أفادت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن سيولة معظم الصكوك المصنفة لديها اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن مصر سجلت تحسنًا لافتًا، إذ تجاوز مؤشر سيولة الصكوك المصرية مستويات ما قبل الحرب بنحو 11 نقطة خلال أغسطس الجاري.
اقرأ أيضا: مراكز حاسب آلي مجانية بالجامعات الحكومية لدعم طلاب الثانوية في التنسيق
وأضافت «فيتش» أن متوسط سيولة الصكوك في أغسطس بلغ أعلى مستوياته منذ بداية النزاع، إلا أن مستويات السيولة لم تعد بشكل كامل إلى مستويات ما قبل الحرب المسجلة في يناير، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تحد من سرعة التعافي.
تحسن متفاوت في سيولة الصكوك
وأوضحت الوكالة أن تحسن السيولة يختلف باختلاف التصنيفات الائتمانية والدول والقطاعات والعملات، إلى جانب درجة تعرض كل سوق للمخاطر الجيوسياسية، مشيرة إلى أن الصكوك ذات التصنيف الاستثماري تتمتع بدرجات سيولة أعلى من الصكوك ذات التصنيف غير الاستثماري.
وتقيس «فيتش» السيولة بالاعتماد على مؤشرات تقييم السيولة (LQA) الصادرة عن «بلومبرج»، والتي تتراوح درجاتها بين نقطة واحدة و100 نقطة، حيث تشير الدرجة الأعلى إلى انخفاض تكاليف تصفية الأوراق المالية، وبالتالي ارتفاع مستوى السيولة.
وتستند مؤشرات “LQA” إلى نموذج قائم على البيانات ينتج سطح سيولة يوميًا لكل ورقة مالية، ويعكس العلاقة بين حجم التداول والتكلفة والوقت، فيما يستثني تحليل «فيتش» الصكوك ذات التصنيفات المحلية والأوراق المالية التي لا تتوافر لها درجة LQA.
64 نقطة متوسط سيولة الصكوك في أغسطس
وأشارت «فيتش» إلى أنه في 4 أغسطس الجاري، حصل ما يزيد قليلًا على 75% من الصكوك المصنفة لديها على درجة سيولة تتجاوز 50 نقطة، مقابل 64% في 23 مارس الماضي، إلا أن النسبة لا تزال أقل قليلًا من مستوى 81% المسجل في يناير.
وبلغ متوسط مؤشر السيولة لجميع الصكوك المصنفة من جانب «فيتش»، باستثناء التصنيفات المحلية، نحو 64 نقطة في 4 أغسطس، مرتفعًا بشكل ملحوظ من أدنى مستوى سجله عند 55 نقطة في 23 مارس، لكنه لا يزال دون مستوى ما قبل الحرب البالغ 68 نقطة.
الصكوك الاستثمارية تتفوق على غير الاستثمارية
وسجلت الصكوك المصنفة من «فيتش» ضمن فئة التصنيف الاستثماري متوسط مؤشر سيولة بلغ 69 نقطة في 4 أغسطس، مقابل 64 نقطة في مارس و72 نقطة في يناير.
في المقابل، بلغ متوسط مؤشر السيولة للصكوك غير الاستثمارية 40 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 33 نقطة في مارس و48 نقطة في يناير 2026.
وحققت الصكوك المصنفة ضمن فئة «A» أقوى تحسن في مستويات السيولة خلال الفترة بين يوليو وأغسطس، بحسب الوكالة.
مصر ضمن الأسواق الأعلى سيولة
ولفتت «فيتش» إلى أن الصكوك المصنفة لديها في هونج كونج وماليزيا وإندونيسيا ومصر، إلى جانب الصكوك الدولية، سجلت أعلى مؤشرات السيولة خلال أغسطس.
وتجاوزت الصكوك في مصر وعُمان وماليزيا وأيرلندا مستويات سيولتها المسجلة قبل الحرب، فيما حققت مصر تقدمًا ملحوظًا بلغ 11 نقطة فوق مستويات ما قبل الحرب.
الصكوك تتفوق على السندات في السيولة
وفي أسواق الدولار الأمريكي القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي، تفاوتت مستويات السيولة حتى 12 أغسطس، إذ بلغ متوسط مؤشر السيولة للصكوك والسندات المقومة بالدولار الأمريكي نحو 50 نقطة.
وأظهرت البيانات تفوق الصكوك على السندات من حيث السيولة عبر جميع العملات، بمتوسط بلغ 57 نقطة للصكوك مقابل 53 للسندات.
اقرأ أيضا: سعر البيض الأحمر والأبيض اليوم 13 أغسطس 2026.. أحدث الأسعار في الأسواق للمستهلك
واتسعت الفجوة عند استبعاد الصكوك القائمة المقومة بالدولار الأمريكي، إذ ارتفع متوسط سيولة الصكوك إلى 68 نقطة، مقابل 57 نقطة للسندات.
وعلى أساس جميع العملات، تفوقت الصكوك على السندات في سلطنة عمان والبحرين والمملكة العربية السعودية، بينما تساوت مؤشرات السيولة بين السندات والصكوك في قطر والإمارات العربية المتحدة، في حين كانت السندات الكويتية أكثر سيولة من الصكوك.
الرينغيت الماليزي يتصدر العملات
وبحسب العملة، سجلت الصكوك الماليزية المقومة بالرينغيت والمصنفة من «فيتش» أعلى مستويات السيولة خلال أغسطس، وكانت العملة الوحيدة التي تجاوزت مستويات السيولة المسجلة قبل الحرب، وهو ما أرجعته الوكالة إلى عمق قاعدة المستثمرين المحليين في ماليزيا.
كما سجلت الصكوك المقومة باليورو مستويات سيولة مرتفعة، في حين واصلت الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي تعافيها تدريجيًا، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب في بعض الحالات.
الأوراق المالية المدعومة بالأصول تتصدر القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، كانت الأوراق المالية المدعومة بالأصول والمصنفة من «فيتش» القطاع الوحيد الذي تجاوز مستويات السيولة المسجلة قبل الحرب.
وجاءت المؤسسات المالية في المرتبة الثانية من حيث قوة التعافي، تلتها المؤسسات السيادية، والمؤسسات فوق الوطنية، وتمويل البنية التحتية والمشاريع، ثم الشركات وغيرها.
وسجل قطاع التمويل العام الدولي أضعف مستويات التعافي في السيولة، بحسب تقييم الوكالة.
اقرأ أيضا: مجلس عمداء جامعة المنصورة الأهلية يناقش ملفات أكاديمية وتنظيمية
