قال بنك «ستاندرد تشارترد» إن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة تشير إلى استمرار تباطؤ التضخم وفقدان سوق العمل بعض الزخم، بما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي والأسواق.
اقرأ أيضا: إيبارشية ملبورن تشكر البابا تواضروس بعد اختيار الأنبا رويس نائبا بابويا
وأضاف البنك في تقريره الأسبوعي، أن الصراع في الشرق الأوسط يبدو أنه دخل مرحلة من الجمود المطول، مع تشدد مواقف طرفي النزاع، بينما أظهرت البيانات الأميركية استمرار تراجع التضخم، بالتزامن مع تقرير وظائف لشهر يوليو جاء أضعف من المتوقع وسجل انكماشًا مفاجئًا في سوق العمل.
وأشار «ستاندرد تشارترد» إلى أن استمرار قوة أرباح الشركات يدعم أسواق الأسهم، التي بدأت موجة صعودها تتسع تدريجيًا عبر قطاعات وأسواق مختلفة، بعدما كان الارتفاع أكثر تركّزًا في السابق، موضحًا أن البنك بدأ مؤخرًا طرح أفكار استثمارية جديدة على مستوى القطاعات بهدف تنويع الانكشاف.
تباين مسارات الفائدة
وأوضح البنك أن مسار السياسة النقدية أصبح أكثر تباينًا بين الاقتصادات الكبرى، إذ توفر بيانات التضخم والوظائف في الولايات المتحدة مجالًا أمام الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما قد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع الفائدة مجددًا في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
ولفت «ستاندرد تشارترد» إلى أن ارتفاع أسعار الغاز يمثل مصدرًا مستمرًا للضغوط التضخمية في منطقة اليورو، ما قد يعقد مهمة البنك المركزي الأوروبي ويزيد الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، خصوصًا مع استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن بنك اليابان، من جانبه، من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة مرة إضافية، بهدف مواجهة التضخم والحد من الضغوط المستمرة على الين، في ظل استمرار تأثير فروق أسعار الفائدة مع الاقتصادات الكبرى على العملة اليابانية.
اقرأ أيضا: خبير دولي: قلق لبناني من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.. والمفاوضات القادمة بلا موعد
أسواق الأسهم والفرص الاستثمارية
وأكد البنك أن الأسهم العالمية لا تزال مدعومة بقوة نمو أرباح الشركات، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن موجة الصعود بدأت تتسع لتشمل عددًا أكبر من القطاعات.
وأوضح «ستاندرد تشارترد» أن اتساع نطاق الصعود يوفر فرصًا جديدة للمستثمرين، بعدما كان الأداء في الفترة السابقة أكثر تركّزًا، لافتًا إلى أن البنك بدأ مؤخرًا طرح أفكار استثمارية جديدة على مستوى القطاعات بهدف تنويع المحافظ والاستفادة من اتساع قاعدة الأسهم المستفيدة من موجة الصعود.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم جاذبية السندات الأمريكية مرتفعة العائد، وآفاق أسهم التكنولوجيا الصينية، إلى جانب مستقبل العلاقة بين الذهب والدولار الأسترالي، وهي من أبرز القضايا الاستثمارية التي يركز عليها التقرير الأسبوعي للبنك.
اقرأ أيضا: مصرع 8 أشخاص في موجة أمطار غير مسبوقة باليابان.. احتجاز 7000 بالمطار
