ذكرى وفاة سمير الإسكندرانى.. موهبة فنية وبطولة وطنية لا تُنسى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحل، اليوم الخميس 13 أغسطس، ذكرى وفاة الفنان والمطرب والرسام سمير الإسكندراني السادسة، حيث غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2020، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد رحلة حياة استثنائية جمعت بين الفن والإبداع والبطولة الوطنية، ليظل واحدًا من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الفن المصري.

اقرأ أيضا: آن هاثاوى وداكوتا جونسون فى مواجهة أسرار مرعبة بفيلم Verity

 

النشأة وبداياته الفنية

وُلد سمير الإسكندراني في 8 فبراير 1938 بحي الغورية في القاهرة، ونشأ في أسرة ارتبطت بالفن والثقافة، إذ كان والده تاجرًا للأثاث وصديقًا لعدد من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم زكريا أحمد وبيرم التونسي وأحمد رامي، وهو ما ساهم في اقترابه من الأجواء الفنية منذ سنواته الأولى.

درس الإسكندراني في كلية الفنون الجميلة، واهتم إلى جانب الرسم بالموسيقى والغناء، كما تعلم اللغة الإيطالية، قبل أن يسافر في بعثة دراسية إلى إيطاليا عام 1958 لاستكمال دراسته في مدينة بيروجيا، وهناك واصل تنمية موهبته الفنية، جامعًا بين الرسم والموسيقى والغناء.

 

سمير الإسكندراني.. الجاسوس المزدوج

ولم تقتصر حياة سمير الإسكندراني على الفن، إذ ارتبط اسمه بواحدة من أشهر القصص الوطنية والاستخباراتية في مصر، بعدما حاول أحد الأشخاص من أصول يهودية تجنيده للعمل لصالح إسرائيل مقابل المال.

وبحسب الرواية التي كشف عنها الإسكندراني لاحقًا، وافق ظاهريًا على العرض، وخضع للتدريب على أساليب التخابر، لكنه عاد إلى مصر وأبلغ المخابرات المصرية بما حدث، والتقى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ليبدأ بعدها العمل كجاسوس مزدوج لصالح مصر.

واستمر الإسكندراني في هذه المهمة لأكثر من عام ونصف، ونجح خلالها في نقل معلومات مهمة وكشف عدد من المخططات الاستخباراتية، من بينها مخططات استهدفت شخصيات مصرية بارزة، كما ساهم في تحديد موقع اتصال أحد الجواسيس الأجانب، الأمر الذي ساعد الأجهزة المصرية على القبض عليه وكشف شبكة تجسس داخل البلاد.

وظل الفنان الراحل متحفظًا على تفاصيل هذه المرحلة من حياته لسنوات طويلة، قبل أن يتحدث عنها في وقت لاحق، لتصبح قصته واحدة من أكثر الحكايات إثارة في مسيرته.

اقرأ أيضا: “سياحة الأعيان” تبحث آليات الترويج للحج المسيحي…

 

إرث غنائي متنوع

وبالتوازي مع دوره الوطني، ترك سمير الإسكندراني إرثًا غنائيًا متنوعًا، قدم خلاله مجموعة من الأغاني التي تنوعت بين الوطنية والعاطفية، وارتبط بعضها بذاكرة الجمهور المصري لسنوات طويلة.

ومن أبرز أغانيه “يا نخلتين في العلالي”، و”النيل الفضي”، و”أحبك الآن وسأحبك غدًا”، و”زمان زمان”، و”قدك المياس”، و”آه يا جميل”، و”ابن مصر”، و”في حب مصر”، إلى جانب عدد من الأغاني التي قدمها ضمن أعمال درامية، من بينها مسلسلات “الطاحونة” بجزأيه، و”ملحمة الحب والرحيل”، و”الوليمة”.

كما شارك في عدد من الأوبريتات والأعمال الغنائية الوطنية، من بينها “الغالية بلدي” و”تسلم الأيادي”، ليظل حاضرًا بصوته وأعماله في محطات مختلفة من تاريخ الأغنية المصرية.

 

رحيل فنان صاحب سيرة استثنائية

رحل سمير الإسكندراني في 13 أغسطس 2020 بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه سيرة مختلفة يصعب تكرارها، بعدما جمع في حياته بين موهبة الفنان وشغف الرسام ودور المواطن الذي خاض تجربة وطنية استثنائية.

اقرأ أيضا: اتهام أمريكي بارتكاب جريمة كراهية عقب طعنه مسلما في يوتا

‫0 تعليق