هاجس السيادة يشعل سباق المناورات البحرية بين تايوان والصين | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قالت وزارة الدفاع التايوانية اليوم الخميس إن القوات المسلحة أجرت تدريبا ‌‌يحاكي مواجهة حصار بحري، وذلك خلال مناورات عسكرية سنوية، بينما يتصاعد التوتر بشأن التحرك الصيني البحري في المنطقة، بما في ذلك تدريب مشترك ستجريه الصين وإندونيسيا منتصف الشهر الجاري قبالة الساحل الشرقي للجزيرة.

وشهد التدريب استخدام البحرية وخفر السواحل لمحاكاة مرافقة سفينة تجارية، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه الصين ضغوطها البحرية.

وتشعر تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها، بقلق منذ فترة طويلة بسبب محاولة بكين خنق الجزيرة بحصار بحري لإجبارها على الخنوع.

وقالت الوزارة في بيان إن تدريبات المرافقة المضادة ‌‌للحصار شهدت محاكاة واقعية لتعزيز الاستجابة المنسقة بين الأجهزة ومرونة الدفاع ‌‌البحري، مضيفة أن البحرية تعاونت مع سفن خفر السواحل لإتمام مهام المرافقة والحماية الأمنية، في ‌‌حين قامت كاسحة ألغام بتطهير ممر ملاحي وتوجيه السفينة التجارية الافتراضية إلى ميناء.

وتتضمن مناورات “هان كوانغ” التدريب على سيناريوهات مختلفة إذا نفذت الصين تهديداتها بمحاولة السيطرة على الجزيرة بالقوة، حيث ترفض الحكومة التايوانية المنتخبة ديمقراطيا ما تقوله بكين بشأن السيادة عليها.

وبدأت الصين في يونيو/حزيران إجراء ما تسميه دوريات “لإنفاذ القانون” قبالة الساحل الشرقي لتايوان، مما أثار غضب تايبيه وقلق واشنطن وبعض العواصم الغربية الأخرى.

وخلال تلك العملية، تواصل خفر السواحل الصيني للمرة الأولى عبر اللاسلكي مع سفن شحن مارة قرب تايوان، طالبا معلومات عن أطقمها ووجهاتها.

وتلا ذلك إعلان إدارة السلامة البحرية في مقاطعة غوانغدونغ الصينية الأسبوع الماضي فرض “إجراءات للتحكم في حركة الملاحة” في مضيق تايوان مع اقتراب إعصار دولفين من المنطقة.

اقرأ أيضا: وزارة الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس

وتنشر بكين سفنا حربية ومقاتلات وسفن خفر سواحل حول تايوان بشكل شبه يومي لتأكيد مطالبتها بالسيادة على الجزيرة.

Taiwanese soldiers carry fuel supplies towards AH-64E Apache Guardian and UH-60M Black Hawk helicopters during a refueling drill as part of the annual Han Kuang military exercise in Taoyuan on August 11, 2026. (Photo by I-Hwa Cheng / AFP)
تدريبات للتزود بالوقود في مناورات هان كوانغ العسكرية السنوية في تايوان (الفرنسية)

مناورات بحرية مشتركة

وتصاعد التوتر هذا الأسبوع بين بكين وتايبيه بعد إعلان وزارة الدفاع الصينية الثلاثاء أن إحدى سفنها الحربية وفرقاطة إندونيسية ستجريان “تدريبا على العبور البحري” شرق تايوان في منتصف أغسطس/آب بهدف “تعزيز القدرات العملياتية المشتركة للبحريتَين” و”الحفاظ المشترك على السلام والاستقرار الإقليميين”.

وردا على ذلك، أصدر مجلس شؤون البر الرئيسي، الهيئة التايوانية المكلفة برسم السياسة تجاه الصين، بيانا أدان فيه بشدة ما وصفه بـ”الاستفزاز العسكري للحزب الشيوعي الصيني”.

وقال المجلس إن هذه الخطوة تهدف عمليا إلى “إعطاء المجتمع الدولي انطباعا زائفا بأن الحزب الشيوعي الصيني يتمتع بولاية قضائية على المياه الواقعة شرق تايوان”، كما أنها “تمثل انتهاكا صارخا لسيادتنا الوطنية وحقوقنا ومصالحنا البحرية”.

من ناحيته، قال المتحدث باسم البحرية الإندونيسية تونغول الأربعاء إن فرقاطة بلاده “ستجري تدريبات عبور مع الدول التي تمر بها”، خلال عودتها من مدينة فلاديفوستوك الروسية.

وأضاف “تدريبات العبور ليست ذات طبيعة قتالية، بل هي تقليد بحري متعارف عليه عالميا عند المرور عبر المياه الإقليمية لدولة ما”، من دون أن يأتي على ذكر الصين أو تايوان.

اقرأ أيضا: رجل الدولة.. حين تصبح القيادة أثراً

‫0 تعليق