باحث سياسي: «اعتصام رابعة» هدّد مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


باحث سياسي: «اعتصام رابعة» هدّد مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار

اقرأ أيضا: حي باب الشعرية يطالب أصحاب المحال بسرعة تقنين أوضاعهم وفقا للقانون 154 لسنة 2019

قال الدكتور وليد عتلم، الكاتب والباحث الرئيسي بالمركز الوطني للدراسات، ورئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، إن خطورة اعتصامي رابعة والنهضة لم تكن مرتبطة فقط بحجم السلاح الذي جرى ضبطه داخل الميادين، أو بفكرة الاعتصام وما ترتب عليها من فوضى وترويع، وإنما ارتبطت بطبيعة المشروع الذي كان يتشكل على الأرض، معتبرًا أن الأمر تجاوز الاحتجاج السياسي إلى محاولة لخلق واقع مواز للدولة.

فتح الباب أمام الفوضى والعنف

وأوضح عتلم في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الاعتصامين، شهدا محاولة لفرض ما وصفه بـ«دولة الجماعة» على الدولة والشعب المصري، من خلال امتلاك أدوات مسلحة وقواعد خاصة وقدرة على تعطيل الحياة العامة وفرض الإرادة بالقوة، محذرًا من أن هذا النهج كان من شأنه فتح الباب أمام الفوضى والعنف والإرهاب، وتحويل المجتمع إلى ساحة للترهيب وتخويف المواطنين.

وأضاف أن القضية، لم تكن مجرد اعتصام سياسي للتعبير عن الرأي، وإنما محاولة لخلق واقع موازٍ للدولة يُدار بمنطق القوة، ويضع مؤسسات الدولة وهيبتها أمام اختبار مباشر، ويهدد الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي، مشيرًا إلى أن اعتصامي رابعة والنهضة «لم يكونا مجرد تجمعات سياسية»، كما حاولت جماعة الإخوان تقديمهما للرأي العام العالمي، معتبرًا أن ما وصفه بشواهد الميدان والمضبوطات والشهادات الموثقة عكست استعداد التنظيم لمواجهة طويلة الأمد مع الدولة ومؤسساتها.

اقرأ أيضا: محافظ أسوان يشيد بالمستوى المتميز لفرقة الفنون الشعبية في شاطئ الفن

استغلال الإخوان للمدنيين في الاعتصامات

وتابع أن الجماعة، بحسب رؤيته، استغلت وجود المدنيين داخل الاعتصامات كوسيلة للضغط على الدولة والإرادة الشعبية التي تجلت في أحداث 30 يونيو، معتبرًا أن هذا النهج يعكس طبيعة الصراع الذي نشأ خلال تلك المرحلة، قائلا إن «سيكولوجية المظلومية» أحد العوامل التي ساعدت على استمرار التنظيم، موضحًا أنها تُستخدم لتجنب المراجعة الفكرية والسياسية أو الاعتراف بالأخطاء.

وأضاف أن قيادات الجماعة حولت أحداث عام 2013 إلى «سردية مظلومية»، معتبرًا أن هذه السردية ساهمت في التغطية للعنف المسلح الذي جرى الإعداد له داخل الميادين، وكذلك تخلي القيادات عن كوادر وشباب وأنصار تم استقطابهم تحت شعارات دينية وسياسية، مشيرًا إلى أن موجة العنف التي أعقبت فض الاعتصامين، التي شملت بحسب وصفه حرق كنائس واقتحام أقسام شرطة وظهور تنظيمات مسلحة، مثلت مؤشرًا على انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة.

اقرأ أيضا: محافظ أسوان: ننسق مع الأجهزة الأمنية لدعم جهود حفظ الأمن وتطبيق القانون

‫0 تعليق