
شهدت إسبانيا، مساء الأربعاء، كسوفا كليا نادرا للشمس أحال البلاد إلى ظلام دامس، وسط متابعة ودهشة من الجماهير التي خرجت لمراقبة هذا الحدث النادر.
اقرأ أيضا: كسوف أغسطس/آب .. مئة ثانية تكشف أسرار النجم العملاق
ونشرت إسبانيا أعدادا كبيرة من قوات الشرطة وأقامت مواقع مخصصة للمشاهدة في المناطق الريفية لتوفير أفضل الإطلالات لمتابعة هذا الحدث الفلكي.
— Nahel Belgherze (@WxNB_) August 12, 2026
وصفق المتابعون في بوتراجو دو لوثويا، وهي منطقة ريفية إلى الشمال من مدريد، وهتفوا ابتهاجا مع تراجع سطوع السماء وظهور ما يعرف باسم (خرزات بيلي) وهي نقاط ضوئية لامعة تظهر حول حافة القمر أثناء الكسوف الكلي، وذلك عند الساعة 1830 بتوقيت جرينتش. واستمرت هذه الظاهرة لدقيقة واحدة تقريبا. بحسب رويترز.
وتجمع الملايين في أيسلندا وشمال إسبانيا لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس في أوروبا الغربية منذ 27 عاما، في وقت حذرت فيه السلطات الإسبانية من التواجد في مناطق يزداد فيها خطر اندلاع حرائق الغابات بسبب موجة حارة.
وتوقعت السلطات في إسبانيا وصول حوالي ستة ملايين زائر، معظمهم للمناطق الريفية الواقعة ضمن مسار الكسوف في شمال إسبانيا وجزر البليار.
اظهار أخبار متعلقة
والمرة السابقة التي شهدت فيها شبه الجزيرة الأيبيرية كسوفا كليا للشمس كانت في 1912. ومن المقرر أن تشهد شبه الجزيرة كسوفا كليا آخر في الثاني من أغسطس آب 2027، وكسوفا حلقيا في يناير كانون الثاني 2028، ليكتمل بذلك ما يعرف “بثلاثية الكسوف الأيبيرية”.
اقرأ أيضا: “القمر الدموي” يبهر العالم في خسوف القرن
ويعود افتتان البشر بظاهرة الكسوف لقرون بعيدة وهو أمر موثق ومعروف جيدا. وفسر الإنسان على مر التاريخ ذلك الظلام المفاجئ في وضح النهار على أنه نذير شؤم أو صراع كوني أو علامة على قوة الآلهة.
ترى إسبانيا في هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على مناطق نادرا ما يزورها سياح ولاجتذاب الزوار بعيدا عن منتجعات شاطئية أصبحت مكتظة، بالتزامن مع إطلاق حملة أمنية واسعة النطاق وحملة توعية عامة لمنع اندلاع حرائق الغابات.
ونشرت السلطات 25 ألفا من أفراد الشرطة مكلفين بتأمين مواقع مشاهدة الكسوف، إضافة إلى نشر ما يقرب من 100 طائرة عادية وهليكوبتر.
الكسوف في أيسلندا
وفي ريكيافيك عاصمة أيسلندا، بيعت كل النظارات الواقية التي تساعد على مشاهدة الكسوف دون إيذاء العينين منذ أيام، مع استعداد البلاد التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة لاستقبال نحو 80 ألف زائر لمتابعة هذه الظاهرة.
ووصل الكسوف الكلي إلى الساحل في أقصى غرب أيسلندا في حوالي الساعة 1744 بتوقيت غرينتش. واستمر الكسوف الكلي في أقصى الغرب لمدة دقيقتين و13 ثانية.
اقرأ أيضا: التسويق الزراعي أم الإنتاج .. من يقود الآخر لضمان أثر مستدام؟…
