترمه بشدة، لكنها شعرت في مرحلة معينة بأن عليها الرحيل.

وأكدت أن قرار الطلاق لم يكن بسبب الفن، بل على العكس، مشيرة إلى أن فؤاد المهندس كان داعمًا لها وحاميًا لمسيرتها الفنية.

وقالت إن قرارها بالانفصال جاء من رغبتها في الحفاظ على الحب والاحترام الذي يجمعهما، موضحة أنها كانت تراه شخصًا عظيمًا ومثاليًا بالنسبة لها، ولذلك فضّلت أن تحتفظ بهذه الصورة الجميلة بدلًا من أن تتحول العلاقة إلى شيء آخر.

شويكار و فؤاد المهندس

«أنا كسبت صديق».. علاقة خاصة بعد الانفصال

رغم انتهاء الزواج، لم تنتهِ العلاقة الإنسانية بين شويكار وفؤاد المهندس، إذ أكدت أنها لم تعتبر نفسها خاسرة بعد الانفصال، بل رأت أنها كسبته كصديق.

وأوضحت أن الصداقة التي جاءت بعد الانفصال كانت بالنسبة إليها قيمة كبيرة، مؤكدة أن الإنسان إذا لم يعد قادرًا على الاستمرار في علاقة زوجية، فمن الأفضل أن يحافظ على مساحة من الصداقة والاحترام.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد عادا للعمل معًا في عدد من المسرحيات والمسلسلات، وكانت شويكار تؤكد دائمًا أن العلاقة الفنية بينهما تقوم على التقدير والثقة.

شويكار و فؤاد المهندس

لقاء مؤثر بعد الطلاق

تحدثت شويكار عن أول لقاء جمعها بفؤاد المهندس بعد الانفصال، وكشفت أنه كان في منزل والدتها، خلال شهر رمضان، على مائدة الإفطار.

اقرأ أيضا: ​محافظ الجيزة يتابع بدء أعمال رصف وتطوير شارع كفر طهرمس| صور

وقالت إن لحظة فتح الباب كانت مؤثرة للغاية، لأنها فوجئت بمدى اشتياقها إليه، فأسرعت إلى احتضانه وانخرط الاثنان في البكاء، كما بكت ابنتها أيضًا.

وعلى الرغم من المشاعر الإنسانية التي كانت حاضرة بينهما، أكدت أن هذا لم يمنعهما من العمل معًا لاحقًا، وأن ما جمعهما من عشرة وتاريخ ومحبة وتقدير ظل حاضرًا بينهما.

شويكار: «المسرح الذي أعرفه هو كوميديا الموقف»

كشفت شويكار عن رؤيتها للمسرح، مؤكدة أنها تنتظر العمل المسرحي الذي يحترم عقل الجمهور والفنان، موضحة أن الكوميديا التي تنتمي إليها تعتمد على الموقف والأداء وليس مجرد الألفاظ.

وأشارت إلى أنها لا تجيد نوع الكوميديا القائم على الكلام فقط، لأنها تحتاج إلى نص جيد ومواقف واضحة يستطيع الفنان من خلالها تقديم الضحك بأدائه وموهبته.

وانتقدت اعتماد بعض الأعمال على المبالغة في الألفاظ من أجل إضحاك الجمهور، مؤكدة أن هذا النوع من الكوميديا ليس اللون الذي تعرفه أو تفضله.

 

«كنت أتمنى أخلف عيال كتير»

وفي أكثر لحظات الحوار إنسانية، تحدثت شويكار عن أمنيتها لو عاد بها الزمن، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تعيش مع زوجها وتربي ابنتها إلى جواره، وأن تنجب عددًا أكبر من الأطفال.

ورغم انشغالها بالفن، اعتبرت أن حياتها الأسرية كانت جزءًا مهمًا من أحلامها، مؤكدة أنها ترى أن النجاح الفني له ثمن، وأن الفنان يدفع من وقته وراحته وحياته الخاصة مقابل الاستمرار في العمل.

شويكار

«ما بحبش حد يطبطب عليا»

كشفت شويكار جانبًا من شخصيتها، مؤكدة أنها قد تكون عنيدة، وأنها لا تحب أن يظهر عليها الضعف أو أن يقوم أحد بمواساتها أو «التربيت» عليها.

وقالت إنها رغم وجود جانب طفولي في تصرفاتها، فإنها لا تحب أن يراها الآخرون في لحظات ضعف، مؤكدة أنها اعتادت الاعتماد على نفسها منذ طفولتها، وربما كان ذلك أحد الدروس التي اكتسبتها من سنوات المدرسة الداخلية.

وهكذا كشفت شويكار في هذا الحوار جانبًا بعيدًا عن الصورة الكوميدية التي عرفها بها الجمهور؛ امرأة قوية ومستقلة، تحمل داخلها ذكريات طفولة صعبة، وتجربة حب عميقة، وقرارًا مؤلمًا بالانفصال، لكنها حافظت حتى النهاية على الاحترام والمودة، وتركت وراءها تاريخًا فنيًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.

اقرأ أيضا: باحث سياسي: إيران تُثبت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز بالطائرات المسيرة

‫0 تعليق