زيارة بوتين أشعلت الأزمة.. تجدد الصراع بين روسيا واليابان على «جزر الكوريل»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تجددت الأزمة بين روسيا واليابان على جزر الكوريل إلى صدارة المشهد على خلفية زيارة مفاجئة أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الجزر المتنازع عليها، خلال جولته في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى الروسي على الحدود مع اليابان، وذلك في أول زيارة له إلى الجزر.

اقرأ أيضا: مأساة مرضى السرطان في غزة.. معدل الوفيات يتضاعف 3 مرات بعد تدمير مركز العلاج الوحيد

الرئيس الروسي يزور جزر الكوريل

وزار الرئيس فلاديمير بوتين، مجمع «ياسني» لتصنيع الأسماك بجزر الكوريل، وعقد اجتماع عمل مع حاكم قاطعة ساخالين فاليرى ليمارينكو، كما تفقد مستشفى الكوريل المركزي في الجزيرة واستمع لكوادره عن احتياجاتهم ووعد باستبدال سيارات الإسعاف، وبذلك اختتم الرئيس الروسي جولته عبر سيبيريا والشرق الأقصى الروسي، حسبما نقلته «روسيا اليوم».

زيارة بوتين لمجمع ياسني

اليابان تحتج على زيارة الرئيس الروسي إلى جزر الكوريل

وفي المقابل، احتجت اليابان، على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب التي تعد جزء من جزر الكوريل، حيث قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي، في بيان له اليوم الخميس، أن «الأراضي الشمالية.. جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخيا وبموجب القانون الدولي، والحكومة اليابانية تحتج بشدة على هذه الزيارة».

اليابان: زيارة بوتين إلى جزر الكوريل غير مقبولة إطلاقا

ونددت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، بزيارة بوتين إلى جزر كوريل المتنازع عليها بين موسكو وطوكيو «غير المقبولة»، موضحة: «هذه الزيارة من قِبل الرئيس الروسي تتعارض مع الموقف الثابت لليابان بشأن الأقاليم الشمالية (جزر الكوريل)»، مضيفة أن هذه الزيارة «إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني، وهي غير مقبولة إطلاقا».

جزر الكوريل

جزر الكوريل

تقع جزر الكوريل في شمال غرب المحيط الهادئ، وتمتد على شكل سلسلة بركانية بطول يقارب 1300 كيلومتر بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية.

وتُعد جزر الكوريل واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها في العالم، حيث لا يزال الخلاف بين اليابان وروسيا قائما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أي على مدار نحو 75 عاما، مما حال دون توقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين.

وتعتبر اليابان هذه الجزر جزءا من أراضيها التاريخية وتسميها «الأقاليم الشمالية»، بينما تؤكد روسيا أنها أصبحت جزءا من أراضيها بشكل قانوني بعد انتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.

النزاع بين روسيا واليابان

ويكمن النزاع بين روسيا واليابان على جزر الكوريل، بسبب سيطرة روسيا على الجزر واعتبارها جزءًا من مقاطعة سخالين، في الوقت ذاته التي تطالب اليابان بضم الجزر الأربعة الجنوبية منها والتي تطلق عليها اسم «الأراضي الشمالية».

إنهاء الحرب العالمية الثانية

ويعد النزاع على جزر الكوريل، هو السبب الرئيسي لعدم توقيع معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية حتى الآن بين روسيا واليابان، ففي عام 1956.

وبعد خسارة اليابان الحرب العالمية الثانية، توصلت المناقشات بين طوكيو وموسكو إلى توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار ومعاهدة سلام رسمية وقد وقعتها بالفعل، لكن لم تصدق طوكيو عليها.

روسيا تسطير على جزر الكوريل بشكل شرعي

وعلى هامش النزاع القائم، تتمسك دولة روسيا بسيادتها على جزر الكوريل بناءً على نتائج الحرب العالمية الثانية والاتفاقيات الدولية، حيث تعتبر سيادتها على الجزر شرعية ومسألة عائديتها طويت إلى الأبد.

احتلال روسيا جزر الكوريل

وتعتبر اليابان جزر الكوريل، أراضي محتلة بشكل غير قانوني من قبل الدولة الروسية، حيث تستند إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855 والتي تعرف بـ «معاهدة شيمودا»، وتعتبر أول اتفاقية رسمية بين روسيا واليابان، والتي أنهت سياسة العزلة اليابانية تجاه روسيا ورسمت الحددو بين البلدين.

اقرأ أيضا: الناتو يعلن تضامنه مع بولندا ورومانيا بعد انتهاك مجالهما الجوي

الخلفية التاريخية للنزاع على جزر الكوريل في نقاط

وفي عام 1855 تم توقيع معاهدة شيمودا بين الإمبراطورية الروسية واليابان، والتي حددت الحدود بين البلدين وأقرت تبعية بعض الجزر لليابان.

وبموجب معاهدة سانت بطرسبرج عام 1875، تنازلت اليابان عن جزيرة سخالين مقابل حصولها على كامل أرخبيل الكوريل.

في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية عام 1945، دخل الاتحاد السوفيتي الحرب ضد اليابان وسيطر على جزر الكوريل بالكامل، وتم ترحيل السكان اليابانيين منها لاحقا.

ومنذ عام 1945 حتى اليوم، استمر النزاع السياسي والدبلوماسي، ولم توقع موسكو وطوكيو معاهدة سلام تنهي رسميا حالة الحرب بينهما.

اقرأ أيضاًروسيا: سنرد على قرار بريطانيا بتوسيع العقوبات المفروضة علينا

روسيا والإمارات تبحثان عددًا من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية

اليابان تستعد لتطوير سياسات الدفاع الاستباقي لمواجهة الهجمات السيبرانية

اقرأ أيضا: الزمالك يمنح لاعبيه راحة غدًا ويعود للتدريبات على الدفاع الجوى

‫0 تعليق