عمان – آية قمق ![]()
اقرأ أيضا: ارتفاع مؤشر نازداك الأميركي
يشهد سوق العمل تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والثورة الصناعية الرابعة، أعادت رسم خريطة المهن والوظائف، ورفعت الطلب على تخصصات ومهارات جديدة، يتصدرها الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والبرمجيات وإنترنت الأشياء.![]()
ومع تغير متطلبات سوق العمل، لم يعد اختيار التخصص الجامعي قراراً تحكمه الرغبة أو المكانة الاجتماعية للتخصص وحدها، بل أصبح مرتبطاً بفرص التشغيل والمهارات التي تفرضها وظائف المستقبل.![]()
وقال خبراء في سوق العمل، تحدثوا لـ»الدستور»، إن هذه التحولات تستدعي من الطلبة إعادة النظر في خياراتهم الجامعية، والتوجه نحو تخصصات حديثة واكتساب مهارات تقنية ومهنية تعزز قدرتهم على المنافسة في سوق عمل سريع التغير.![]()
وأكد رئيس اتحاد نقابات العمال في الأردن خالد الفناطسة أن اختيار التخصص الجامعي لم يعد قراراً مرتبطاً برغبة الطالب أو النظرة المجتمعية للتخصص فقط، وإنما أصبح مرتبطاً بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل والتحولات التي يشهدها الاقتصاد.![]()
وقال إن ارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً بين الشباب، يستدعي تغيير الثقافة السائدة تجاه التعليم الجامعي، والتوجه نحو التخصصات المهنية والتقنية والحديثة التي توفر فرصاً أكبر للتشغيل، إلى جانب الابتعاد عن التخصصات الراكدة والمشبعة.![]()
وأشار الفناطسة إلى أن التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد تعيد تشكيل طبيعة المهن والوظائف، ما يتطلب إعداد خريجين يمتلكون مهارات عملية وتقنية تتوافق مع احتياجات القطاع الخاص، الذي يستحوذ على الجزء الأكبر من فرص العمل المستحدثة.![]()
ودعا الطلبة وذويهم إلى دراسة خياراتهم الجامعية بعناية، والموازنة بين ميول الطالب وقدراته وبين فرص العمل المستقبلية، بما يسهم في بناء مسار مهني أكثر استقراراً، ويعزز قدرة الشباب على المنافسة في سوق العمل.![]()
من جهته، قال رئيس المركز الأردني لحقوق العمل «بيت العمال» حمادة أبو نجمة إن اختيار التخصص الجامعي اليوم يجب ألا يقوم فقط على معدل الثانوية العامة أو المكانة الاجتماعية للتخصص، وإنما على الجمع بين ميول الطالب وقدراته وحاجة سوق العمل، وقابلية التخصص للعمل داخل الأردن وخارجه، ومدى قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية.![]()
وأوضح أن الفرص المستقبلية تتركز بصورة أكبر في مجالات الحوسبة والتكنولوجيا، وخاصة الأمن السيبراني والبرمجيات وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التمريض وبعض المهن الصحية المساندة، والهندسة المرتبطة بالطاقة والأتمتة والأنظمة الذكية والتصنيع المتقدم.![]()
اقرأ أيضا: مصطفى محمد عيروط يكتب فوج الهواشم.. خريجو الجامعة الأردنية يحملون راية العلم والوفاء
وأضاف أن من بين المجالات الواعدة أيضاً التخصصات الهجينة التي تجمع التكنولوجيا بمجالات أخرى، مثل التكنولوجيا المالية، وذكاء الأعمال، والمعلوماتية الصحية، واللوجستيات الرقمية.![]()
وأكد أبو نجمة أنه لا يوجد تخصص يضمن الوظيفة بشكل مطلق، مشيراً إلى أن التخصص الأكثر أماناً هو الذي يمنح صاحبه قاعدة معرفية واسعة ومهارات قابلة للتطوير والانتقال بين القطاعات والدول، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية، والمهارات الرقمية، والتدريب العملي، والقدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.![]()
جميع الحقوق محفوظة.
لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.
اقرأ أيضا: التعليم ليس عبئاً ماليًا وحقوق أبناء العسكر والشهداء خط أحمر
