أفاد بنك «ستاندرد تشارترد» بأن بيانات التضخم الاستهلاكي والوظائف الأمريكية لشهر يوليو تعزز توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي نطاق أسعار الفائدة المستهدفة عند 3.50% إلى 3.75% حتى نهاية العام، مع تراجع الضغوط التي كانت تدفع نحو تشديد السياسة النقدية.
اقرأ أيضا: أستاذ اقتصاد: مصر المرشح الأول لاستثمارات دول «بريكس» – الأسبوع
وأضاف البنك في تقرير حديث، أن ذروة التشدد في لهجة الفيدرالي تبدو قد أصبحت خلف الأسواق، بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع وبيانات تضخم استهلاكي جاءت متوافقة مع التوقعات وأظهرت استمرار تهدئة ضغوط الأسعار.
وأوضح «ستاندرد تشارترد» أن التضخم العام، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% على أساس شهري في يونيو، ارتفع بشكل طفيف بلغ 0.1% في يوليو، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما واصل التضخم الأساسي اتجاهه نحو مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ليسجل حاليًا 2.5% على أساس سنوي.
مسار التضخم
ويرى البنك أن ارتفاع التضخم خلال الربع الثاني كان على الأرجح موجة مؤقتة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط، وليس انعكاسًا لاتساع نطاق الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن تراجع التضخم الأساسي واقترابه تدريجيًا من مستهدف الفيدرالي، بالتزامن مع تباطؤ سوق العمل، يدعمان قدرة البنك المركزي على التريث وعدم إجراء تغييرات جديدة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف «ستاندرد تشارترد» أن هذه التطورات تقلل الحاجة إلى استجابة نقدية أكثر تشددًا، خصوصًا مع عدم ظهور مؤشرات على تحول ارتفاع الأسعار إلى موجة تضخمية واسعة النطاق.
سوق العمل
ولفت البنك إلى أن بيانات يوليو أظهرت انخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة على نحو مفاجئ، إلى جانب مراجعة بيانات الأشهر السابقة بالخفض، ما يشير إلى ضعف أكبر في سوق العمل مقارنة بالتقديرات السابقة.
اقرأ أيضا: والدة البطل البارالمبي يوسف عمرو: بدأ رحلة العلاج المائي وتحول إلى بطل سباحة
وأكد أن اجتماع تباطؤ التضخم مع ضعف التوظيف يضع الفيدرالي في موقف أفضل لتعليق تحركات أسعار الفائدة، ويعزز قناعته بأن نطاق الفائدة الحالي سيظل قائمًا حتى نهاية العام.
وانخفض الاحتمال الذي تسعّره الأسواق لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أقل من 50% عقب صدور تقرير الوظائف، قبل أن يتراجع مجددًا إلى أقل من 40% بعد صدور بيانات التضخم الاستهلاكي.
مخاطر الطاقة
وأوضح «ستاندرد تشارترد» أن المخاطر الرئيسية التي قد تدفع الفيدرالي إلى إعادة النظر في هذا السيناريو تتمثل في تطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط، نظرًا لاحتمالات انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم والنشاط الاقتصادي.
ويرى البنك أن الولايات المتحدة لديها حافز لتجنب حدوث صدمة أكبر في أسعار النفط، بالنظر إلى التداعيات المحتملة على النمو الاقتصادي الأمريكي، إضافة إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، ما يزيد حساسية الإدارة الأمريكية تجاه ارتفاع تكاليف الطاقة.
اقرأ أيضا: انخفاض أسعار الذهب اليوم.. تراجع 17 جنيها في عيار 18
