“خسر طفله أمير وبقى أسيرا لإصابته”.. أحمد شاهين يصارع منذ عامين ونصف مضاعفات إصابته بمرض النخاع الشوكى فى غزة.. الألم لم يتوقف منذ إصابة الأب الفلسطيني.. وينتظر فرصة للعلاج خارج القطاع لإنقاذ ما تبقى من صحته

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

منذ أكثر من عامين ونصف، يعيش أحمد شاهين داخل غزة على وقع إصابة غيرت حياته بالكامل، بعدما تعرض في 1 أبريل 2024 لإصابة خطيرة في النخاع الشوكي، لم تترك أثرها على جسده وحده، بل حملت معها فقدا لا يقل قسوة، حيث ارتقى طفله أمير، لتبدأ الأسرة رحلة طويلة من الألم والانتظار.

اقرأ أيضا: بلدية أم الجمال تنفذ مشاريع خدمية بكلفة مالية بلغت 482 ألف دينار – هلا اخبار

إصابة النخاع الشوكي

منذ إصابته، لم يستعد أحمد حياته الطبيعية، فإصابته في النخاع الشوكي تسببت في تدهور صحي مستمر، وأصبح يواجه تشنجات ونوبات عصبية متكررة، إلى جانب كسور في قدمه اليمنى وتمزق في الأوتار، وهي مضاعفات تزيد من صعوبة حركته وحياته اليومية.

لم يعد الألم بالنسبة إليه حادثا عابرا، وإنما تحول إلى معاناة مستمرة ترافقه منذ أكثر من عامين ونصف، جسده الذي أنهكته الإصابة يحتاج إلى رعاية وعلاج متخصصين، بينما تزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار الانتظار إلى مزيد من التدهور في حالته الصحية.

ورغم حصول أحمد على تحويلة طبية للعلاج خارج القطاع، فإنه لا يزال ينتظر منذ إصابته فرصة تمكنه من الوصول إلى مركز طبي متخصص، والحصول على العلاج الذي يحتاج إليه، وبينما تمر الأيام، تظل حالته معلقة بين الحاجة الملحة إلى العلاج وإجراءات الإجلاء التي لم تكتمل بعد.

أحمد شاهين
أحمد شاهين

فقدان الابن

أما الجانب الأكثر قسوة في حكايته، فهو أنه لا يواجه ألم الإصابة وحده، حيث فقد طفله أمير، ليحمل في ذاكرته وجعا نفسيا يضاف إلى معاناته الجسدية، وبين الإصابة وفقدان طفله وطول فترة الانتظار، أصبحت حياة أحمد سلسلة متواصلة من الألم والخوف من المستقبل.

اقرأ أيضا: مدير أوقاف الكورة: شبك مساجد اللواء بالأذان الموحد عبر…

سرعة العلاج

وتناشد أسرته وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية، وكل صاحب قرار وقادر على التدخل، العمل بصورة عاجلة على تسريع إجراءات علاجه خارج غزة، مؤكدين أن أحمد يحتاج إلى فرصة حقيقية للوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة قبل أن تتفاقم مضاعفات إصابته.

قصة أحمد شاهين ليست مجرد حالة طبية تنتظر دورها في العلاج، وإنما حكاية إنسان أنهكته إصابة خطيرة، وفقد خلالها طفله، ثم وجد نفسه أمام أكثر من عامين ونصف من الانتظار والألم، اليوم، لا تطلب أسرته سوى أن يحصل على حقه في العلاج، وتمنح له فرصة للخروج إلى مركز متخصص يستطيع التعامل مع إصابته ومضاعفاتها، قبل أن يضيف الانتظار مزيدا من الألم إلى جسد أنهكته الإصابة، وإلى قلب يحمل بالفعل فاجعة فقدان طفله.

اقرأ أيضا: وزير الري يدعو إلى تسريع إنجاز المشاريع واحترام الآجال المحددة – النهار أونلاين

‫0 تعليق