«شبيهة بأشجار الميلاد».. بلورات خفية تكشف عن مفاجأة بشأن مياه المريخ

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


«شبيهة بأشجار الميلاد».. بلورات خفية تكشف عن مفاجأة بشأن مياه المريخ

اقرأ أيضا: ارتفاع جديد في سعر صرف الدولار اليوم الخميس 13 أغسطس 2026 في البنوك – الأسبوع

في اكتشاف قد يعيد رسم صورة التاريخ المناخي للمريخ، رصد باحثون من جامعة هونج كونج دلائل جديدة تشير إلى أن المياه السائلة ربما بقيت موجودة على سطح الكوكب الأحمر في فترة أحدث بكثير مما كان يعتد سابقًا، حيث جاءت الأدلة من تحليل بيانات جمعها المسبار الصيني «جوجرونج» أثناء استكشافه منطقة يوتوبيا في النصف الشمالي من المريخ.

عثر الباحثون على تراكيب بلورية غير معتادة يعتقدون أنها تشكلت في ظروف تتطلب وجود مياه مالحة راكدة، حيث نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Astronomy، لتضيف فصلًا جديدًا إلى الجدل العلمي حول الفترة التي ظل فيها المريخ قادرًا على الاحتفاظ بالمياه السائلة على سطحه.

بلورات تشبه أوراق الكرنب وأشجار عيد الميلاد

كانت بداية القصة عندما أعاد فريق بحثي بقيادة العالم جياتشينج ليو تحليل البيانات التي جمعها «جوجرونج» خلال مهمته على سطح المريخ وكان المسبار قد وصل إلى الكوكب الأحمر في مايو 2021، وعمل على سطحه لمدة 93 يومًا، تمكن خلالها من تصوير مجموعة من الصخور المسطحة ذات المظهر غير المعتاد، إضافة إلى جمع بيانات عن تركيبها الكيميائي والمعدني.

رصد العلماء تراكيب بلورية صغيرة، بعضها يشبه أوراق الكرنب الملفوفة، فيما بدت تراكيب أخرى شبيهة بأشجار عيد الميلاد الصغيرة وباستخدام الليزر ومقياس طيف يعمل بالأشعة تحت الحمراء، خلص الباحثون إلى أن هذه التراكيب قد تكون من السيلينيت، وهو شكل خشن التبلور من معدن الجبس.

تكمن أهمية الاكتشاف في الطريقة التي تتشكل بها هذه المعادن، فعلى الأرض، يمكن أن تتكون بلورات السيلينيت عندما يترسب الجبس من محاليل شديدة الملوحة والتركيز، ما يعني أن وجود هذه التراكيب على المريخ قد يكون مرتبطًا ببيئة مائية مختلفة عن مجرد تعرض الصخور لرطوبة عابرة.

اقرأ أيضا: 17 ألف طالب بمدارس الدمج.. جهود مكثفة بالإسكندرية لتمكين وخدمة ذوي الهمم – الأسبوع

وبحسب تفسير الباحثين، فإن تكوّن هذه البلورات يتطلب مياهًا مالحة راكدة بكمية معتبرة، قبل أن تتبخر المياه تدريجيًا وتترك وراءها المعادن المتبلورة وهذا يجعل التراكيب المكتشفة أشبه بـ«سجل جيولوجي» لمرحلة كان فيها الماء السائل قادرًا على الوصول إلى سطح المريخ والتجمع هناك.

هل كانت المنطقة تحتوي على بحيرة؟

لم يكتف الباحثون بتحديد طبيعة البلورات، بل حاولوا تقدير كمية المياه التي كان يمكن أن تكون ضرورية لتكوين الطبقة المعدنية المكتشفة ومن خلال قياس سماكة الطبقة المعدنية وإجراء الحسابات اللازمة، توصل الفريق إلى كمية مياه تعادل مسطحًا مائيًا يتراوح عمقه بين 6.25 و25 مترًا لكن هذا الرقم لا يعني بالضرورة أن المنطقة كانت تحتوي على بحيرة بهذا العمق.

تشير النتيجة إلى الحجم التقريبي للمياه التي شاركت في تكوين الترسبات المعدنية، وليس بالضرورة إلى شكل المسطح المائي أو مدة بقائه، حيث يبقى مصدر المياه أحد الألغاز التي لم تحسمها الدراسة بشكل نهائي.

احتمالية أن تكون المياه قد جاءت من مصادر جوفية مالحة

ويطرح الباحثون احتمال أن تكون المياه قد جاءت من مصادر جوفية مالحة، إذ ربما أدت حرارة النشاط البركاني إلى إذابة محاليل ملحية موجودة تحت سطح المريخ، ثم دفعتها نحو السطح ومع انخفاض درجات الحرارة، بدأت المياه بالتجمد تدريجيًا، بينما ارتفع تركيز الأملاح الموجودة فيها مع فقدان جزء من الماء، ما وفر الظروف المناسبة لتكوين البلورات المعدنية التي رصدها «جوجرونج».

اقرأ أيضا: محمد فريد: التعاون بين الاستثمار والشهر العقاري يستهدف التيسير على رجال الأعمال

‫0 تعليق