تحذير فلسطيني من خطورة قرار إسرائيلي في الضفة وفرض خطة الضم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تصاعدت التحذيرات الفلسطينية، الجمعة، من خطورة قرار
الاحتلال الإسرائيلي بنقل صلاحيات متعلقة بالمستوطنين بالضفة الغربية، معتبرة أنها
تأتي في سياق فرض خطة الضم والتهويد وتعزيز الاستيطان.

اقرأ أيضا: نادي الفاروق يصعد إلى الدوري الممتاز ويُطلق هويته البصرية الجديدة

وحذرت حركة حماس من خطورة قرار وزير حرب الاحتلال
نقل صلاحيات تنفيذية متعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة
الإسرائيلية، قائلة: “القرار يمثل خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي،
وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال فيها، في
انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان”.

وأضافت الحركة في بيان وصل “عربي21” نسخة
منه، أن “نقل هذه الصلاحيات إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لسلطة الوزير المتطرف
المجرم بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تعزيز
الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، وتوفير الغطاء ومزيد من الحماية
لاعتداءات المستوطنين وجرائمهم المتصاعدة بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومقدساتهم”.

“قرارات متسارعة”

وتابعت: “نحذر من القرارات المتسارعة لحكومة
الاحتلال الإرهابي، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية
المحتلة، وفرض مخططات الضم والتهويد، وتقويض حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة
دولته، ونؤكد ضرورة التصدي لها بكل الوسائل”.

ودعت “حماس” الدول العربية والإسلامية،
وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل
لمواجهة مخططات الضم والاستيطان، والضغط لوقف هذه الإجراءات الخطيرة.

اظهار أخبار متعلقة

كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل
مسؤولياتهما، وعدم الاكتفاء بمواقف الإدانة، واتخاذ خطوات عملية لوقف مخططات
الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته وجرائمه، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه
ومقدساته.

من جانبه، اعتبر أمين عام حركة المبادرة الوطنية
الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن نقل الصلاحيات الأمنية بمستوطنات الضفة الغربية من
الجيش إلى الشرطة الإسرائيلية يمثل “بدءا فعليا” لضم الأراضي المحتلة.

وقال البرغوثي في بيان الجمعة، إن قرار كاتس
“يعني بدء الضم الفعلي للضفة وإطلاق يد الإرهابيين المستوطنين ضد الفلسطينيين
دون حسيب أو رقيب”،
مضيفا أن الخطوة تأتي في إطار “أخطر مؤامرة للتهجير والتطهير العرقي”.

“استباحة خطيرة”

وحذر من خطورة التطورات الجارية في الضفة الغربية،
داعيا في الوقت ذاته “كل المؤسسات والقوى الفلسطينية وجميع الدول العربية
والإسلامية وكل من يدعي الحرص على القانون الدولي” إلى التحرك بشكل عاجل.

وقال إن المطلوب هو “وقف الاستباحة الخطيرة
الجارية للشعب الفلسطيني”.

اقرأ أيضا: ما دلالة إعلان كاتس وضع أمن مستوطنات الضفة بيد شرطة الاحتلال؟ | أخبار

وفي وقت سابق الجمعة، أوعز وزير جيش الاحتلال
يسرائيل كاتس إلى الجيش بإعداد خطة لنقل الصلاحيات الأمنية في المستوطنات المقامة
بالضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى الشرطة التابعة لوزارة الأمن القومي التي
يتولاها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير.

ويأتي قرار كاتس بعد أحداث شهدتها بلدة قصرة جنوبي
نابلس، إذ أقام مستوطنون بؤرا على أراض فلسطينية خاصة، قبل أن يتدخل الجيش
لإخلائها، وسط توترات بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية.

والأربعاء، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين
في الضفة بلغ “مستويات غير مسبوقة”، موضحة أنها وثقت منذ بداية 2026 أكثر
من 1430 اعتداء طالت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.

وأضافت أن 3800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال، تعرضوا
للتهجير منذ بداية العام جراء اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء، فيما
باتت الهجمات التي كانت تتركز في المنطقة “جيم” تمتد بصورة متزايدة إلى
المنطقتين “باء” و”ألف”.

وقسمت اتفاقية “أوسلو 2” لعام 1995 بين
منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أراضي الضفة إلى 3 مناطق: “ألف” تخضع
للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”باء” للسيطرة المدنية الفلسطينية
والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، و”جيم” للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي في
الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتطالب تل أبيب بوقف
التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها.

اقرأ أيضا: متخصصون يحذرون من الإفراط في استخدام المبيدات الزراعية

‫0 تعليق