
يواجه أمر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يُلزم الأميركيين بتلقي لقاحات منفصلة ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، عقبةً فورية: إذ لا يوجد ترخيص لأي من هذه اللقاحات الفردية في الولايات المتحدة، ويقول الخبراء إن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تصبح أي منها متاحة.ويُشار إلى أن شركتين مصنعتين – ميرك وغلاكسو سميث كلاين – مرخصتان لإنتاج لقاحات مُركبة ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية للمرضى في الولايات المتحدة. ولم تكن اللقاحات الفردية لهذه الأمراض متوفرة في الولايات المتحدة منذ أن توقفت شركة ميرك عن إنتاجها عام 2008. وهي غير مستخدمة بشكل روتيني في معظم الدول الأخرى، بحسب “رويترز”.وأصدرت شركتا ميرك وغلاكسو سميث كلاين بيانين أوضحتا فيهما أنه لا يوجد دليل علمي منشور يدعم فصل اللقاحات، وأن هناك عقودًا من الأدلة تدعم سلامة لقاحاتهما المُركبة.إنتاج لقاحات منفصلة قد يستغرق سنواتقالت شركة ميرك: “حتى في ظل مسارات المراجعة السريعة الحالية، قد يستغرق الأمر سنوات – ربما تصل إلى عشر سنوات – لاستيفاء متطلبات السلامة والفعالية اللازمة للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ثم البدء في تصنيع وتسويق لقاحات الأمراض الفردية”.وكان قد وقّع ترامب يوم الاثنين أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى تقليل عدد التطعيمات للأطفال، زاعمًا أن ذلك سيوفر للأطفال الأميركيين حماية “ممتازة”. وبحسب الأمر، “يجب إعطاء لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) على ثلاث جرعات منفصلة لكل مرض بمجرد توفر هذه المنتجات محليًا”.اللقاحات تسبب التوحدفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، ألمح ترامب إلى أن اللقاحات تسبب التوحد، على الرغم من عدم وجود أدلة علمية تثبت وجود صلة بينهما. وقال بعض خبراء الصحة العامة إن الأمر قد يزيد من التردد في تلقي اللقاحات، مما يعرض المزيد من الأطفال لأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات.قال جيسي غودمان، كبير العلماء السابق في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، إن إنشاء عمليات تصنيع الجرعات المنفصلة والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لها قد يكون عملية طويلة ومكلفة.مع ذلك، صرّح مسؤول في البيت الأبيض يوم الاثنين بأن الإدارة ستعمل مع القطاع الخاص لتوفير خيار لقاحات منفصلة للآباء.مصنّعو اللقاحات يترقبون نهاية ولاية ترامبوقالت دوريت ريس، أستاذة القانون في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، والمتخصصة في سياسات اللقاحات، إن الحصول على ترخيص للقاحات جديدة كان يستغرق في السابق ما لا يقل عن 10 إلى 18 شهرًا. ونظرًا لأن ترامب قد مضى عليه أكثر من عام ونصف من ولايته الرئاسية التي تمتد لأربع سنوات، فقد يحاول مصنّعو اللقاحات التريث في تنفيذ الأمر.وأضافت: “قد لا يحدث ذلك إذا لم تكن الشركات راغبة فيه حقًا. قد تقول الشركات: حسنًا، سننتظر انتهاء ولاية هذه الإدارة… ربما لا يستحق الأمر الاستثمار”.
اقرأ أيضا: الخطوط الجوية الجزائرية توقع مذكرة تفاهم مع مطارات “عمان