أستاذ علوم سياسية: مصر دفعت ثمنا باهظا للاستقطاب والإرهاب من جماعة الإخوان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أستاذ علوم سياسية: مصر دفعت ثمنا باهظا للاستقطاب والإرهاب من جماعة الإخوان

اقرأ أيضا: «جنوب الجيزة التعليمية» تحذر المدارس من جمع التبرعات من الطلاب وأولياء الأمور

قال الدكتور محمد حجازي، أستاذ العلوم السياسية، إن ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس من كل عام تعيد إلى الذاكرة واحدة من أكثر المحطات تعقيدًا ودموية في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن عام 2013 شهد تطورات سياسية وأمنية بالغة التعقيد، كان من أبرزها اعتصاما رابعة والنهضة اللذان أقامتهما جماعة الإخوان المسلمين عقب عزل محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

وأوضح حجازي في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن الاعتصامين استمرا لأسابيع وسط حالة غير مسبوقة من الاستقطاب السياسي والمجتمعي، لافتًا إلى أن الفترة التي سبقت عملية الفض شهدت اشتباكات وأعمال عنف في محيط الاعتصامين ومناطق أخرى بعدد من المحافظات، مضيفًا أن السلطات المصرية أعلنت آنذاك أن الاعتصامين لم يعودا مجرد تجمعات سياسية سلمية، خاصة مع حيازة عناصر داخلهما أسلحة نارية وارتكاب أعمال عنف.

موجة من أعمال العنف

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن قراءة أحداث تلك المرحلة لا ينبغي أن تتوقف عند يوم الفض، موضحًا أن مصر شهدت بعده موجة واسعة من أعمال العنف والهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الجيش والشرطة والمنشآت العامة، وتركز جانب كبير منها في شمال سيناء، قبل أن تمتد الهجمات إلى محافظات أخرى، مشيرًا إلى أن تلك الأحداث شملت كذلك الاعتداء على منشآت حكومية ودور عبادة وممتلكات عامة وخاصة.

اقرأ أيضا: رسالة مؤثرة من الطفل إيزاك صديق محمد صلاح بعد انتقاله إلى طرابزون

ولفت حجازي إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها تبنوا خطابًا إعلاميًا واسعًا ركز على ما وصفوه بـ«المظلومية»، وتحولت رابعة إلى رمز للضحايا في الخطاب السياسي والإعلامي للجماعة، وهو خطاب استمر لسنوات وأصبح جزءًا من ذاكرتها السياسية، موضحًا أن مسؤولية الدولة عن حماية المدنيين واحترام القانون لا تتعارض مع إدانة استخدام السلاح والعنف والتحريض السياسي، مشددًا على رفض جر الدولة والمجتمع إلى صراع دموي.

درس في الاستقطاب السياسي

واعتبر أن أحداث ما بعد 14 أغسطس 2013 تقدم درسًا مهمًا بشأن تكلفة الاستقطاب السياسي والعنف على الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار مصر يتطلب رفض العنف والإرهاب، واحترام القانون، والاحتكام إلى الوسائل السلمية في إدارة الخلافات السياسية، مختتمًا أن التجربة المصرية أثبتت أن الخلاف السياسي مهما بلغت حدته يجب ألا يتحول إلى صراع مسلح، وأن حماية الدولة والمجتمع تتطلب ترسيخ ثقافة الحوار واحترام المؤسسات وسيادة القانون.

اقرأ أيضا: مصطفى زيكو برفقة زوجته أمام المسجد النبوي.. صور

‫0 تعليق