
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: كم عدد الأيام التي كان يحتفل بها النبي صلى الله عليه وسلم بمولده في شهر ربيع الأول؟ وكم عدد الأيام التي كان يحتفل بها الصحابة بمولده صلى الله عليه وسلم بعد موته؟
اقرأ أيضا: 70 ألف طالب يسجلون رغبات تنسيق المرحلة الثانية 2026 حتى الآن
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن العبرة ليست في العدد، إنما العبرة بالمشروعية؛ فإذا علمت أن الاحتفال بذكرى مولده الشريف أمر مشروع بنصوص القرآن والسُّنة وعمل الأمة، فما الذي يفيده تكرار العمل أو معرفة عدده.
وتابعت دار الإفتاء: ومع ذلك فقد ثبت أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم صام يوم الإثنين احتفالًا بمولد نفسه الشريفة، وكان مواظبًا على صيام يوم الإثنين، فلك أن تحسب ذلك لتعرف العدد.
مولد النبي محمد
وولد سيدنا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- يوم الاثنين لاثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل, اختلف العلماء في تاريخ وفاة أبيه, والذى رجحه الرواة أن أباه توفى وأمه حامل به, وظهرت كرامات نبوته وهو جنين في بطن أمه، إذ لم يصبها شيء من أعراض الحمل الشاقة.
ولقد رأت أمه فيما يرى النائم كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام, أرضعته أمه بعد الولادة ثم أرضعته ثويبة جارية عمه أبي لهب أياما, ثم جاءت المراضع إلى مكة من بنى سعد بن بكر يردن الرضعاء يرضعنهم, وكان من عادة أشراف العرب أن يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة, وكانت لا تأخذ المرضع أجرا على الرضاعة، وإن كن يقبلن من آباء الأطفال الهدايا والرعاية, فخرج كل المرضعات بطفل من ذوى اليسار، إلا حليمة بنت أبى ذؤيب.
اقرأ أيضا: جمال الزهيري: إمام عاشور غاضب بسبب عدم تعديل عقده مع الأهلي
فلما رأتهن جميعا أخذن أطفالا، ولم يبق إلا اليتيم الطاهر محمد بن عبد الله، أخذته راجية الخير, فجزاها الله تعالى جزاء حسنا, ورزقت الخير والبركة, فدر ثديها بعد أن كان لا يكفي ولدها, ودرت ناقة زوجها حتى أشبعتهم جميعا بعد أن كانت لا تغنيهم, أخذت حليمة ترضعه حولين كاملين, ولما انتهت مدة الرضاعة فأرادت أن تبقيه ليبقى الخير, فذهبت لأمه وكلمتها في رجوعها به فأذنت لها في ذلك.
وبعد عودتها إلى ديارها بعدة أشهر، بعث الله ملكين لشق صدره الشريف وتطهيره, فأضجعاه وشقا صدره وطهراه من حظ الشيطان، ثم أعاداه فى مكانه, فلما بلغ هذا الخبر إلى مرضعته حليمة خافت عليه فردته إلى أمه, وروي أن بعض النصارى رأوه، ورأوا ما به من علامات النبوة، فطلبوا إلى حليمة أن يأخذوه عندهم فارتابت فى ذلك فردته إلى أمه خائفة عليه، ولتخلى نفسها من التبعة.
اقرأ أيضا: مروا من هنا.. فيلم جديد عن رحلات الكاتبة العالمية أجاثا كريستي في أسوان
