شوقي علام يكشف ضوابط الاجتهاد الفقهي وكواليس الاتفاق بين العلماء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، خلال برنامجه “بيان للناس” على قناة “الناس”، أن نصوص الوحي الشريف، التي تشمل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، تتسم بالسعة والمرونة الفائقة. وأوضح علام أن الإمام الشافعي أطلق لفظ “النص” ليشمل هذين المصدرين اللذين يستوعبان الزمان والمكان والأحوال والاشخاص مهما تنوعت وتعددت إلى أن تقوم الساعة، مشيراً إلى أن هذه النصوص قادرة على تقديم حلول فقهية لكافة قضايا الواقع المعيش بفضل طبيعتها الشاملة.

اقرأ أيضا: تفاصيل المكالمة الأخيرة بين الزمالك وبيزيرا.. وموعد وصول اللاعب

صناعة الفقيه.. ضرورة وجود “الملكة العلمية” الرصينة

أشار الدكتور شوقي علام إلى أن فهم هذه النصوص وإنزالها على أرض الواقع لا يتأتى لأي أحد، بل يحتاج إلى عقل منضبط يمتلك “ملكة علمية رصينة”. وأوضح أن تكوين هذه الملكة يتطلب ثلاثة أركان أساسية: عالم متمكن، وزمن طويل من الدراسة، وتلميذ نجيب محب للعلم ومنهجي في بحثه. وأضاف أن هذه الملكة هي المعيار العلمي الذي يُمكّن الفقيه أو المفتي من استنباط الأحكام الشرعية المناسبة لواقعة محددة، مع مراعاة كافة الأبعاد والمصالح المرتبطة بها.

 

اقرأ أيضا: رئيس جامعة الأزهر السابق: اختلاف دلالة كلمة «عبد» يكشف بلاغة النبي في السنة النبوية

الاتفاق الفقهي.. مساحة شاسعة تسبق الاختلاف

فند علام الاعتقاد السائد بوجود خلافات كبيرة ومستمرة بين الفقهاء، مؤكداً أن مساحة الاتفاق بينهم أوسع بكثير من مساحة الاختلاف. واستشهد بأصول العقيدة وأركان الإيمان الستة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره)، مشدداً على أن هذه الأركان محل إجماع تام ولا يوجد حولها أي خلاف بين العلماء. واختتم حديثه بأن الاختلاف في “الاجتهاد” لا يعني تضارباً في المصادر، بل هو تنوع يثري الفقه الإسلامي تحت مظلة المصادر التشريعية الواحدة.

 

‫0 تعليق