خسارة بـ 280 ألف دولار تُفجر دعوى قضائية ضد شركة وساطة أردنية | مال وأعمال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

جراسا –

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة.. مطالبات بالتحقيق في أوضاع “أبراهام لينكولن”

كشفت وثائق رسمية حصلت عليها “جراسا” عن وقائع جديدة في الدعوى القضائية المنظورة في المحكمة والتي يطالب فيها مستثمر أردني شركة وساطة مالية محلية بتعويض يتجاوز المليوني دينار، على خلفية خسارة محفظته الاستثمارية البالغة 280 ألف دولار.

الدعوى المقدمة من رجل اعمال اردني، ضد شركة وساطة مالية محلية ، تكشف عن جدل قانوني حول مسؤولية شركات الوساطة في حماية أموال عملائها أثناء التداول.

وفقاً للائحة الدعوى، فإن المدعي قام بسلسلة من التحويلات المالية لحسابه لدى الشركة خلال الفترة الممتدة من 20 تشرين أول 2025 ولغاية 29 كانون ثاني 2026، تراكمت لتشكل رصيداً قدره 280 ألف دولار أميركي في محفظته الاستثمارية.

المدعي يؤكد في دعواه أن الشركة لم تلتزم بأدنى معايير الدقة في إدارة حساباته، إذ كان يتم إيداع حوالات العملاء في حساب عام موحد، ثم تقيد بشكل يدوي إلى حساباتهم الفردية، مما خلق بيئة خصبة للأخطاء والتأخيرات التي كانت لها تبعات كارثية.

ومن أبرز ما كشفته المذكرة الجوابية التي ردّ بها وكيل المدعي على دفاع الشركة، هو أن عملية الإيداع الأخيرة التي قام بها المدعي لحماية حسابه من التصفية، تأخرت 25 دقيقة عن موعدها الفعلي. هذا التأخير، وفق المدعي، دفع بنسبة الهامش إلى ما دون الحد المسموح، ما اضطر الشركة -بحسب روايته- إلى تصفية جميع مراكزه المالية دفعة واحدة، وبخسارة كاملة للرصيد.

وأكثر ما أثار الجدل في المذكرة، هو الادعاء بأن الشركة أغلقَت مراكز المدعي في “نفس الجزء من الثانية” دون مراعاة التسلسل المنطقي في عمليات الإغلاق، وهو ما يصفه الخبراء بأنه إجراء غير مألوف في أوساط التداول، حيث يتم عادة إغلاق المراكز الأكثر خطورة أولاً، ثم الأقل خطورة، للحفاظ على أكبر قدر ممكن من رأس المال.

ويتطرق المدعي في مرافعته إلى قضية الرافعة المالية، حيث يؤكد أنه طلب صراحةً عند بدء التعامل أن تكون الرافعة المالية لحسابه محددة بـ 1:25، إلا أن الشركة قامت بزيادتها من طرف واحد إلى 1:100، وهو ما يعتبره مخالفة صريحة لرغبته، ولتعليمات هيئة الأوراق المالية التي تحظر تعديل الرافعة المالية دون موافقة العميل.

ويضيف المدعي أن هذه الزيادة ضاعفت المخاطر التي تعرض لها بأربعة أضعاف، ما جعل خسائره أكبر بكثير مما كانت ستكون عليه لو بقيت الرافعة كما طلب.

اقرأ أيضا: العيسوي: وحدة الأردنيين والتفافهم حول القيادة الهاشمية…

ومن بين الاتهامات الأكثر خطورة التي تضمنتها المذكرة الجوابية، قول المدعي إن الشركة تعمدت إخفاء ثلاث عمليات من كشف الحساب التفصيلي الخاص به، ووصف الكشف المقدّم له بأنه “منقوص”. هذه النقطة، إن ثبتت، قد تشكل مخالفة جوهرية لقوانين حماية المستهلك المالي، وتعزز موقف المدعي في أن الشركة لا تتعامل بشفافية مع عملائها.

وتكشف الوثائق أن الشركة كانت قد عرضت على المدعي تسوية وصفها بأنها “مجحفة بحقه”، وهو ما دفعه لرفضها والمضي قدماً في دعواه القضائية، مطالباً بتعويض إجمالي قدره 2 مليون دينار أردني (مقدر لغايات الرسوم)، يشمل قيمة المبلغ الذي خسره، إضافة إلى العطل والضرر والكسب الفائت، والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى التسديد الكامل.

في وقت لا تزال فيه الدعوى منظورة أمام القضاء، يترقب الوسط المالي الأردني مجرياتها، خاصة أنها تطرح تساؤلات حول مدى كفاية الرقابة على شركات الوساطة المالية، ومدى التزامها بتعليمات هيئة الأوراق المالية، وما إذا كانت آليات حماية المستثمرين الحالية كافية لردع مثل هذه الممارسات.

“جراسا” ستواصل متابعة هذه القضية، وستنشر أي تطورات جديدة فور ورودها، مع ترك مساحة للشركة للرد حول مضمون المادة الصحفية.

اقرأ أيضا: حقنة لإنقاص الوزن تنتهي بمأساة.. وفاة طالبة مصرية بعمر…

‫0 تعليق