خاص بـ”الحرة”: قاآني يطلب من الفصائل عدم تسليم سلاحها ويحثها على “المقايضة” قائد فيلق القدس حثّ الفصائل العراقية على عدم تسليم “سلاح إيران” في العراق.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


طلب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، من فصائل عراقية مسلحة عدم تسليم سلاحها للدولة، وحثّ قادتها على استخدام ملف السلاح للضغط على واشنطن، وفق مصادر عراقية متعددة تحدثت لـ”الحرة”.

اقرأ أيضا: قصة وفاة طالبة مصرية فى لندن بعد حقنة تخسيس شهيرة.. ماذا قال الأطباء

جاء الطلب خلال زيارة غير معلنة قام بها قاآني إلى بغداد قبل أيام، مع اقتراب مهلة الثلاثين من سبتمبر التي حددتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وبينما بدأت بعض الفصائل تسليم أسلحتها ومقارها، لا تزال أخرى ترفض التخلي عنها.

وتضغط الولايات المتحدة، من جهتها، منذ أشهر على الحكومة العراقية للمضي في نزع سلاح الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.

وقالت المصادر، وبينها قياديون في الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم ومصدر في هيئة الحشد الشعبي ومصدر أمني وعضو في البرلمان، إن قاآني دعا الفصائل إلى استخدام ملف السلاح لمطالبة واشنطن بتطوير منظومة الدفاع الجوي العراقية وتسليح القوات المسلحة، بما يمنع استخدام الأجواء العراقية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل للتجسس على إيران.

ومطلب طهران الحد من استخدام الأجواء العراقية في مراقبة إيران ليس جديدا. فقد قال السفير الإيراني في العراق، محمد كاظم آل صادق، في وقت سابق إن طائرات تجسس أميركية ترصد إيران من الأجواء العراقية، وتحدث عن دعم جوي لرحلات إسرائيلية في المجال الجوي نفسه.

لكن المصادر قالت إن قاآني ربط هذا المطلب، خلال زيارته الأخيرة، بملف سلاح الفصائل. وأكد مصدر في هيئة الحشد الشعبي لـ”الحرة” مضمون هذه المعلومات.

وأضاف المصدر أن الجنرال في الحرس الثوري، المصنف جماعة إرهابية في واشنطن، شدد على أهمية ألا تخسر إيران أذرعها في العراق، واعتبر أن هذا السلاح “سلاح إيران وليس سلاح الفصائل”.

وقال عضو في البرلمان الشيعي لـ”الحرة” إن قاآني حثّ قادة الفصائل على الاحتفاظ بسلاحهم والعمل على تطوير قدرات أفرادهم، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا أميركية للمضي في حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب عضو البرلمان، بحث قاآني خلال الزيارة أيضا إعادة تنظيم الفصائل المسلحة الصغيرة التي أنشأتها طهران أخيرا، والتي تؤدي دورا في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة.

وكانت “الحرة” قد كشفت في السابع من أغسطس، نقلا عن مصادر عراقية، أن قوام الخلية الواحدة لا يتجاوز عشرة أشخاص، جرى سحبهم من فصائل رئيسية وتوزيعهم على مجموعات تعمل بمعزل عن بعضها، وترتبط مباشرة بالحرس الثوري من دون المرور بقيادات الفصائل.

ونقل قاآني كذلك عتبا على الفصائل التي وافقت على تسليم سلاحها. وقال لعدد من قادة الإطار التنسيقي إن أميركا “لن تنفع من تخلى عن سلاحه”، وإن التحالف معها أو طلب رضاها غير مجد، وفق مصادر “الحرة” في الإطار.

لكن عددا من قادة الإطار أبلغوه بضرورة إبعاد العراق عن الصراع، بحسب المصادر نفسها. وقال هؤلاء لقاآني إن إيران دولة مهمة وحليفة للعراق، لكن القرار يجب أن يكون بيد الدولة، وفق المصادر.

وكشف قيادي في الإطار التنسيقي لـ”الحرة” أن قاآني تحدث بصراحة أمام قادة الفصائل، وقال إن الحكومة ستكون الطرف الخاسر إذا وقعت مواجهة مسلحة معهم.

وذكرهم خلال الزيارة بـ”التعاطف الشعبي” الذي رافق تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مدينتي كربلاء والنجف، بحسب القيادي.

وقال مصدر أمني عراقي لـ”الحرة” إن قاآني يعوّل على “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، المصنفتين على قوائم الإرهاب الأميركية،في عدم تسليم سلاحهما، ويسعى إلى ضم فصائل أخرى إليهما.

وفي المقابل، بدأت فصائل أخرى خطوات لتسليم السلاح أو وضعه تحت سلطة الدولة. فقد سلّمت “سرايا السلام” التابعة للتيار الصدري سلاحها ومقارها إلى قيادة عمليات سامراء، فيما تسلّمت لجنة فك الارتباط والاندماج بيانات مقاتلي “كتائب الإمام علي” وأسلحتهم ومعداتهم.

اقرأ أيضا: بعد 13 عاما على فض رابعة.. قيادات الإخوان من منصة التهديد إلى جحور الهروب.. الزمر وعبد الماجد وحسين وحامد ودراج بين الهروب للخارج وإدارة التنظيم والتحريض ومواصلة معركة الجماعة الإرهابية ضد الدولة

وأعلنت “عصائب أهل الحق” المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية، و”كتائب الإمام علي” و”سرايا السلام” قبولها مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بينما رفضت فصائل أخرى الخطوة، أبرزها “كتائب حزب الله” بزعامة أبو حسين الحمداوي و”حركة النجباء” بزعامة أكرم الكعبي.

وتقول الفصائل الرافضة إنها لن تسلّم سلاحها ما دام هناك ما تصفه باحتلال أجنبي للأرض والأجواء العراقية.

ومع اقتراب انتهاء المهلة، تستعد الحكومة لاحتمال رفض بعض الفصائل تنفيذ القرار.

وتشير معلومات متداولة في الأوساط السياسية العراقية إلى أن رئيس الحكومة، علي الزيدي، طلب من القوات الأمنية في أكثر من اجتماع الاستعداد لتنفيذ أوامره العسكرية إذا رفضت الفصائل تسليم سلاحها بحلول الثلاثين من سبتمبر.

وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أعلن، عقب اجتماعه الدوري السابع والثلاثين برئاسة الزيدي في الخامس من أغسطس، أن التعامل مع أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة سيجري وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وفي اليوم التالي، صدرت توجيهات برفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي في أنحاء البلاد، شملت إلغاء إجازات القادة والآمرين.

كما وجّه الزيدي بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية، واعتبر أن السلاح المنفلت يقوض سلطة القانون ويضعف هيبة المؤسسات الأمنية.

وتأتي هذه التحركات بعد أسبوعين من ضربات جوية مشتركة أعلنتها القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع السعودية في التاسع والعشرين من يوليو، واستهدفت مقار ومستودعات أسلحة تابعة للحشد الشعبي والفصائل في ثماني محافظات.

وبلغت حصيلة الضربات عشرين قتيلا واثنين وثلاثين جريحا، بينهم خمسة مستشارين إيرانيين قتلوا في ديالى.

اقرأ أيضا: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن».. كيف انتصرت وحدة المصريين على نار الإرهاب؟.. مسلمون يحمون الكنائس ودولة تعيد بناء ما هدمه الإرهاب.. من حريق 2013 لكاتدرائية العاصمة.. سنوات تحول فيها الألم إلى إعمار

‫0 تعليق