
حذرت صحيفة عبرية من
تفكك الأسس التي تقوم عليها دولة الاحتلال الإسرائيلي التي لا تسعى إلى احتكار العنف
وتطلق يد العصابات اليهودية لإرهاب المواطنين الفلسطينيين في مختلف الأراضي الفلسطينية
المحتلة.
اقرأ أيضا: انفجار ضخم في إيطاليا (فيديو)
وذكرت صحيفة
“يديعوت أحرنوت” العبرية في تقرير أعده عوز بن نون، أن مقال الخبير رون بن
يشاي بشأن فقدان دولة الاحتلال وجيشها السيطرة في مواجهة مجموعات من “مثيري الشغب
اليهود في قُصرة مفهوم”، منوهة أنه “من الصعب ألا نشاهد فقدان السيطرة وحالة
العجز هذه، وألا نفكر في أن الأمر يتعلق بمؤامرة وتعاون، متعمد أو غير متعمد، بصورة
أو بأخرى”.
ورأت أن “هذا
الميل يغفل أمراً أعمق بكثير وأكثر إثارة للقلق في هذه الحادثة؛ فالفكرة القائلة إن
إخفاقات بهذا الحجم لا بد أن تقف خلفها حالة من التعاون هي فكرة خاطئة، ولا تتيح لنا
حل المشكلة العميقة، وهذه هي المشكلة العميقة، مشكلة تطفو على السطح تحديداً من منظور
يميني”.
وأشارت الصحيفة، أن
“وجهة النظر اليمينية، تنظر إلى السياسة كما هي، لا كما نرغب في أن تكون، وتشير
إلى مختلف القوى التي تتصادم داخلها، ومن هذا الفكر تحديداً ينبثق فهم بسيط للغاية؛
لا ينبغي للدولة أن تتدخل في آلية الأسعار، ولا ينبغي لها أن تصلح العالم، ولا حتى
أن تضمن أن يكون جميع مواطنيها مرتاحين وسعداء، بل ينبغي لها أن تكون، بلغة هوبز،
“لوياثان”، صاحب الاحتكار على العنف وحاميةً للقانون والنظام”.
وقالت: “الحقيقة
البسيطة، أن إسرائيل التي لا تسيطر على احتكار العنف ستموت، فمثل هذه الدولة هي
“لوياثان” (كلمة مرادفة لأي وحس بحري هائل) مهزوم، تغلبت عليه مجموعات منافسة
وعنيفة تقوم بتفكيكه قطعةً قطعة، وأهم أساس تقوم عليه الدولة هو احتكار العنف، ويجب
أن تُترجم كل عملية وكل قرار على المستوى المدني إلى تأثير في مؤسسات الدولة”.
ونبهت “يديعوت”،
أن “ما يحدث في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، والذي يتجلى بصورة أشد في
الأحداث الجارية الآن في قُصرة، هو تخلٍّ من جانب قطاعات من اليمين الإسرائيلي عن التغيير
المؤسسي لصالح تفكيك احتكار الدولة للعنف والقوة”.
وقامت عصابات المستوطنين
بحصار 3 منازل فلسطينية في منطقة رأس العين التابعة لبلدة قصرة جنوب شرقي نابلس شمالي
الضفة الغربية المحتلة، في حين منع جيش الاحتلال الأهالي الوصول إلى المنازل المحاصرة.
اقرأ أيضا: سرايا القدس تكشف صاحب مقولة «ولعت» والوثبة الشهيرة بعد استهداف دبابة إسرائيلية في غزة / فيديو
اظهار أخبار متعلقة
وحذرت من أن سلوك
“إسرائيل” تجاه ما يجر هناك على المدى الطويل، من الممكن أن يساهم في
“تفكك الأساس الذي تقوم عليه هذه الدولة، وعلى المدى القصير، ينبع ذلك من إغراء
كبير: فهذا المسار أسرع، وأقل تعقيداً من الدولة، ويمنح شعوراً بأننا نسير في الاتجاه
الصحيح، لكن هذه حركة مدمرة”.
وأشار إلى أن جيمس
برنهام، وهو “أحد أبرز المفكرين المحافظين والواقعيين في القرن العشرين”
(بحسب الصحيفة)، “يرى أن نهاية الدولة تبدأ في اللحظة التي يتوقف فيها هذا الصراع
عن كونه سياسياً ومؤسسياً، ويتحول إلى تفكك للمؤسسات لصالح الميليشيات، وشظايا القوة،
وقوى ذات سيادة مفككة تقتل “اللوياثان” الخاص بالدولة”.
ولفتت “يديعوت”،
أن “الأمر لا يتعلق بمؤامرة ولو كان كذلك لكان الأمر أسهل، نحن أمام دولة تنسى،
لأسباب بعضها وجيه وبعضها أقل وجاهة، أن تؤدي وظيفتها الأهم وهي الحفاظ على احتكار
العنف وتفكيك أي مجموعة تتحدى هذا الاحتكار (عصابات المستوطنين)”، مؤكدا أن السياسية
الحالية في دولة الاحتلال والتي “تبدو على المدى القصير وكأنها انتصار، هي تساهم
على المدى الطويل في تفكك الأساس الذي تقوم عليه إسرائيل”.
اقرأ أيضا: الإيرادات المحلية ترتفع 107 ملايين دينار لنهاية تموز
