هزيمة جديدة لـ”أيباك”.. تقدميّة تكتسح منافستها في تمهيديات مجلس الشيوخ

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تلقى أنصار
الاحتلال الإسرائيلي داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي ضربة انتخابية جديدة، بعدما
حسمت المرشحة التقدمية بيغي فلانغان ترشيح الحزب لمقعد مينيسوتا في مجلس الشيوخ،
متغلبة بفارق كبير على النائبة أنجي كريج المدعومة من لجنة الشؤون العامة
الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”.

اقرأ أيضا: هيغسيث: سنواصل الحصار البحري على إيران طالما اقتضت الحاجة

أكد أرنو روزنفيلد،
مراسل صحيفة “هآرتس” في واشنطن أن فلانغان، وهي نائبة حاكم ولاية مينيسوتا،
حصلت على نحو 60 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي جرت الثلاثاء، متقدمة
بفارق واضح على كريج.

وفي سباق آخر، أوضح
مراسل “هآرتس” أن مرشحًا اشتراكيًا ديمقراطيًا ينتقد إسرائيل كان يخوض منافسة
محتدمة مع منافس أكثر اعتدالًا في ولاية ويسكونسن، في انتخابات ظل من الصعب حسم نتيجتها
حتى وقت متأخر من ليلة الثلاثاء.

ورأت الصحيفة أن خسارة
كريج تمثل هزيمة جديدة ومؤلمة لأنصار إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، وكذلك للجنة الشؤون
العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”، التي استضافت فعاليات لجمع التبرعات
لصالح كريج، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من هزيمة النائبة هالي ستيفنز بفارق ضئيل أمام
عبد السيد في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، وهي المنافسة التي دار جزء كبير
منها حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأوضح روزنفيلد أن
المنافسة في مينيسوتا لم تكن متقاربة بالقدر نفسه، كما أن إسرائيل لعبت دورًا أقل حضورًا
في السباق مقارنة بانتخابات ميشيغان. ومع ذلك، هاجمت فلانغان كريج بسبب علاقاتها بـ”أيباك”،
لكنها كانت أكثر تحفظًا في انتقادها لإسرائيل مقارنة بموقف عبد السيد في ميشيغان.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار التقرير إلى
أنه كُشف خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية أن فلانغان نفسها التقت بمسؤولين
من “أيباك” العام الماضي، وهو ما أضاف تعقيدًا إلى موقفها خلال السباق.

وفي المقابل، حذر بعض
القادة اليهود في ولاية مينيسوتا، قبل انتهاء التصويت، من أن بعض يهود الولاية قد يتجهون
إلى الحزب الجمهوري إذا فازت فلانغان بترشيح الحزب الديمقراطي.

ونقلت “هآرتس”
عن بن وايزبوش، رئيس الكتلة اليهودية في الحزب الديمقراطي بولاية مينيسوتا، قوله إن
فلانغان سيكون أمامها “عمل شاق” من أجل حشد دعم الجالية اليهودية لها.

وخلال حملتها الانتخابية،
وصفت فلانغان منظمة “أيباك” بأنها “أشرار خارقون”، كما اتهمت إسرائيل
بارتكاب إبادة جماعية، وتعهدت بإنهاء مبيعات الأسلحة الهجومية إليها.

وفي المقابل، كانت
كريج عضوة موثوقة في الكونغرس ومؤيدة لإسرائيل خلال فتراتها الثلاث التي مثلت فيها
منطقة الضواحي الواقعة جنوب مينيابوليس، رغم أنها حاولت خلال حملتها الانتخابية التقليل
من أهمية علاقتها بـ”أيباك”.

وفي سباق آخر داخل
مينيسوتا، فاز مات ليتل، وهو مشرّع سابق في الولاية اتخذ موقفًا متشددًا تجاه إسرائيل،
بسهولة بترشيح الحزب الديمقراطي للمقعد الذي كانت تشغله كريج في مجلس النواب.

وتغلب ليتل على مات
كلاين، وهو مرشح معتدل مؤيد لإسرائيل، وعلى كايلا بيرغ، وهي تقدمية أخرى اتهمها ليتل،
بأدلة محدودة، بالحصول على دعم من “أيباك”، في محاولة منه لتقسيم أصوات الناخبين
التقدميين في الدائرة الانتخابية.

اقرأ أيضا: المغرب يحتضن لأول مرة نصف نهائي «PFL أفريقيا» .. والمذكوري يتصدر النزال الرئيسي | رياضة وشباب

وانتقل روزنفيلد إلى
سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ويسكونسن، حيث كان من المتوقع
أن تفوز فرانشيسكا هونغ، وهي مشرّعة في الولاية خاضت حملتها على أساس قضايا القدرة
على تحمل تكاليف المعيشة والاستقلال عن الشركات، بسهولة بترشيح الحزب لمنصب حاكم الولاية.

وأشارت “هآرتس”
إلى أن استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات أظهرت تقدم هونغ بنحو 20 نقطة مئوية على
أقرب منافسيها، لكنها كادت أن تخسر أمام ديفيد كراولي، رئيس مقاطعة ميلووكي.

وبعد فرز أكثر من
80 بالمئة من الأصوات المتوقعة، لم تتمكن هونغ من تحقيق تقدم كبير يتجاوز التوقعات،
وظلت متأخرة عن كراولي بفارق بضع مئات من الأصوات.

وأوضح التقرير أن المؤسسة
الديمقراطية في ولاية ويسكونسن توحدت خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة خلف كراولي،
وسط مخاوف من أن بعض المواقف السابقة لهونغ، بما في ذلك منشورات لها على وسائل التواصل
الاجتماعي انتقدت فيها عيد الشكر وعيد الحب، يمكن أن تتحول إلى نقاط ضعف ضدها خلال
الانتخابات العامة.

ولم يكن ملف إسرائيل
حاضرًا بقوة في سباق ويسكونسن، إلا أن لهونغ مواقف سابقة أثارت جدلًا داخل الولاية.
ففي ديسمبر 2023، اتصلت بالشرطة بعد تعرض علم إسرائيلي للتخريب في منطقتها، ووصفت الواقعة
بأنها “معادية للسامية للغاية”.

وأشار روزنفيلد إلى
أن هونغ اعتذرت عن هذا الموقف خلال سباقها على ترشيح الحزب لمنصب الحاكم، لكنها أثارت
في الوقت نفسه مخاوف بعض الجماعات اليهودية في الولاية، ليس فقط بسبب اتهامها إسرائيل
بارتكاب إبادة جماعية، وإنما أيضًا بسبب استضافتها حملتين لجمع التبرعات عبر الإنترنت
مع مايكل باير، وهو مقدم برامج للبث المباشر سبق أن وصف الهوية اليهودية بأنها
“عرق شيطاني، تم اختراعه بالكامل”.

وفي ختام التقرير،
أشارت “هآرتس” إلى أن طبيعة المنافسة المتقاربة في ويسكونسن قدمت بعض الراحة
للمنتقدين المعتدلين للمرشحين اليساريين، بعدما أظهرت أن المرشحين التقدميين الجدد
ليسوا محصنين من الخسارة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

اقرأ أيضا: هجوم متكرر على أرامكو.. الحوثيون يضربون مصفاة جيزان للمرة الثانية بمسيّرتين

‫0 تعليق