شوقي علام: النص الشرعي مرن وقادر على مواكبة مختلف العصور
اقرأ أيضا: تريزيجيه يشارك في هزيمة الرياض أمام الاتفاق بالدوري السعودي
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الوحي الشريف الذي نزل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء متمثلًا في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الإمام الشافعي رضي الله عنه أطلق عليهما معًا مصطلح «النص»، لما بينهما من تكامل وشمول.
فهم النص وتنزيله على الواقع يحتاج إلى علم
وأوضح خلال حلقة برنامج «بيان للناس»، المذاع على قناة الناس، أن هذا النص يتميز بالسعة والمرونة، بما يجعله قادرًا على استيعاب مختلف قضايا الزمان والمكان والأحوال إلى قيام الساعة، مؤكدًا أن النص الشرعي بألفاظه لا يتغير ولا يتبدل، لكن فهمه وتنزيله على الواقع يحتاج إلى عقل منضبط وملكة علمية راسخة.
وأشار مفتي الديار السابق إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبين للناس كيفية تطبيق النص، وكان فعله الشريف خير نموذج عملي لذلك، كما درّب الصحابة على الاجتهاد وكيفية التعامل مع النصوص وتنزيلها على الوقائع المختلفة في حياتهم.
وبيّن أن الوصول إلى الحكم الشرعي يتطلب فهمًا شاملًا للأدلة الشرعية من القرآن والسنة، إلى جانب الإجماع والقياس والمصالح المرسلة والعرف، وكل ما يشهد له النص بالاعتبار، مؤكدًا ضرورة الإحاطة الكاملة بالواقعة محل النظر، حتى يتمكن الفقيه من إصدار حكم دقيق يناسبها.
الملكة الفقهية تحتاج إلى مسار علمي طويل
وأضاف أن تكوين الملكة الفقهية والعقلية لا يتحقق إلا من خلال مسار علمي طويل، يقوم على وجود عالم مؤهل، وزمن كافٍ للتلقي والتدريب، وتلميذ نجيب عاشق للعلم، يبحث ويدقق ويفهم مقاصد الأقوال لا مجرد حفظها.
اقرأ أيضا: بطل من ذوى الهمم لـ جوهرة مصرية: حاولوا وهتكونوا أبطال وثقتى فى ربنا كبيرة
وشدد على أن العبرة ليست بنقل أقوال الأئمة فقط، بل بفهم مرادهم وأسباب اجتهادهم، معتبرًا أن سؤال «لماذا قال الإمام هذا القول؟» هو مفتاح تكوين الملكة الفقهية التي تؤهل للإفتاء.
وفيما يتعلق باختلاف الفقهاء، أوضح أن وحدة مصادر التشريع لا تعني وحدة الاجتهاد، مشيرًا إلى أن اختلاف الفقهاء أمر طبيعي نتج عن تنوع الفهم، لكنه لا يعكس خلافًا كبيرًا، بل إن مساحة الاتفاق بينهم أكبر بكثير من مساحة الاختلاف.
اتفاق العلماء على أصول العقيدة وأركان الإيمان
واستدل على ذلك باتفاق العلماء على أصول العقيدة وأركان الإيمان الستة التي وردت في حديث جبريل عليه السلام، وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، مؤكدًا أنه لا خلاف بين العلماء في هذه الأصول.
وأكد أن هذا الاتفاق الواسع بين العلماء يعكس وحدة المنهج وثبات الأصول، رغم تنوع الاجتهادات في الفروع، وهو ما يبرز عظمة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مواكبة مختلف العصور.

اقرأ أيضا: والدة بطل سباحة من ذوى الهمم لـ جوهرة مصرية: ابني هو اللي بيقويني ويديني الثقة
