رئيس البرلمان التركي يطالب بالإفراج عن الغنوشي ويحذر من خطورة وضعه الصحي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دعا رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش،
الخميس، إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة لرئيس حركة النهضة التونسية ورئيس
البرلمان السابق راشد الغنوشي، والإفراج عنه، محذرا من خطورة وضعه الصحي في ظل
تقدمه في السن ومعاناته من مشكلات صحية.

اقرأ أيضا: إنجاز عدد من أولويات خطة تحسين مرتبة الأردن على مؤشر الازدهار – هلا اخبار

وقال قورتولموش، في منشور عبر حسابه على
منصة “إكس”، إنه يتابع “عن كثب” التطورات المتعلقة بوضع
الغنوشي، الذي وصفه بأنه “أحد الرموز في النضال من أجل السلام والديمقراطية
والتضامن”، مشيرا إلى أن الغنوشي أنهى إضرابه عن الطعام والأدوية بناء على
طلب الفريق الطبي المشرف على حالته.

وشدد المسؤول التركي على أن الوضع الصحي
للغنوشي “لا ينبغي الاستهانة بخطورته”، بالنظر إلى سنه المتقدمة
والمشكلات الصحية التي يعاني منها.

وأضاف قورتولموش أن الغنوشي “كرّس
حياته لمستقبل الشعب التونسي وللحرية والعدالة والديمقراطية”، وأنه لم يتخل،
رغم الضغوط والمنفى وأحكام السجن، عن القيم التي يؤمن بها وعن نضاله الديمقراطي.

واعتبر رئيس البرلمان التركي أن مواقف
الغنوشي خلال المرحلة الانتقالية في تونس، إلى جانب خلفيته الفكرية وأفكاره،
أكسبته تقديرا واسعا داخل البلاد وعلى المستوى الدولي.

وختم قورتولموش رسالته بالتأكيد على أن
بلاده تنظر إلى القضية في إطار “الروابط الأخوية العميقة” بين الشعبين
التركي والتونسي، معربا عن تمنياته للغنوشي بالشفاء العاجل، ومشددا على أن
الأولوية تتمثل في حصوله على الرعاية الطبية الكاملة، وإعادته إلى ظروف
“عادلة وإنسانية تليق بكرامة الإنسان”، ثم الإفراج عنه.

تدهور صحي متكرر

وتأتي تصريحات قورتولموش في وقت يتصاعد فيه
القلق بشأن الوضع الصحي للغنوشي، البالغ 84 عاما، بعد سلسلة من الأزمات الصحية
التي تعرض لها خلال الأسابيع الماضية.

وفي 27 يوليو/تموز الماضي، أعيد الغنوشي إلى
سجن المرناقية بعد قضائه أكثر من 11 يوما في المستشفى العسكري إثر تدهور حالته
الصحية. وقال محاميه آنذاك إن وضعه تدهور خلال الفترة السابقة، وإنه كان يقضي
أحيانا يومين في السجن مقابل يوم في المستشفى بسبب الإرهاق.

وكانت هيئة الدفاع قد قالت إن الغنوشي دخل
إضرابا عن الطعام احتجاجا على عزله عن العالم الخارجي وحرمانه من زيارات محاميه
وأفراد عائلته أثناء وجوده في المستشفى، وإنه علق الإضراب بعد تلقيه تعهدا بالسماح
بهذه الزيارات.

وفي المقابل، نفت الهيئة العامة للسجون
والإصلاح التونسية في 28 يوليو/تموز صحة ما تداولته تقارير بشأن تدهور صحة بعض
السجناء بسبب موجة الحر أو منع الزيارات، مؤكدة أنها توفر الرعاية الصحية وتتخذ
الإجراءات اللازمة بشأن ظروف الاحتجاز.

كما قالت عائلة الغنوشي في 30 يوليو/تموز إن
حالته الصحية شهدت تدهورا متواصلا وسريعا خلال الشهرين السابقين، مشيرة إلى أنه
نُقل إلى المستشفى ست مرات خلال يوليو/تموز، وطالبت بتدخل عاجل لحماية حياته.

سجن منذ 2023 وأحكام متراكمة

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17
أبريل/نيسان 2023، في إطار سلسلة من القضايا التي رفعتها السلطات التونسية ضد
شخصيات معارضة بارزة منذ الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو/تموز
2021.

اقرأ أيضا: “اليرموك” تُكرم طاقم التحكيم الأردني المشارك في مونديال 2026

وفي يونيو/حزيران الماضي، أصدرت محكمة
تونسية حكما بالسجن المؤبد على الغنوشي في قضية مرتبطة بما وصفته السلطات
بـ”الجهاز السري” لحركة النهضة، مع إضافة 30 عاما إلى الحكم، بحسب وكالة
الأنباء التونسية الرسمية. ونفت حركة النهضة مرارا الاتهامات الموجهة إلى
قياداتها، ووصفت الملاحقات القضائية بأنها ذات دوافع سياسية.

وتقول منظمات حقوقية دولية إن المحاكمات
التي تستهدف المعارضة في تونس تأتي ضمن حملة أوسع لتضييق المجال السياسي والمدني.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت في فبراير/شباط الماضي الأحكام المشددة بحق
الغنوشي وقيادات أخرى في حركة النهضة بأنها جزء من حملة للسلطات على المعارضة.

وفي المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن
الموقوفين يحاكمون على خلفية اتهامات جنائية وأمنية، وتنفي أن تكون الاعتقالات
والمحاكمات قائمة على دوافع سياسية.

ويأتي الموقف التركي الجديد ليضيف ضغطا
سياسيا خارجيا بشأن وضع الغنوشي، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حالته الصحية،
بينما يطالب دفاعه وعائلته بضمان الرعاية الطبية وحقوقه الأساسية في التواصل مع
محاميه وأسرته.

اظهار أخبار متعلقة

اقرأ أيضا: حماس تكرر: ملتزمون بخطة مجلس السلام حول غزة

‫0 تعليق