محمد رياض لشباب «القوة في شبابنا»: التمثيل أصعب من الكيمياء.. والقراءة أهم أدوات الممثل
اقرأ أيضا: الأزهر يحتفي بذكرى المولد النبوي تحت رعاية الإمام الأكبر
أكد الفنان محمد رياض أن التمثيل مهنة شديدة الصعوبة، تجمع بين العلم والثقافة والمهارات، مشيرًا إلى أن الممثل يحتاج إلى تطوير أدواته باستمرار، إلى جانب امتلاك قدرات متنوعة تساعده على أداء الشخصيات بصورة مؤثرة.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها محمد رياض ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مبادرة «القوة في شبابنا»، التي تنظمها وزارة الثقافة بالمجلس الأعلى للثقافة، وتناول خلالها تجربته الفنية وأهم أدوات الممثل وسبل تطوير مهاراته، وسط نقاش مفتوح مع الشباب المشاركين.
محمد رياض: التمثيل اختطفني من كل شيء
وقال محمد رياض إنه تخرج في كلية العلوم قسم الكيمياء، موضحًا أن تجربته مع فريق المسرح الجامعي بكلية العلوم أسهمت في تكوينه الفني والإداري، قبل التحاقه بالمعهد القومي للفنون المسرحية.
وأشار إلى أن التمثيل بدأ يلمع في حياته خلال سنوات الدراسة، حتى أصبح شغفه الأساسي، قائلًا: «في بدايتي كنت أحب لعب الكرة، ولكن التمثيل اختطفني من كل شيء».
وأوضح أن الخبرات التي اكتسبها من فريق المسرح الجامعي ساعدته لاحقًا في إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري، مؤكدًا أن تحديد الهدف من أي نشاط يمثل عنصرًا أساسيًا في الاستفادة منه.
ما هو التمثيل؟
بدأ رياض حديثه مع الشباب بطرح سؤال: «ما هو التمثيل؟»، لتتعدد الإجابات بين المشاركين.
وقال عمرو سعيد، 22 عامًا، إن الممثل يمثل صورة من صور المجتمعات حول العالم، ويعبر عن ثقافة الدولة التي ينتمي إليها، فيما أوضحت هدير إسلام، طالبة بكلية الإعلام، أن الممثل «يلبس جلد شخص ثانٍ أو يستدعي شخصًا مات».
وأوضح رياض أن التمثيل يقوم على المحاكاة والتشخيص وتجسيد الأنماط البشرية التي نراها في حياتنا، مشيرًا إلى أن الممثل يتعامل مع الشخصية من خلال فهم أبعادها وبيئتها ودوافعها.
وتطرق إلى كيفية تقديم الشخصيات الشريرة، موضحًا أن الممثل يؤدي الشخصية من داخل عالمها، مع ضرورة الحفاظ على وعيه تجاه طبيعة الشخصية وأفعالها.

محمد رياض: صوت الممثل وجسده وثقافته أهم أدواته
وأكد رياض أن أدوات الممثل تتجاوز الصوت والجسد، وتشمل الثقافة والقراءة واكتساب المهارات المختلفة، مشيرًا إلى أهمية تعلم مهارات مثل ركوب الخيل والسباحة وقيادة السيارة وإتقان اللغة العربية، باعتبارها قدرات تضيف إلى إمكانات الممثل وتوسع خياراته أمام الشخصيات والأدوار المختلفة.
وقال: «التمثيل مهنة صعبة جدًا، والتمثيل في رأيي أصعب من الكيمياء»، موضحًا أن التمثيل علم وثقافة ومهارات، وأن كل كلمة يؤديها الممثل تحتاج إلى فهم معناها وما وراءها، إلى جانب التعبير عن إحساسها بالشكل الصحيح.
وأشار إلى اختلاف طبيعة العمل بين السينما والفيديو والمسرح، موضحًا أن لكل مجال أسلوبه وأدواته، في ظل ارتباط الممثل بعناصر أخرى مثل الكاميرا وهندسة الصوت والإضاءة.
اقرأ أيضا: بروتوكول تعاون بين «العدل والاستثمار» للتيسير على المستثمرين ورقمنة الخدمات
ستانسيلافسكي والقراءة في تكوين الممثل
وأوضح محمد رياض أن التمثيل بدأ منذ أيام الإغريق بالاعتماد على المحاكاة والإيماءات، ثم أصبح في منتصف القرن العشرين أكثر تنظيمًا ومنهجية من الناحية العلمية، مستشهدًا بالفنان يوسف وهبي، ومؤكدًا أهمية الكاريزما في تكوين الممثل.
ودعا الشباب الراغبين في احتراف التمثيل إلى قراءة كتاب «إعداد الممثل» لستانسيلافسكي، مشيرًا إلى أهمية دراسة أبعاد الشخصية والبيئة التي تدور فيها الأحداث، إلى جانب وعي الممثل بثقافته وأدواته.
وشدد على أن القراءة واحدة من أهم أدوات الممثل، داعيًا الشباب إلى تخصيص وقت ثابت لها وقراءة كتاب واحد على الأقل كل شهر.
واستشهد بتجربة عباس العقاد، وموضوع «لماذا هويت القراءة؟»، وسلسلة «العبقريات»، إلى جانب مذكراته المنشورة بعنوان «أنا»، مؤكدًا أن القراءة توسع معرفة الممثل وتمنحه رصيدًا أكبر لفهم الشخصيات والحياة.
محمد رياض: ابحث عن قدوة وادرس أسباب نجاحها
وحث رياض الشباب على دراسة تجارب الناجحين والاستفادة منها، قائلًا: «ابحث عن قدوة لك وافهم كيف نجح واتبع خطاه»، مؤكدًا أن التميز يحتاج إلى العلم والدراسة والقراءة وفهم تجارب الآخرين.
وأضاف أن الراغب في النجاح عليه أن يدرس ويتعلم ويجهز نفسه بالمعرفة، حتى يصبح متميزًا في مجاله، أيًا كان.
وتحدث في ختام المحاضرة عن الفرق بين الاندماج والتوحد مع الشخصية، موضحًا أن التوحد قد يحدث مع طول الفترة الزمنية التي يؤدي خلالها الممثل الشخصية، بينما يحتاج الممثل إلى الاحتفاظ بنسبة واعية من الاندماج، حتى يظل قادرًا على الفصل بين شخصيته الحقيقية والشخصية التي يؤديها.

اقرأ أيضا: النفي الرسمي.. خبير علاقات دولية يحذر من إعادة الزج باسم مصر في واقعة «تيهامة»
