
كشف موقع ميدل إيست آي جانبا من كواليس،
العلاقة المتصاعدة بين زعيم حزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني، نايجل
فاراج، وبين الإمارات، رغم أنه كان من منتقديها سابقا.
اقرأ أيضا: أبرز لحظات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي قد يفكر في الاعتزال
وقالت الصحيفة في تحقيق، ترجمته
“عربي21” إن فاراج، لم يكن من المعجبين دائما بالإمارات، وكتب مقالا في
صحيفة تليغراف عام 2023، ورد فيها: “الإمارات العربية المتحدة دولة ملكية
مطلقة، ولديها سجل مروع في مجال حقوق الإنسان، ولذلك يبدو من الوهم الاعتقاد بأنها
ستتقبل النكات أو الأسئلة بالروح التي تسود الصحافة البريطانية”.
وكان مقال فاراج، في إطار معارضته
لاستحواذ الإمارات على الصحيفة، والذي فشل لاحقا.
وأضاف: “هل سيسمح الشيخ منصور،
نائب رئيس الإمارات وعضو الأسرة الحاكمة في أبوظبي، بأن يتم تصوير أحد أقاربه
بصورة ساخرة في رسم كاريكاتوري في صحيفة تليغراف”.
اظهار أخبار متعلقة
وتابع:
“ماذا
سيفعل إذا بدأت وحدة التحقيقات في التلغراف بالتحقيق مع شركة مملوكة للإمارات،
أو إذا انتقد أحد كتاب سبيكتاتور، موقف الإمارات من المثلية الجنسية؟”.
لكن بعد 3 أعوام، كان زعيم الحزب
اليميني، موجودا في دبي، أثناء تصدره استطلاعات الرأي البريطانية، في مناسبة حصرية
فاخرة أقيمت على سطح فندق ريتز كارلتون في دبي، باستضافة قناة جي بي نيوز التي يعمل
فيها فاراج مذيعا.
وألقى الكلمة الرئيسية في الحفل، بحضور
ليلى كيننغهام مرشحة الحزب لمنصب عمدة لندن ونظام الزهاري الذي انضم إلى حزبه،
وسلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات.
وقال الموقع إن كلماته كانت مختلفة،
وتحدث بحماس عن الإمارات بعبارة: “انظروا إلى نخلة جميران أريد أن تصبح
كلاكتون بهذا الشكل”.
وقال فاراج للمسؤولين الإماراتيين
الحاضرين: “لدينا
الكثير لنتعلمه منكم، يا سادتي.. نحن ندرك أنكم أصدقاؤنا”.
كما أشاد بحظر الإمارات لجماعة الإخوان
المسلمين، وقال إن حكومة حزبه، ستفعل الشيء نفسه.
وأشار الموقع إلى أن فاراج غارق
حاليا في فضيحة، ويخضع للتحقيق بشأن هدية لم يفصح عنها، ورغم هجومه السابق على أبو
ظبي إلا أن الإماراتيين، يتقربون من حزبه، وقام ببناء علاقات واهتمام عميق هناك.
ولفت إلى أن نائبه في الحزب ريتشارد
تايس، كان من المهتمين بعمق في العلاقة مع الدولة الإماراتية منذ وقت طويل.
وقال الموقع إن تايس دافع عن تصنيف
الإمارات، لثماني شركات بريطانية على قوائم الإرهاب، وطالب باتخاذ إجراءات ضدها.
ولفت إلى أن تايس كثيرا ما يسافر إلى
الإمارات مع عائلته، وكانت زوجته إيزابيل أوكشوت، شرحت لماذا انتقلت مع أطفالها
إلى الإمارات، بسبب ضريبة القيمة المضافة على المدارس الخاصة التي فرضتها حكومة
حزب العمال.
وكانت أوكشوت شديدة الإعجاب
بالإمارات، وأشادت بكونها “لا تضم سائقي قطارات مضربين، ولا مسيرات مؤيدة
لحماس ولا أمطارا لا تنتهي”.
واستعرض الموقع تفاصيل عن شخصيات في
الحزب، مرتبطة بالإمارات منذ زمن، ومنهم كاندي نيك أمين خزينة الحزب، والذي يسافر إلى
الإمارات كل أسبوعين.
وقال الموقع إنه أصبح مديرا لصندوق
“إيفوليوشن إنفسمنت”، المدعوم من عائلة شنشل الإماراتية المستثمرة في
فنادق بمنطقة مايفير في لندن.
وأشار إلى أن شركة “ليغاتوم
فينتشرز” البريطانية
للاستثمار الخاص، التي تملك حصة مشتركة في قناة جي بي نيوز، مقرها في دبي.
كما أشار إلى أن مدير صناديق التحوط
الملياردير السير بول مارشال، وهو أحد أكثر الشخصيات نفوذا في اليمين السياسي
ببريطانيا.
وقال ميدل إيست آي، حول أسباب تقرب
الإمارات من فاراج، إن أبو ظبي خلصت إلى حزبه قد يصل إلى الحكم مستقبلا.
اقرأ أيضا: رصد زخة شهب البرشاويات في سماء العُلا خلال ذروة النشاط السنوي
ولفت إلى أن عبد الله بن زايد، اتخذ
خطوة غير معتادة، بالاجتماع مع فاراج في لندن، بعد لقائه وزير الخارجية البريطاني.
وبدا أن الإمارات تتعامل مع فاراج، باعتباره
رئيس وزراء بريطانيا في الانتظار.
وهناك عامل آخر يتمثل في أن العلاقات
الإماراتية مع حزب المحافظين وحزب العمال كانت متوترة إلى حد ما خلال السنوات
القليلة الماضية.
وقال وزير بريطاني سابق رفيع المستوى،
إن العلاقات بين بريطانيا والإمارات واجهت، خلف الكواليس، تحديات بسبب معارضة
بريطانيا لتورط الإمارات في السودان.
ولفت الموقع إلى أنه ربما يكون أكبر
سبب وراء انجذاب أبوظبي إلى حزب فاراج هو
معارضته للإسلام السياسي، وهي أجندة تتبعها الإمارات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط
منذ الربيع العربي، وبشكل متزايد في أوروبا وأمريكا أيضا.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تعهد فاراج
بحظر جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن عدة دول خليجية فعلت ذلك.
وسبق أن حاولت أبوظبي، دون نجاح، دفع
بريطانيا إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين.
وفي عام 2012، بعد فترة قصيرة من
الربيع العربي، أفادت تقارير بأن الإمارات هددت بمنع صفقات الأسلحة مع بريطانيا
وإنهاء التعاون الاستخباراتي إذا لم تتخذ حكومة المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون إجراءات
ضد الجماعة.
ويعتقد أن ذلك دفع كاميرون إلى تكليف
بإجراء مراجعة بشأن جماعة الإخوان المسلمين في عام 2014، قادها السفير السابق لدى
السعودية جون جينكينز.
اقرأ أيضا: الأمطار تُنعش بيش وتحولها لوجهة سياحية جذابة في جازان
