
أكد الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، أن ملف التسوية في الأزمة الروسية الأوكرانية ليس مطروحاً حالياً على أرض الواقع، مشيراً إلى غياب أي بوادر سياسية جدية لإنهاء الصراع في الوقت الراهن. وأوضح الأفندي أن هناك “خارطة طريق” كانت قد طرحت سابقاً ولكن تم رفضها من الجانبين الأوروبي والأوكراني، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة مشغولة حالياً بملفات أخرى، مما أدى إلى غياب المبادرات السياسية الفعلية.
اقرأ أيضا: الأرضى وحتى 4 أدوار.. الأوراق والمستندات المطلوبة لاستخراج رخصة بناء
تكتيكات “المسيرات” وتأثيرها الميداني
وحول التصعيد العسكري واستخدام الطائرات المسيرة، أوضح الأفندي أن المسيرات “لا تحل ولا تبدل” في مسار الحرب الاستراتيجي، معتبراً إياها وسيلة للإيذاء فقط، حيث تحمل كميات قليلة من المتفجرات ولا تحقق نتائج حاسمة إلا إذا وجهت ضد خطوط الإمداد الرئيسية. وأشار إلى أن الجانب الأوكراني بدأ يقتنع بأن تكثيف ضربات المسيرات في العمق الروسي لن يغير المعادلة العسكرية القائمة.
الواقع الاقتصادي وتداعيات الأزمة
تطرق الأفندي إلى الجانب الاقتصادي، واصفاً وضع أوكرانيا بـ “المأساوي” نتيجة خسارة منافذها البحرية الوحيدة في إسماعيل وأوديسا، مما يكبدها خسائر شهرية تقدر بـ 3 إلى 4 مليارات دولار. وفي المقابل، أشار إلى أن روسيا لا تزال تحقق فائضاً في ميزانيتها بفضل ارتفاع أسعار النفط، مؤكداً أن موسكو تعوض خسائرها الاقتصادية مباشرة من عوائد الطاقة، طالما بقيت الأسعار مرتفعة.
اقرأ أيضا: تفاصيل سقوط تاجر مخدرات قبل ترويجه الآيس في الجيزة
موقف موسكو من وقف إطلاق النار
وفيما يتعلق بفرص الهدنة، شدد الباحث السياسي على أن روسيا ترفض مقترحات وقف إطلاق النار بشكل قاطع، معتبرة إياها نوعاً من “التلاعب” الذي تكرر سابقاً. وأكد أن موسكو تسعى الآن إما لإنهاء الحرب بشكل كامل وشامل أو الاستمرار في العمليات العسكرية حتى حسم الملف، محذراً من أن غياب الحوار والتواصل العسكري والاستخباراتي قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع، خاصة مع استمرار الدعم الأوروبي العسكري لكييف.
اقرأ أيضا: 5 أساطير بحرية حيرت العالم لسنوات.. العلم يفسر لغز الكراكن وحوريات البحر
