تقرير: الشركات الأوروبية تستعد لزيادة التمويل باليوان مع تعمق العلاقات مع الصين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال «دويتشه بنك» إن الشركات الأوروبية لا تزال محدودة الحضور في أسواق سندات «الباندا» و«ديم سوم» المقومة باليوان، رغم أن الكيانات الأوروبية تمثل الجزء الأكبر من الإصدارات الأجنبية في السوقين، متوقعًا زيادة مشاركة الشركات مع تطور منظومة اليوان الدولية وتحسن العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والصين.

اقرأ أيضا: جون سعد: التمويل التشاركي بالعقارات يفرض إعادة النظر في المعالجة الضريبية للأدوات التمويلية الحديثة

وأضاف البنك، في تقرير حديث، أن الكيانات الأوروبية تستحوذ على نحو نصف إصدارات سندات «الباندا» الأجنبية وثلث إصدارات «ديم سوم»، إلا أن مشاركة الشركات لا تزال محدودة للغاية، إذ يهيمن عدد قليل من المقترضين المتكررين من المؤسسات المالية على النشاط، بحصة تقدر بنحو 85% إلى 95% وأكثر من 90% من إجمالي التعاملات.

وأوضح أن الشركات الأوروبية واجهت حتى الآن عدة عوائق أمام دخول أسواق تمويل اليوان، من بينها عدم الاعتياد على هذه الأسواق، وصغر أحجام الصفقات، وضيق قاعدة المستثمرين، إلا أن هذه العقبات قد تتراجع مع تعمق منظومة اليوان الخارجية.

مشاركة الشركات

وأشار «دويتشه بنك» إلى أن تطور تدويل اليوان يمكن أن يدفع نحو زيادة إصدارات الشركات الأوروبية، خصوصًا مع إمكانية تعميق العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي والصين يجريان مشاورات رسمية بشأن العجز التجاري المستمر بين الجانبين، والذي بلغ 360 مليار يورو خلال 2025، بعدما بلغت صادرات الاتحاد إلى الصين 199.6 مليار يورو، مقابل واردات بقيمة 559.4 مليار يورو.

وأضاف أن المفاوضات تشمل قضايا من بينها ضوابط التصدير وتحقيق توازن أكبر في التجارة والاستثمار، ما قد يكون له تأثير على آفاق مشاركة الشركات الأوروبية في أسواق التمويل الصينية.

جاذبية التمويل

ويرى محللو «دويتشه بنك» أن تعميق منظومة اليوان الخارجية سيزيل تدريجيًا العقبات أمام الشركات الأوروبية، من خلال دعم إصدارات أكبر وأكثر معيارية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين السيولة في الأسواق.

وأضاف أن انخفاض أسعار الفائدة في الصين، إلى جانب تزايد انكشاف الشركات الأوروبية على الأعمال المرتبطة بالسوق الصينية، قد يعززان جاذبية التمويل باليوان، خاصة إذا أسفرت المشاورات التجارية بين بروكسل وبكين عن نتائج إيجابية.

وتوقع المحللون أن يقود التطور المستقبلي للسوق دخول مجموعة أوسع من المصدرين الدوليين، وعلى رأسهم الشركات الأوروبية، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على زيادة أحجام الإصدارات من المقترضين الحاليين.

اقرأ أيضا: خبير أسري يحذر الآباء: الحرية المطلقة للأبناء قد تضعهم أمام مخاطر حقيقية

دور البنوك

وأكد «دويتشه بنك» أن البنوك تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الروابط المالية بين الصين وأوروبا، مشيرًا إلى تعيينه من قبل بنك الشعب الصيني في 10 أغسطس 2026 بنك مقاصة لليوان في أوروبا، من مقره في فرانكفورت.

وأوضح أن «دويتشه بنك» أصبح أول بنك أجنبي يحصل على هذا التعيين في أوروبا، بما يتيح له تقديم خدمات المعالجة والمقاصة والتسوية المباشرة للمعاملات العابرة للحدود باليوان للمؤسسات المالية والشركات الأوروبية.

وأضاف أن البنك سيعمل كحلقة وصل محلية مع أنظمة المدفوعات الصينية، بما يعزز البنية التحتية لمقاصة اليوان ويوفر للمؤسسات والشركات في أوروبا وصولًا أكثر موثوقية إلى سيولة اليوان الخارجية.

وأكد مسؤولو «دويتشه بنك» أن ربط منظومتي اليوان داخل الصين وخارجها وتوسيع استخدام العملة في أوروبا وممرات التجارة الرئيسية يمكن أن يساعد الشركات على الاستفادة من الفرص الجديدة التي يتيحها تطور تدويل اليوان، فضلًا عن منحها قدرًا أكبر من المرونة والاختيار والقدرة على إدارة تدفقاتها المالية الدولية.

اقرأ أيضا: في ظهور تريزيجيه الأول وهاتريك ديمبيلي.. الرياض يخسر أمام الاتفاق في افتتاح الدوري السعودي

‫0 تعليق